أوضح عبد الله أمين مدير مدرسة الرفيعة للتعليم المشترك إن المعلم يواجه العديد من التحديات التي تدفعه إلى ترك هذه المهنة، خاصة طلبات وزارة التربية والتعليم التي لا تنتهي ودعواها إلى ضرورة مواكبة المعلمين للتطورات الحاصلة في العالم الى هموم المهنة ذاتها والمشقة التي تنطوي عليها
إضافة إلى ما يمكن ان يواجهه المعلم من قبل طلابه وأولياء الأمور، مشيرا الى ان المردود المادي الذي يحصل عليه العامل في قطاع التعليم لا يضاهي أي وظيفة اخرى اذ ان البدلات مفقودة عند العاملين في التربية إضافة إلى الراتب الذي لا يتناسب وموجة الغلاء الحاصلة حاليا .
وتعتقد بدرية الحسبور مديرة مدرسة الأمة للتعليم الاساسي في دبي أن تخوف المعلم المواطن وتراجعه عن استلام مهام عمله في سلك التدريس مرده قرار رفع سن التقاعد إلى عشرين عاما إضافة إلى أن المادة هي التي تحكم اختيارالموظف في نهاية المطاف،
مشيرة إلى أن البعض ممن تقدم لشغل وظيفة مدرسين سواء من المواطنين أوالوافدين سمعوا بالتعديلات وزيادة الرواتب التي سيحصل عليها المعلمون فتقدموا بطلباتهم إلا أن العام الدراسي بدأ ولم تظهر أي بادرة أمل في الزيادة فقرروا الانسحاب قبل البدء.
وبين سوزان العابد نائبة مديرة مدرسة الشيماء للتعليم الأساسي أن المعلم هو الأقل دخلا ونظرة المجتمع له متدنية لذلك فإن الاعتذار عن المهنة أمر منطقي وحتمي فكيف يمكن للمعلم أن يعطي وينتمي لمهنة لا يتقاضى منها ما يستحقه من ناحية التقدير الذاتي أوالمادي، لافتة الى أن الضغط النفسي الذي يمارس على المعلمين من قبل بعض الادارات المتسلطة قد يدفع بهم الى الاستقالة والبحث عن وظائف تدر عليهم مزيدا من الدخل رغم قلة الجهد المبذول.
وتساءلت العابد ما الذي يدفع العاملين للبقاء في «التربية» لا حوافز ولا بدلات؟ بعكس المهن الحكومية الأخرى فهي تعمل منذ 25 عاما ووصلت الى وكيلة مدرسة في حين اقرانها الذين تخرجت معهم وصلوا الى مناصب ادارية عليا وباضعاف الراتب الذي اتقاضاه .
وذكرت ابتسام بوشليبي مديرة مدرسة الشارقة النموذجية للبنين أن الأسباب للاستقالات او الاعتذار عن تسلم مهام العمل واضحة المعالم والاهم من البحث والتقصي عن الاسباب يجب ان نطرح الحلول لان الأرقام قد تتضخم خلال السنوات المقبلة إن لم يشهد قطاع التعليم أي تغيير ايجابي لصالح المعلمين.
عجمان ـ نورا الأمير
