واصلت طاحونة الدم العراقية دورانها أمس، حيث قتل 45 بتفجيرين في بغداد، بينما عثر على 60 جثة قتلتها فرق الاغتيال الطائفية ، في وقت تدارست الحكومتان العراقية والإيرانية التعاون الاستخباري ومكافحة التسلل عبر الحدود، بينما أطلق رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إشارات مغايرة بتأكيده على تمسك الأكراد بوحدة عراق فيدرالي، وذلك بعد لقائه السفير الأميركي زلماي خليل زاده.

وأعلن مصدر امني عراقي أن 45 شخصاً بينهم عدد من عناصر الشرطة، قتلوا في تفجيرين أمس في بغداد، استهدف احدهما مديرية المرور شرق العاصمة بسيارة ملغومة والأخرى في زيونة (وسط) لدى مرور سيارتين للشرطة كانتا في دورية.

وفي موازاة ذلك، أعلنت مصادر وزارة الداخلية العراقية أمس عن العثور على 60 جثة مجهولة الهوية في أماكن متفرقة من بغداد. وقال مسؤول في وزارة الداخلية ومصادر في قيادة شرطة بغداد إنه تم انتشال أربع

جثث أخرى منها جثة امرأة من نهر دجلة إلى الجنوب من العاصمة فيما أصبح حدثا يومياً.

وهذا العدد من بين أعلى عدد للقتلى رغم الحملة الأمنية التي تشنها القوات الأميركية والعراقية منذ شهر في بغداد.وقال المسؤول في وزارة الداخلية «ولكننا مرت علينا أيام أسوأ. أحيانا كنا نرسل 65 أو حتى مئة جثة للمشرحة»، مضيفا أن معظم الجثث كانت مقيدة ومصابة بأعيرة نارية في الرأس وكان كثير منها عليه آثار تعذيب وهي علامات مميزة لفرق الاغتيال الطائفية وعصابات الخطف.

في غضون ذلك، أعلنت رئاسة الوزراء العراقية أمس أن مستشار الأمن القومي موفق الربيعي، التقى وزير الاستخبارات الإيراني «وجرى البحث في سبل زيادة التعاون وتبادل المعلومات في المجال الاستخباري بين البلدين والتنسيق بينهما في سبيل مكافحة الإرهاب والتسلل عبر حدود البلدين».

كما طرح الربيعي خلال لقائه رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني «فكرة إنشاء الاتفاقية الأمنية بين دول الجوار العراقي، وعبر لاريجاني عن ترحيبه بالفكرة التي تحتاج إلى تنسيق وتوافق بين دول الجوار». وحصلت اللقاءات على «هامش المحادثات»التي يجريها الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي في طهران.

وفي مبادرة جديدة لتسوية الخلاف الناشب على النظام الفيدرالي في العراق قال عدنان الدليمي رئيس قائمة التوافق العراقية، إن اجتماعاً عقد (أمس) في مقر رئيس البرلمان الدكتور محمود المشهداني ضم رؤساء وممثلين عن القائمة الكردستانية والقائمة العراقية وقائمة جبهة الحوار الوطني تمت فيه مناقشة «الخلاف الذي بات يواجه مجلس النواب،

وهو أيهما أحق دستوريا قراءة مشروع الأقاليم حسب المادة 118 من الدستور أم مراجعة بنود الدستور حسب المادة 142 منه» . وقال خالد العطية نائب رئيس البرلمان العراقي إن المجتمعين اتفقوا على اللقاء مرة ثانية بعد غد السبت لمواصلة الحوار وإيجاد الحلول لنقاط الخلاف.

وأضاف أن المجتمعين طالبوا رئيس البرلمان بأخذ رأي المحكمة الدستورية ،وهي مسألة قانونية ثانوية لا تأثير لها على سير النقاش والحوار. ويتعين على البرلمان العراقي التوصل إلى حل قبل تاريخ الثاني والعشرين من أكتوبر المقبل، وهو تاريخ انتهاء المدة المحددة التي حددها الدستور العراقي للانتهاء من قانون تشكيل الأقاليم.

أما في ما يتعلق بمخاوف انفصال إقليم كردستان العراق، فقد قال رئيس الإقليم مسعود البارزاني أمس إن الأكراد حريصون على وحدة العراق، وإقامة عراق فيدرالي ومحاربة الإرهاب. وأوضح البارزاني في تصريحات له عقب استقباله السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد «إننا حريصون على وحدة العراق، وملتزمون بعراق ديمقراطي فيدرالي اتحادي وسنستمر في العمل على قطع دابر الإرهاب في العراق».

بغداد ـ «البيان» والوكالات