رأت السلطات السورية أن الهجوم الفاشل ضد السفارة الأميركية في العاصمة دمشق الثلاثاء الماضي، قد يشكل مناسبة لتحسين العلاقات السورية الأميركية، وهو ما رآه دبلوماسيون نافذة لانفراج، في وقت نقل عن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس قوله إن ما جرى الثلاثاء «برهان آخر على الحاجة لإخراج سوريا من دائرة الإرهاب وضمها إلى دائرة السلام».
وقال السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى إن الهجوم، غير المسبوق الذي استهدف تفجير السفارة الأميركية وأحبطته قوات الأمن السورية، قد يشكل مناسبة لتحسين العلاقات السورية الأميركية. وقال مصطفى لصحيفة «الثورة» الرسمية السورية، إن السياسة التي اتبعتها الإدارة الأميركية لا تساعد في تطوير العلاقات بشكل ايجابي
لكن «هناك فرصة لتطوير هذه العلاقات لأن سوريا دائماً كانت تؤمن بالحوار لحل كل المشاكل والقضايا العالقة». وشدد على أن «الكرة في ملعب الإدارة الأميركية»، وأشار إلى تعبير وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن امتنانها لما قامت به قوات الأمن السورية، موضحاً أن السفارة السورية في واشنطن تلقت اتصالاً من وزارة الخارجية الأميركية لشكر سوريا على ما قامت به.
ورأى المستشار السابق في وزارة الإعلام السورية أحمد حاج علي «إشارة ايجابية» في امتنان رايس لسوريا، واعتبر أن على الولايات المتحدة أن تدرك أن الهدف من الهجوم كان مزيداً من العزلة الدولية لسوريا.
وقال «إن الذين يقفون خلف الهجوم يريدون أن تصل العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة إلى أسوأ مستوى ممكن»، داعياً الولايات المتحدة إلى العمل من أجل «العودة إلى الحوار». وفي تطور لافت، نقل عن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس أن محاولة تفجير سفارة الولايات المتحدة في دمشق برهان آخر على الحاجة إلى إخراج سوريا من دائرة الإرهاب وضمها إلى دائرة السلام.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن موراتينوس قال خلال لقائه مع وزير الدفاع عمير بيريتس ووزيرة الخارجية تسيبي لفني الأحد الماضي أنه لمس خلال لقاءاته «مع (الرئيس السوري بشار) الأسد ومع وليد المعلم لمست رغبة في الانضمام للعملية السياسية بصورة بناءة»، واعتبر أن سوريا «تدرك صعوبة وضعها والعزلة التي تفرض عليها وينبغي إعطاؤها بعض الثقة».
وتابع القول « لدي شعور أننا قريبون من تدخل سوري ايجابي في بناء مستقبل جديد، وهم مستعدون للبدء في المفاوضات الفورية. استعادة الجولان ما زالت نصب أعينهم وأنا اعتقد أنه سيكون من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل بعد ذلك».
دمشق ـ «البيان» والوكالات