أشار الدكتور حسن احمد الحوسني مدير مدرسة الأحنف بن قيس للتعليم الأساسي إلى أن هيبة المعلم ضاع بعضها بسبب ضعف الراتب وسوء تقدير بعض الطلاب لهذه المكانة وكذلك الأوساط المجتمعية. وطالب وزارة التربية والتعليم بالتفكير في الوسائل التي تعيد للمعلم مكانته السابقة في المجتمع حين كان من قادة الرأي والتوجيه.

وتساءل د. الحوسني لماذا لا تكون أوضاع المعلمين كما هو الحال في الدولة المتقدمة؟ مؤكداً أن المهنة تتطلب تحسين وضع المعلمين المعيشية وتغيير نظرة المجتمع. وشدد عبيد علي عبيد الطنيجي مدير مدرسة الصقور النموذجية على ضرورة تحسين وضع المعلم المادي والاجتماعي، وتبني قضاياه والعمل على تذليلها، لافتاً إلى أن المعلم المواطن بحاجة إلى عوامل تدفعه للعمل والإقبال على المهنة.

وقال إن الاعتذار عن مهنة التدريس أو الاستقالة يشير إلى وجود مشكلة تتطلب حلولا جدية ليست في تعيين أفراد مازالت لديهم رغبة في العمل بالمهنة، أو آخرين يائسين من العثور على وظيفة أخرى، ولكن في بحث عميق وجاد عن الأسباب التي تسبب العزوف عن المهنة، وبحلول تعيد للمعلم هيبته وللمهنة قدسيتها.

كما ارجع الطنيجي أسباب العزوف عن مهنة التدريس إلى أسباب التحاقهم بمهن وأعمال أخرى قد تكون إدارية يحصلوا من خلالها على حوافز وترقيات أفضل. ويرى عارف عمر مدير مدرسة محمد بن خالد للتعليم الثانوي أن لهذه الظاهرة أسباب،

منها نظرة المجتمع إلى مهنة التدريس التي مازالت غير صحيحة مقارنة بوظائف ومهن أخرى يعتبرها المجتمع أكثر رقيا، داعيا إلى زيادة الحوافز والكادر ليأخذ المعلم مكانه الصحيح كي لا يفكر في الاستقالة بحثاً عن مميزات الوظائف الأخرى.

أبوظبي ـ «البيان»