أكّدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن استضافة الإمارات لأعمال الدورة الثانية للجنة الأسرة العربية تأتي انسجاماً مع حرص القيادة الرشيدة وتوجيهاتها السديدة نحو توفير كافة أوجه الدعم والرعاية لقطاعي الأسرة والطفولة، بما يمكّن الأسرة من أداء أدوارها على أفضل وجه ممكن،

وبالشكل الذي يصون الطفولة، ويؤمّن لها البيئة المثاليّة للنموّ والرعاية، بوصفها الرصيد الذي لا يُقدّر بثمن، والمستقبل الواعد الذي نعقد عليه الآمال. وأشادت في تصريح صحفي بمناسبة اختتام فعاليات هذه الدورة برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لأعمال الدورة وحرص سموها على توفير كافة أوجه الدعم والرعاية للجنة الأسرة العربيّة،

الأمر الذي ساهم في إنجاح الدورة وخروجها بمجموعة من التوصيات المهمّة التي تصبّ في مصلحة الأسرة العربيّة بشكل عام. وأوضحت أن هذه الدورة تأتي استكمالاً للجهود التي تبذلها الأمانة العامّة في جامعة الدول العربية تجاه الأسرة والطفولة،

والتي كان آخرها الدورة الأولى للجنة الأسرة العربية التي استضافتها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة خلال النصف الأول من شهر سبتمبر 2005، مشيرةً إلى أهميّة تواصل الجهود المبذولة في هذا الإطار من أجل بلورة الرؤى وتحقيق الأهداف.

وأكّدت أنّ التحديات التي تواجه الأسرة العربية عديدة، ومن أبرزها، ارتفاع نسب الطلاق، وتأخر سن الزواج، وتنامي ظاهرة العنف المُمارَس على الأسرة العربية، والحاجة إلى وضع الضوابط الاجتماعية الواجبة في مواجهة السلوك المنحرف، وغياب أو ضعف التوجيه والإرشاد الأسري.

ودعت إلى ضرورة الإفادة من الأفكار والطروحات الواردة في الإستراتيجية العربية للأسرة وتفعيلها نظراً لدورها المهمّ في توفير أكبر قدر من الحماية والدعم للأسرة العربية من أجل تمكينها من أداء وظائفها الأساسيّة في الحفاظ على النوع الإنساني، ودورها في تنشئة الأجيال المقبلة،

ومساهمتها في تقدّم المجتمع ورفعته، معربة عن أملها في أن تتمكّن جميع الدول الأعضاء في لجنة الأسرة العربيّة من إعداد وصياغة الاستراتيجيات الخاصّة بها، وبما ينطلق من خصوصيّة كل دولة وبيئتها وظروفها.

وأعربت عن شكرها وتقديرها لممثلي الدول الأعضاء الذين كان لحضورهم ومشاركاتهم الفاعلة أكبر الأثر في إنجاح هذه الدورة، متمنيّةً لمملكة البحرين الشقيقة التي أعلنت استضافتها لأعمال الدورة الثالثة التي ستعقد خلال شهر سبتمبر من العام المقبل كل النجاح والتوفيق في استضافة وتنظيم هذا الحدث الأسريّ المهمّ.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد