أكد العميد عبدالجليل مهدي محمد نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي بشرطة دبي أن الدور الذي يبذله رجال التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، ساهم بقوة في حماية المؤسسات المصرفية وعملائها وروادها.

وفي القبض على عدد من المجرمين الذين استغلوا ضعف بعض الإجراءات الأمنية الناتجة عن قلة وعي بعض أفراد الجمهور وحملهم أموالاً كبيرة دون اتخاذ احتياطات السلامة، مشيراً إلى أن بعض المحتالين واللصوص سقطوا في أيدي رجال الأمن متلبسين وآخرين تعقبتهم فرق البحث والتحري بعد أن ظنوا أنهم استطاعوا الإفلات بجريمتهم.

وقال: إن عيون رجال الأمن الساهرة على حماية حياة الناس وأمنهم وممتلكاتهم في مختلف مدن الدولة، بحاجة إلى تعاون أفراد الجمهور في اتباع احتياطات الأمان والسلامة، داعياً الجميع من موظفين ومسؤولي شركات وغيرهم إلى تجنب سحب مبالغ كبيرة من صندوق البنك والانطلاق بها خارج البنك معرضين أنفسهم وحياتهم والأموال التي يحملونها لمخاطر قد يتعرضون لها من قبل ضعاف النفوس الذين قد يبادرون إلى ارتكاب جريمة تمس حياة حامل المال، إذا شعروا أنه يعيق تنفيذ جريمتهم الأولى في سرقة المال، منبهاً أن بعض أصحاب الشركات .

أو الذين يتبع لهم عدد كبير من الموظفين، يذهبون إلى البنوك في أول كل شهر لاستلام رواتب موظفيهم التي تقترب من المليون درهم أحياناً، ويحملون المبلغ ويعودون به إلى الشركة دون أية حراسة أو صحبة آمنة مما يعرضهم للخطر.

ونصح نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي بشرطة دبي، الراغبين في نقل أموالهم من جهة إلى أخرى، بالاستعانة بشركات نقل الأموال المتخصصة المنتشرة في البلاد، التي توفر نقلاً آمناً ميسوراً للأموال مهما كانت كميتها، أو اللجوء إلى نظام تحويل المال من مؤسسة مصرفية إلى أخرى، أو استخدام الشيك المعتمد الذي يصدره البنك بناء على طلب العميل لصالح جهة أخرى.

كما حث أرباب الأعمال على تحويل رواتب جميع موظفيهم للبنوك لاستلامها من هناك، بدلاً من تكبد مخاطر نقل تلك الرواتب دفعة واحدة إلى محاسب الشركة، مشيراً إلى أن هناك وسائل وتقنيات حديثة منها تحويل الأموال والرواتب عبر الإنترنت من حساب الشركة إلى حساب الموظفين والعمال.

كما حذر العميد عبدالجليل مهدي محمد، رواد البنوك ومؤسسات الصرافة من استلام الأموال من صناديق هذه المؤسسات ووضعها في مكان ظاهر للعيان في السيارة على الكرسي الجانبي أو فوق مقدمة السيارة من الداخل، والذهاب بالسيارة إلى أماكن متعددة وإيقافها والابتعاد عنها والمال بداخلها، مطالباً من يضطر للذهاب إلى البنك أو محال الصرافة لأخذ مبالغ كبيرة من المال، التوجه مباشرة إلى المكان الذي يريد نقل المال إليه.

وعدم الغفلة، والحذر من اللصوص والمحتالين الذين قد يبادرون للتعامل معه أو الاحتكاك به، أو الاستفسار أو طلب مساعدة، ليتمكنوا من الإيقاع به، دون أن يشعر، مشدداً على أن تلك الطريقة الفردية في نقل الأموال تبقى غير مأمونة لأن الشخص الذي يحمله قد يتعرض لحادث سير أيضاً، وقد يفقد الوعي أو يصاب بمكروه ـ لا سمح الله ـ ويغفل عن المال، ويصحو ولا يجد منه شيئاً ولا يدري من أخذه.

من ناحية أخرى حذر نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي بشرطة دبي، مستخدمي بطاقات الصراف الآلي من الوقوع في شباك المحتالين الإلكترونيين ومن الوقوع ضحية لصوص هذا النوع من الجرائم الذين يتربصون بمستخدمي البطاقات ويحاولون معرفة الرقم السري، ليستخدموا بعد ذلك أساليب ووسائل احتيال إلكترونية لسحب الرصيد كاملاً من حساب حامل البطاقة، خاصة إذا استطاعوا بأية وسيلة معرفة رقم حساب العميل.

منوهاً بأن تعاون أفراد الجمهور مع تعليمات الأمن يساهم في محاربة الجريمة قبل وقوعها، وتضييق الخناق على المجرمين، ومنعهم من ارتكاب جرائمهم، مشدداً على أهمية وجود الرفقة الآمنة في بعض الحالات، واختيار الطريق الآمن، والمحيط الآمن، لأن المجرم الذي يفكر في ارتكاب جريمة سرقة من شخص يسير بمفرده، سيتردد كثيراً قبل التفكير بسرقة شخص يسير معه أشخاص آخرون، وفي مكان أكثر أماناً.

دبي ـ «البيان»: