لاحت بشائر «انفراج مزدوج» للأزمة الفلسطينية، حيث وافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على دعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الوشيكة في تحد للرغبة الاميركية بالتريث ، وتزامن ذلك مع تقارير تحدثت عن موافقة تل ابيب على اطلاق أطفال ونساء فلسطينيات أسيرات كمقدمة لانجاز صفقة الجندي الاسير جلعاد شليت الذي رجحت التقارير أن يطلق سراحه في غضون أسبوع.

وقال وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، ان «وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اتفقوا امس على دعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي يشكلها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) مع حركة حماس ».

واوضح داليما لوكالة«رويترز» بعدما ابلغ مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا الوزراء الخمسة والعشرين الذين اجتمعوا في بروكسل بالبرنامج المتوقع للحكومة الجديدة، «اتفقنا على انه ينبغي دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة.

انها نقطة تحول شديدة الاهمية في الموقف ». واضاف الوزير الايطالي «ابلغنا سولانا ان البرنامج سيتضمن اعترافا من جانب الحكومة الجديدة بالمعاهدة التي وقعتها السلطة الفلسطينية في السابق ..وهذا يعني الاعتراف باسرائيل كشريك».

وقبيل الاجتماع، قال وزير خارجية فنلندا اركي توميويا، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد «لدينا حكومة فلسطينية جديدة ونحن ازاء وضع جديد وعلينا استغلاله للعودة الى مسيرة السلام».

من جهتها، قالت مفوضة الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنران «من الضروري رؤية برنامج الحكومة الجديدة قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدما لكن يتعين على الاتحاد الاوروبي أن يبدي مرونة شريطة أن يعكس البرنامج مطالب لجنة الوساطة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط».

وقال وزير الخارجية الهولندي بن بوت، ردا على سؤال عن احتمالات أن تلتزم الحكومة الفلسطينية الجديدة بشروط المجتمع الدولي قائلا «حتى الآن لا تبدو الفرص كبيرة». وكانت وزارة الخارجية الاميركية ابدت اعتراضها اول من امس ، على التوجه الاوروبي هذا، داعية الى التريث الى حين استيضاح تفاصيل برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة.

في موازاة ذلك، كشفت صحيفة«يديعوت احرونوت»الاسرائيلية امس، نقلا عن مصادر إسرائيلية«موثوقة» أن «إسرائيل ستبدأ في إطلاق الاسيرات والاسرى الاطفال الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية». وأوضحت أن« ذلك قد يكون خطوة لتبادل الاسير جلعاد شليت مقابل أسرى فلسطينيين في السجون الاسرائيلية».

ونقلت صحيفة« جيروزالم بوست» الاسرائيلية امس، عن مسؤولين فلسطينيين أن «الرئيس الفلسطيني أوفد رئيس حكومته السابق أحمد قريع إلى دمشق في إطار المساعي المبذولة لاطلاق الجندي الاسير». كما نقلت عن مصدر وصفته بأنه مسؤول كبير في مكتب الرئيس الفلسطيني قوله إن «أبو مازن أبلغ مسؤولين أميركيين وأوروبيين بأنه من المرجح أن يكون شليت مع أسرته بحلول يوم السبت الموافق الثالث والعشرين من شهر سبتمبر».

غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات