حث خطباء الجمعة يوم أمس المسلمين على أداء فريضة الزكاة وتطهير نفوسهم وأموالهم بها ولإصلاح المجتمع وإسعاد الإنسانية وتحريرها من الفقر وذلك بالمبادرة بدفعها من خلال صندوق الزكاة والجمعيات الأخرى في الدولة.

وأكدوا أن الله سبحانه وتعالى فرض على المسلمين الزكاة وقال في محكم كتابه «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين» موضحين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان أرحم الناس بالناس وكان يتصدق ويعطي عطاء من لا يخشه الفقر أبدا.

وأشار الخطباء الى أن ديننا يدعو إلى الرحمة بين أفراد المجتمع ولذلك شرع الله الزكاة وجعلها ركنا من أركان الإسلام الخمسة والنبي محمد عليه الصلاة والسلام بشر أهلها بأنهم في ظل الله يوم القيامة فقال «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله..» ..فذكر منهم «.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه».

وأكدوا أن الزكاة في الإسلام عبارة عن نماء وبركة وزيادة للمال وطهارة للقلب واستعلاء على حب الذات وانتصار على وسوسة الشيطان للإنسان وثقة بما عند الله تعالى من العوض والجزاء، وهي صيانة للمجتمع من الخلل الذي يتسبب به العوز وتأمين اجتماعي رباني للأفراد جميعا وضمان للعاجزين ومعونة للقادرين إذا تعثرت أقدامهم في دروب الحياة كالغارمين والمفلسين والتجار والصناع حتى لا ينهاروا وحتى يواصلوا مسيرة العطاء ودورهم الإيجابي في بناء المجتمع المسلم امتثالا لقوله تعالى «إن الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم».

واختتم الخطباء خطبتهم بالتأكيد على أن الزكاة ظاهرة إيجابية تعبر عن حضارة الدين الإسلامي لتصديه للفقر وحل مشكلات المتعثرين في دروب الحياة ومسح دموع المساكين وصون البلاد والأعراض داعين المقتدرين لسرعة احتسابها وإخراج زكاة أموالهم خاصة ونحن على موعد قريب مع شهر الخير والعطاء؛ شهر رمضان المبارك.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري: