تنتظر إدارات مدارس دبي اتفاقية «التوأمة الإشرافية» بين وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم الجاهزة للتوقيع بحسب الدكتور علي النعيمي مستشار وزير التربية والتعليم في خطوة منهجية وصفوها بخارطة جديدة للطريق التربوي تعكس رشاقة في التطوير الذي عجزت عنه الوزارة خلال السنوات المنقضية بسبب المركزية الشديدة وروتينها العقيم، لاسيما وأن أفكار المجلس حبلى برؤى وطموحات ويمتلك المجلس آفاقا يستمدها من رؤية حكومة دبي التي تعتبر التعليم في مقدمة أولويات القطاعات التي تحتاج لإعادة النظر وترتيب الأوراق.

خليفة بن فارس مدير تعليمية دبي أعرب عن تفاؤله باتفاقية التوأمة التي ستوقع بين التربية والمجلس للإشراف على مدارس دبي، آملا أن تكون خطوة في الاتجاه الصحيح للتطوير وتحسين أوضاع المعلمين، لافتا إلى الشراكة ستؤتي ثمارها بعد سنتين أو ثلاث على الأكثر بعد التخطيط وإجراء مسح شامل يتم التعرف فيه على السلبيات وإيجاد الحلول المناسبة لها.

جعفر الفردان مدير السعيدية للتعليم الأساسي قال: إن مديري مدارس دبي أصبحوا في «حوسة» بعدما علموا باتفاقية التوأمة وذلك لضبابية المستقبل والمسؤوليات والتبعية، متسائلا: لمن سيتبع مديري مدارس دبي ن وكيف يعملون من خلال الخطط والاستراتيجيات واللوائح والمشاريع، هل يعتمدون الاستراتيجيات السابقة، أم أن هناك توجهات أخرى من المطلوب التريث والاطلاع عليها خصوصا والعام الدراسي قد بدأ فعلا وانتظم الطلبة وباشرت الإدارات عملها المعتاد، مستطردا:

يبدو أن هناك بعض الإدارات ستتوقف عن السير قدما في العمل باستراتيجياتها وخططها الطموحة خوفا من أن تصطدم بالواقع للمجلس وتطلعاته وثقافته ورؤيته، مشيرا إلى ان الانتظار قد يكون محيرا جدا لإدارات مدارس دبي، فإلى الآن لم تتم الدعوة لعقد اجتماع توضيحي لتبيان الآفاق المستقبلية لهذه الاتفاقية وإجراءات العمل واللوائح والنظم التي يجب أن يسير عليها العمل في مدارس المنطقة، مؤكدا أن الرؤية لا تزال ضبابية.

عصب الحياة

وتساءل الفردان: هل ستنتظر المدارس كثيرا للوصول للصيغة الجديدة وأطروحتها لاسيما وأفكار المجلس حبلى بالرؤى ويمتلك المجلس آفاقا يستمدها من رؤية حكومة دبي وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يضع بيديه لمسات خاصة للتعليم ويرعى رعاية مباشرة كل ما يساهم في تطوير هذا القطاع المهم بل ويعتبره أول القطاعات التي تحتاج لإعادة النظر وترتيب الأوراق، فلم يعد التعليم في إمارة دبي بحسب قوله هامشيا بل هو عصب الحياة وعمودها الفقري.

عارف فضل مدير مدرسة محمد نور للتعليم الأساسي استبشر خيرا بالاتفاقية وينتظر أن تحول إدارة المنطقة بمدارسها لمجلس دبي للتعليم ن مرجعا استبشاره لأمور ثلاثة، أولها رشاقة التطوير الذي عجزت عنه وزارة التربية والتعليم خلال السنوات الفائتة بسبب المركزية الشديدة.

وروتينها الجامد ولقناعة الميدان أن نوعية الأفراد في المجلس بدءا برئيسه وانتهاء بأعضائه من خلال لقاءات تمت على ارض الواقع في العام الفائت وما وجدناه من مرونة في التفكير واعتبار مسألة التطوير في دبي مسألة تحد بالنسبة لهم مقارنة بمؤسسات دبي الأخرى التي تطورت عدا القطاع التعليمي الذي يعوزه اتفاقية من مثل هذا النوع، مرتئيا الحاجة إلى الاستعجال في فصل المنطقة عن الوزارة العتيقة.

ارتباطات معوقة

ويعتقد فضل أن هناك من الكوادر من بإمكانه وضع التعليم في دبي على سلم الأولويات ولكن الحاجة ماسة فقط للتخلص من الارتباطات المعوقة في الموارد البشرية والمالية وأوجه التعيين والتدريب والتقييم، والموازنات المرتبطة بمشاريع وبرامج تطويرية ليست موازنات تشغيلية كما هو حاصل اليوم في وزارة التربية والتعليم، مشيرا إلى انه إذا تلاقت عقليات أهل الميدان التربوي فسيكون هناك انجاز كبير على مستوى تطوير التعليم.

وأكدت مريم الجسمي مديرة مدرسة حصة للتعليم الأساسي أنها مع ايجابية اتفاقية التوأمة الإشرافية لمجلس دبي للتعليم على مدارس دبي، متوقعة دمجا لإدارة المنطقة تحت غطاء المجلس ما يعكس الماما بالواقع والبدء بالأولويات.

دبي ـ يحيى عطية: