شددت دراسة تربوية حديثة على أن الاكتشاف المبكر لحالات صعوبة التعلم بصفة عامة وحالات صعوبات القراءة بصفة خاصة، يتيح فرصة العلاج المناسب قبل أن يدخل الطفل في مرحلة التعليم الأساسي.
وأكدت أهمية تدريب معلمي الحلقة الأولى من التعليم الأساسي على أساليب التشخيص السليمة لصعوبات التعلم، واطلاعهم على البرامج العلاجية المختلفة، وكيفية كتابة التقارير وإجراء البحوث الإجرائية.
وطالبت الدراسة التي أعدتها مريم جمعة فاضل معلمة التربية الخاصة بعنوان «أثر استخدام برنامج تشخيصي علاجي في تحسين القراءة لدى تلاميذ الصف الثالث بمرحلة التعليم الأساسي بمنطقة أبوظبي التعليمية» بالاهتمام بإعداد معلمي التربية الخاصة وزيادة أعدادهم لسد احتياجات قطاع التربية الخاصة بالدولة.
واقترحت الباحثة وجود فريق للتربية الخاصة بكل مدرسة من مدارس الحلقة الأولى بالتعليم الأساسي، بحيث يتكون هذا الفريق من طبيب واختصاصي نفسي، واختصاصي اجتماعي، واختصاصي في التربية الخاصة.
وأكدت الدراسة أهمية تدريب معلمي الحلقة الأولى على أساليب التشخيص السليمة لصعوبات التعليم، واطلاعهم على البرامج العلاجية المختلفة، وكيفية كتابة التقارير وإجراء البحوث الإجرائية.
ولفتت إلى أن صعوبات تعلم القراءة هي أحد الأسباب الرئيسية للصعوبات التحصيلية، حيث إن القراءة هي الأساس في تحصيل المواد الأخرى، لذلك فالتلاميذ ذوو صعوبات القراءة الخاصة، مهددون أكثر من غيرهم بالتأخر الدراسي، حيث إنهم لا يستفيدون من تواجدهم في فصولهم العادية الاستفادة التامة.
وأرجعت الباحثة السبب في ذلك إلى أن المعلم يقوم بتعليم فصل كامل لا طفل واحد، لافتة إلى أن مشكلة تكييف التعليم للفروق الفردية في الفصول كثيرة العدد ربما تكون اكبر مشكلة تواجه المعلم والتلاميذ معاً، وبخاصة التلاميذ ذوي صعوبات التعلم بل إنها قد تكون سبباً من أسباب تفاقم حالة هؤلاء التلاميذ الذين يحتاجون تدخلاً سريعاً وصحيحاً للأخذ بأيديهم من خلال نظام تعليمي علاجي يعنى بهذه الفئة من التلاميذ، وهذا التدخل العلاجي يصعب القيام به داخل الفصل العادي، لذلك عنيت النظم التربوية بما يسمى فصل التربية الخاصة.
والتدريس بهذا الفصل يقوم على افتراض أساسي مؤداه أن التلاميذ الذين يعانون من مشكلات في التعليم يمكنهم الاستفادة من منهاج الصف العادي ولكن مع بعض المساعدة أو مع تقديم بعض الخدمات الخاصة. ووضع التلميذ الذي يعاني من مشكلات في التعليم بفصل التربية الخاصة سوف يساعده على التفاعل مع زملائه في مواقف مختلفة مما يساعده أيضاً في الحصول على المهارات والخبرات التي تسهل له فرصة التفاعل مع الأفراد العاديين في المجتمع أو في موقع العمل حيث يتمكن الطالب من اكتساب الكثير من المهارات اللازمة للتفاعل الاجتماعي.
أبوظبي ـ «البيان»: