معاناة إنسانية صعبة عاشها سكان سبعة طوابق بإحدى البنايات بشارع المطار بأبوظبي تقطنها أكثر من 14 عائلة نتيجة احتراق مولد الكهرباء المغذي لهذه الطوابق والذي أدى تأخر إصلاحه لاستمرار معاناة سكان الطوابق المتضررة لأكثر من 20 ساعة منذ بدء المشكلة في الساعة الرابعة عصر يوم الأربعاء «أمس الأول» وحتى قبل ظهر أمس بعد أن قامت الشركة المسؤولة عن صيانة البناية بعملية الإصلاح والذي تم انجازه في حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح أمس.
وعبر سكان البناية عن غضبهم الشديد من تأخر الشركة في الإصلاح بعد أن ابلغوهم بان المحول المحترق لا يوجد مثيل له في منطقة المصفح وكان ذلك مساء حادث انقطاع التيار الكهربائي وأنهم سيحضرونه من دبي ولكن لم تتمكن الشركة من جلب المولد في نفس يوم الانقطاع
مما جعل السكان وعائلاتهم وأطفالهم الصغار يقضون ليلتهم دون كهرباء في معاناة حقيقة حيث أدى انقطاع الكهرباء إلى تعطل إمدادات الغاز والمياه في الشقق التي يقطنونها إضافة إلى تضرر وفساد الطعام والأدوية في الثلاجات.
وقضى بعض السكان ليلة أمس الأول أو جانبا من الليل لدى أقاربهم هربا من ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة بينما لجأ سكان آخرون إلى مراكز التسوق والحدائق ومن ثم عادوا إلى الشقق في ساعة متأخرة من الليل.
وقال شريم جابر ناصر الاحبابي موظف واحد القاطنين بشقة في الطابق التاسع فوجئنا في حوالي الساعة الرابعة من عصر أمس الأول بانقطاع التيار الكهربائي عن الشقة وعلمنا بعد ذلك أن ماسا أدى لاحتراق احد المحولات داخل البناية ولم تجد شركة الصيانة نفس النوع في أبوظبي وعلمنا انها وجدته في دبي مما أدى إلى تأجيل الإصلاح لليوم التالي لحين إحضاره.
وأضاف انه اضطر للذهاب مع أسرته المكونة من أربع بنات وولد إلى احد مراكز التسوق والتي غادرها في موعد إغلاقها في العاشرة مساء لمركز آخر حتى الساعة الواحدة صباحا واثر ذلك على عدم ذهاب ثلاث من بناتي إلى الامتحان أمس الخميس
كما أن مديرة المدرسة لم تقبل الاعتذار في هذه الظروف كما تأثرت أيضا توصيلات الغاز والمياه وتضرر الطعام والأدوية المحفوظة بالثلاجة كما انه اضطر إلى وضع أولاده الصغار في البانيو لتلطيف درجة حرارة أجسامهم من الحرارة داخل الشقة.
وقالت إحدى ساكنات البناية إنها اضطرت إلى الذهاب إلى أهلها هروبا من الحرارة والرطوبة حتى تقوم الشركة بإصلاح العطل الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي إلى أن تم انجازه الساعة الحادية عشرة صباح أمس.
وقال احد السكان انه قضى ليلة تعيسة جدا في ظل درجة حرارة ورطوبة مرتفعتين هو وأسرته واستخدم الشموع لمذاكرة أولاده والتنقل بين الغرف في ظل الظلام الذي ساد المكان إلى أن ذهب في الصباح إلى عمله وأبنائه إلى المدارس حيث لم تكن شركة الصيانة قد قامت بعد بإصلاح العطل.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد

