أنجزت بلدية دبي أعمال المسح، والتسوية للأرض التي سيقام عليها مشروع محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة جبل علي التي تعد الأكبر في إمارة دبي ، والمزمع انطلاق الأعمال التنفيذية في المرحلة الأولى منها مطلع العام المقبل، بتكلفة إجمالية تقديرية تصل إلى مليار درهم، حيث يتوقع الانتهاء من جميع الأعمال المطلوبة فيها، ودخول المحطة الخدمة الفعلية أوائل العام 2009.
وقال المهندس فريد سعدي مساعد مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي ان اعمال المسح والتسوية تكلفت 20 مليون درهم وان الادارة استكملت التصاميم الخاصة بالمرحلة الأولى من المشروع، تمهيدا لطرحها للمناقصة، والترسية على الجهة المنفذة، والتي تستغرق شهرين، حيث سيعقب ذلك البدء بأعمال التنفيذ مطلع العام المقبل.
وأوضح بأن تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع هذه المحطة يستهدف تحقيق قدرة استيعابية من مياه الصرف الصحي بغرض معالجتها تبلغ 300 ألف متر مكعب تخدم مليوني نسمة من السكان، مشيرا إلى أن المشروع برمته يتضمن ثلاث مراحل بقدرة استيعابية إجمالية تتجاوز المليون متر مكعب.
وأوضح بأن أهمية مشروع محطة المعالجة في منطقة جبل علي لا يتأتى من كونه الأكبر من حيث القدرة الاستيعابية لحجم المياه التي سيقوم بمعالجتها فحسب، بل من إمكانية زيادة حجم هذه القدرة التي يمنحها المشروع للقائمين عليه إذا ما استدعت الضرورة ذلك، مشيرا إلى أن أعمال التصميم للمرحلة الثانية من المشروع سيتم البدء بها خلال العام المقبل.
وعلى صعيد متصل، أكد المهندس فريد محمد سعدي مساعد مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي انجاز نسبة 25 % من مشروع توسعة محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة العوير، والذي باشرت البلدية بتنفيذه أواخر العام الماضي بطاقة إضافية تبلغ 50 ألف متر مكعب يوميا، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 95 مليون درهم.
وأوضح بأن مشروع التوسعة للمحطة حال الانتهاء من جميع الأعمال فيه كما هو متوقع في شهر ابريل من العام المقبل، سيرفع طاقة المحطة إلى 310 آلاف متر مكعب يومياً، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية الحالية 260 ألف متر مكعب يومياً.
وقال المهندس سعدي بأن الأهداف الرئيسية لهذا المشروع تشتمل على عدة جوانب تتمثل في مواجهة الزيادة في عدد السكان والتوسع العمراني، حيث ان أكثر من 70% من مناطق دبي الحضرية أصبحت موصولة بشبكة الصرف الصحي، وللحد من الأخطار الصحية والبيئية التي تشكلها النفايات السائلة على المياه الجوفية ومياه الشواطئ البحرية، إضافة إلى معالجة مياه الصرف الصحي بدرجة عالية، تكون معها المياه المنتجة صالحة للري غير المقيد، دون أن تشكل أية أخطار صحية أو بيئية.
وأشار إلى أن تشغيل المحطة بهذه الكفاءة يستهدف أيضا تنفيذ مشاريع زراعة تجميلية ومسطحات خضراء وزراعة أشجار نخيل وأشجار حرجية في دبي لتنفيذ الخطة الموضوعة لزراعة 8 % من المساحة الكلية لمدينة دبي، بالإضافة إلى استخدام جميع كميات المياه المنتجة من المحطة بنسبة 100 % لغايات الري، وتحقيق أقصى درجة من التنقية تسمح باستخدام أنظمة الري الحديثة بالرش الرذاذي أو بالتنقيط وإنتاج سماد عضوي معالج حرارياً يكون خالياً من الجراثيم الممرضة أو أية طفيليات أو شوائب ضارة.
وعن موقع المشروع ومراحله السابقة أشار المهندس فريد سعدي بأن مشروع المحطة يقع على امتداد شارع العوير في منطقة ورسان على مساحة تقدر بأكثر من 500 ألف متر مربع، وبلغت تكلفة تنفيذ المرحلة الأولى منه 400 مليون درهم.
وبلغت الطاقة التصميمية للمرحلة الأولى من المشروع والذي تم الانتهاء منه أواخر عام 1988 ما مقداره 130 ألف متر مكعب في اليوم، وهو ما يعادل خدمة نصف مليون نسمة من سكان دبي.
وأوضح بأن العمل في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بدأ في شهر أغسطس من العام 1998 لمضاعفة طاقة الاستيعاب اليومية للمحطة لتبلغ 260 ألف متر مكعب، حيث تم الانتهاء منها في شهر مارس من العام 2001.
وفيما يتعلق بنمط المعالجة، أكد المهندس سعدي بأنه سيتم معالجة المياه بطريقة الحمأة المنشطة، والمواد الصلبة الناتجة ستعالج بالتخمير اللاهوائي «الأتوماتيكي» ومن ثم تجفيفها حراريا لإنتاج السماد المعالج حراريا، مشيرا إلى انه سيتم تطبيق نظام متكامل للسيطرة على الروائح والغازات بطرق حديثة، وستستخدم المياه المعالجة الناتجة عن المحطة في أغراض الري المختلفة.
وعن نظام المعالجة في المحطة قال مساعد مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي بأنه سيتم التعامل مع مياه الصرف الصحي في المحطة بطريقة المعالجة الثلاثية، والتي تشمل المعالجة الميكانيكية، والبيولوجية، ومن ثم الترشيح والتعقيم، الأمر الذي يؤدي لإنتاج مياه معالجة بدرجة عالية جداً تكون معها صالحة لإعادة الاستخدام غير المقيد للري دون أن تشكل أية أخطار صحية أو بيئية.
دبي ـ خالد اللوباني: