اتهم العراق سوريا أمس بدعم تسلل الإرهابيين إلى بلاد الرافدين لكنه برأ إيران من التهمة نفسها، وسط تحضير دول الجوار لتوقيع بروتوكول أمني لمكافحة الإرهاب قريباً، وتزامن ذلك مع حملة سنية شيعية عراقية لوقف نزيف الدم، وإعلان الحكومة العراقية عن مقتل مسؤول كبير في تنظيم «القاعدة».
وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي الذي يرافق رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في زيارته إلى طهران أمس لمراسل وكالة الأنباء الكويتية «كونا» إن دمشق «تؤذي الشعب العراقي من خلال إرسال الإرهابيين وعليها أن تكف عن ممارسة الأعمال الشريرة.. ومازالت تلعب بالنار في العراق ».
وأضاف «نحن من هنا نوجه رسالة إلى السوريين بأن يوقفوا الأعمال التي تؤذي الشعب العراقي ونعتقد أن الإرهاب لن ينحصر داخل الحدود العراقية بل قد يجتاز الحدود ويصل إلى دول الجوار». وفي ما يتعلق بالاتهامات الأميركية الموجهة إلى طهران بشأن دعمها العمليات المسلحة في العراق تحدث الربيعي عن «عدم وجود أي أدلة تثبت تورط إيران في دعم العمليات الإرهابية التي ينفذها تنظيم القاعدة في العراق».
من جانبه، اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح سوريا بالسماح لمسلحين ومقاتلين أجانب بعبور حدودها للانضمام إلى «موجة الإرهاب» في بلاده. وقال في معهد بروكينغز في واشنطن في وقت متأخر الأربعاء إن سوريا «لم تشكل عاملاً مساعداً« في وقت يشتد فيه العنف الطائفي في العراق.
كما اتهم دمشق بإيواء قادة حزب البعث. وقال إن «هناك الكثير من الإرهابيين» الذين يعبرون الحدود السورية. إلى ذلك، أعلن مصدر خليجي مسؤول عن أن وزراء داخلية دول جوار العراق الذين سيعقدون اجتماعهم في مدينة جدة في 18 سبتمبر الجاري سيوقعون خلاله على بروتوكول أمني لمكافحة الإرهاب.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن وزراء داخلية العراق والكويت وسوريا والأردن وإيران وتركيا ومصر والبحرين، إضافة إلى المملكة العربية السعودية سيعقدون اجتماعهم برئاسة وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز للتوقيع على «بروتوكول أمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بين الدول السبع والعراق، لتضييق الخناق على الإرهابيين والجماعات المسلحة للحيلولة دون انتقال هذا الخطر إلى الدول المجاورة للعراق».
من جانبه حذر رئيس جبهة التوافق (السنية) في العراق عدنان الدليمي أمس من «كارثة قريبة جداً ستحرق الأخضر واليابس» إذا واصلت «الميليشيات الإرهابية» أعمالها. وقال الدليمي في بيان إن «المؤتمر العام لأهل العراق حذر وما يزال من أن ما تفعله الميليشيات الإرهابية المعروفة جيداً أوصل الأمور في البلاد إلى حافة الهاوية وأن الكارثة التي ستحرق الأخضر واليابس باتت قريبة جداً».
كما أكد الدليمي في مقابلة مع «رويترز» عبر الهاتف انه إذا لم تتوقف هذه الأعمال «الهمجية» لفرق الموت فسيؤثر هذا حتماً على خطة المصالحة الوطنية. في غضون ذلك أعلن رئيسا الوقفين السني والشيعي في مؤتمر صحافي أمس في مقر الوقف السني إطلاق «الحملة الإسلامية لوقف نزيف الدم العراقي» خلال شهر رمضان المتوقع أن يبدأ 24 الشهر الجاري.
وقال الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني إن «الدم العراقي خط احمر ومن يتجرأ على قتل العراقيين يرتكب إثماً وكفراً». من جهته، قال صالح الحيدري رئيس الوقف الشيعي إن «الدعوة التي أوضحها السامرائي من اجل إيقاف نزيف الدم لم تأت من فراغ بل من تاريخ العراق وشعبه وبسبب المواقف والروابط بين السني والشيعي».
من جانب آخر أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف أمس مقتل مسؤول كبير في تنظيم «القاعد»ة في بلاد الرافدين وكنيته أبو جعفر الليبي قبل ثلاثة أيام خلال حملة دهم في وسط بغداد.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
