كشفت مصادر فلسطينية عن ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء المقبل في نيويورك، في مسعى إلى إقناعه بحكومة الوحدة الوطنية، مشيرة إلى انه سيؤجل تكليف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بتشكيلها إلى ما بعد اللقاء، في وقت أعلن هنية ان البرنامج السياسي لحكومة الوحدة لا يتحدث عن اعتراف بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي لكنه يشير إلى التعامل معها.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس عقب لقاء أبو مازن مع القنصل العام الأميركي جيكوب واليس أمس انه «جرى الاتفاق على مواصلة المحادثات في جميع القضايا مع بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس». وأضاف أن «أبو مازن سيجتمع مع بوش في نيويورك خلال حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء «مشيراً إلى انه سيلتقي رايس الاثنين».
وقال مسؤولون فلسطينيون إن «واليس أبلغهم بان القيادة الأميركية ترفض اتفاق أبو مازن مع (حماس)على تشكيل حكومة وحدة مؤكداً من جديد دعوة حماس إلى إلقاء السلاح والاعتراف بإسرائيل واتفاقيات السلام مع الدولة العبرية».
وقال عريقات إن « أبو مازن لن يناقش حكومة الوحدة الوطنية إلا بعد العودة من رحلته»، مؤكدا بذلك تقارير نشرت أمس مفادها أن« أبو مازن لن يسلم هنية كتاب التكليف بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة قبل لقائه مع الرئيس الأميركي».
وأشارت التقارير إلى أن « أبو مازن سيسعى لإقناع بوش بقبول محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة، باعتبارها الحد الأقصى الذي كان بالإمكان التوافق عليه فلسطينيا».
كما أعلن مسؤول فلسطيني ان عباس سيلتقي وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة .
إلى ذلك نقل موقع وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (سما)عن مصدر فلسطيني مطلع قوله إن «الدبلوماسي السعودي الأمير بندر بن سلطان اتصل بأحد المسؤولين الفلسطينيين الكبار وأبلغه بأن الولايات المتحدة غير راضية عن الاتفاق الذي تم بين أبو مازن وحركة حماس حول تشكيل الحكومة». وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أنه في ضوء هذا الموقف فإن «الدعم المالي العربي وخاصة السعودي للسلطة الفلسطينية سيتأخر بعكس ما كان متوقعا في أعقاب تشكيل الحكومة الجديدة».
في موازاة ذلك أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس ان «البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني لا تتحدث عن اعترافات بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي ولكننا نتحدث إننا نتعامل مع هذه الاتفاقات بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني وهذا لا يعني اعتراف منا بهذه الاتفاقات».
وقال في تصريحات للصحافيين أمس إن «هناك مجموعة من الأمور نريد حسمها قبل البدء بالإجراءات الدستورية. أما فيما يتعلق ببرنامج تلك الحكومة فهو سيستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تعترف بوجود الاحتلال».
رام الله ـ «البيان» والوكالات: