طغت إيران على نقاشات مسؤولي الأمن الإسرائيليين الذين اجتمعوا في مؤتمر سنوي لمكافحة الإرهاب عقد أمس في مدينة هرتزليا بالقرب من تل أبيب ، وخلاله أكد ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شاؤول شاي رئيس إدارة التاريخ العسكري في جيش الاحتلال على أن حرب تل أبيب على «حزب الله» هي الحرب الإسرائيلية الإيرانية الأولى.

وقال مستشار شؤون مكافحة الإرهاب الكولونيل احتياط شلومو موفاز إن «إيران وليس الفلسطينيون ، هي التي تشكل خطراً استراتيجياً لأنها يمكن أن تهدد وجودنا».ويرى الخبراء العسكريون الإسرائيليون أن «ترسانة (حزب الله) وتدريب مقاتليه لا يمكن أن تقارن بترسانة وتدريب الناشطين الفلسطينيين».

بدوره قال الأستاذ في جامعة جورج تاون الأميركية والخبير في الشؤون الإيرانية ريمون تانتر إن الفلسطينيين يشكلون تهديداً اقل بكثير بالمقارنة مع إيران»، وأضاف « إن حدود دولة الاحتلال وحق العودة للاجئين الفلسطينيين والقدس كلها مواضيع غير مطروحة هذا العام لقد تغير النزاع».

وكان المؤتمر الذي يعقد في مركز هرتزليا خصص العام الماضي جزءاً كبيراً من أعماله لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» والمجموعات الفلسطينية الأخرى، وهذا العام لم يدرج أي من هذه المواضيع على جدول الأعمال، خلافاً لإيران.

وقال الصحافي الإسرائيلي الخبير في الشؤون العربية تسفي يهزقلي إن « كل جهود السلام التي بذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قوضها الإيرانيون»، وأضاف «نعرف بالتأكيد أن ثلاث عمليات فدائية فلسطينية على الأقل تقف إيران وراءها خلال الانتفاضة الثانية».

وأكد بعض المشاركين في مؤتمر هرتزليا على أن «إيران تشكل تهديداً ليس على إسرائيل فحسب بل على العالم الغربي».وقال الضابط في الاستخبارات العسكرية شاؤول شاي، إن «إيران تطمح باستمرار إلى أن تكون القوة المهيمنة للإسلام في المنطقة وقوة بحد ذاتها»،

وأضاف أن «إسرائيل تلعب في هذه المواجهة مع إيران، دور الحاجز المنيع»، ورأى أن النزاع الأخير مع «حزب الله» شكل في الواقع «الحرب الإسرائيلية الإيرانية الأولى، داعياً الغرب إلى مواجهة الجمهورية الإسلامية بالقوة».

وأفاد أنه «يعود إلى الغرب أن يقرر كيف تمكن مواجهة هذا التحدي. الكلام ممتاز لكنه لا يكفي. ليس هناك سوى حل واحد هو الحل العسكري».