رغم اعتبار أميركا أنها «لا تلبي» شروط اللجنة الرباعية الدولية، حسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» أمر منصب رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية، بتأكيده أمس على أنه سيعيد تكليف إسماعيل هنية بتشكيلها.
وقال أبو مازن للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس البولندي ليش كاتزينسكي عقب اجتماعهما في رام الله أمس، إنه «سيتم تكليف هنية عقب تقديمه استقالة الحكومة الحالية» ، وأوضح أن «تعيين شخص في هذا المنصب يجب أن يكون برأي الغالبية، والغالبية لحركة (حماس)، و(حماس) تريد إسماعيل هنية»، ولم يحدد موعد الإعلان عن مثل هذه الحكومة أو موعد استقالة الحكومة الحالية.
وأكد على أن «الحوار بينه وبين هنية أثمر عن اتفاق على برنامج سياسي لحكومة الوحدة الوطنية يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني»، موضحاً أنه «وللمرة الأولى يتضمن الاتفاق احترام الحكومة الجديدة لجميع الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وتساعد في وضع خطة تحرك سياسي على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ما يعني أن منظمة التحرير الفلسطينية تتحمل مسؤولية المفاوضات مع إسرائيل».
إلى ذلك، وبخصوص ردود الأفعال الدولية حيال تشكيل حكومة الوحدة، اعتبرت واشنطن أن «الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية لا يلبي على ما يبدو الشروط التي حددتها الولايات المتحدة وأوروبا لاستئناف المساعدات إلى الأراضي الفلسطينية».
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي،«لم نطلع بعد على تفاصيل الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، والاهم هو البرنامج السياسي الذي ستكلف هذه الحكومة تطبيقه»، وأضاف «ومع ذلك، استطيع أن أقول،
بالاستناد إلى ما رأيناه حتى الآن، أننا بالتأكيد نشعر بالقلق من ألا تكون حكومة الوحدة الوطنية مستعدة على ما يبدو لاستجابة دعوة اللجنة الرباعية إلى تشكيل حكومة تلبي المطالب التي حددناها وعلى رأسها الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود».
وإزاء هذا الموقف الأميركي، حذرت الحكومة الفلسطينية من انفجار كامل في المنطقة إزاء مواقف الإدارة الأميركية المنحازة بالمطلق إلى جانب إسرائيل. ورد وزير الدولة لشؤون اللاجئين د. عاطف عدوان على الموقف الأميركي من حكومة الوحدة بأنه «سيزيد من عزلة أميركا في المنطقة،
خاصة بعد أن أبدى الاتحاد الأوروبي تأييده لحكومة الوحدة»، رافضاً التطرق إلى البرنامج السياسي للحكومة الجديدة، وقال «هناك اتفاق على أن يبقى هذا البرنامج غير معلن عنه إلى حين الاتفاق على جميع القضايا الأخرى».
من جانبه، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد «نرفض الموقف الأميركي، ونؤكد على أن الولايات المتحدة ليست قدراً كي نخضع لكل شروطها»، وأضاف «الإدارة الأميركية تريد أن تبتز الشعب الفلسطيني وحكومته إلى أقصى حد لما هو في مصلحة إسرائيل».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات