أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس أن المقاومة موجودة جنوب الليطاني، وأن قوات الحزب لم تغادر البلدات الجنوبية، رغم نشر قوات حفظ السلام الدولية، معتبرا أن الحرب الإسرائيلية فشلت في تحقيق هدفها بتفكيك الحزب، أو نزع سلاحه، أو مجرد طرده من الجنوب.
وأضاف نصر الله في الجزء الثاني من حواره المطول مع «الجزيرة»: انه لا يقيم في مخبأ، حسب زعم إسرائيل او زعم قوى لبنانية موالية لأميركا، بل انه لا يتجول في جولات علنية، منذ منتصف الثمانينات، وليس بسبب الحرب الأخيرة.
وأوضح نصرالله أن عدم ظهوره في جولات علنية اتخذ عقب قيام إسرائيل باغتيال الأمين العام ومؤسس الحزب عباس الموسوي، في سيارته وبرفقة زوجته وابنه الطفل الصغير، الأمر الذي فرض عليه وعلى بقية القادة الحذر الامني.
وكشف نصر الله عن ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ابلغت سياسيين لبنانيين التقتهم في مقر السفارة الاميركية في عوكر «خلال ايام قليلة سنقضي تماما على حزب الله، ومن يبقى منهم على قيد الحياة سنزج بهم في السجون».
وفى تدليله على فشل الحرب الإسرائيلية الأميركية في تحقيق أهدافها قال نصرالله :«اعترف وزير الحرب الاسرائيلي عمير بيريتس في آخر زيارة له للجولان بعد الحرب أن «الهدف كان تفكيك حزب الله، ولم نحققه» ولن يستطيع اي جيش في العالم تحقيقه»
وأضاف انه لم يتحدث الى تلفزيون «الجديد» اللبناني عن ان اسر الجنديين الإسرائيليين كان مغامرة غير محسوبة، مثلما صوره البعض، بل أجاب عن سؤال افتراضي، وانه لو كان يعلم حجم الدمار والعدوان ما كان وافق على عملية أسر الجنديين.
وأوضح أن حجم الحرب وطبيعتها لا علاقة لها بأسر الجنديين، وان نتائجها ستؤثر على مجمل الأوضاع العربية والإقليمية، مشيرا إلى فشل محاولات إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، وان المقاومة وحدت الشارعين العربي والإسلامي، الأمر الذي يبشر بفشل مخطط الشرق الأوسط الكبير.
( البيان)