تبرع الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين بقطعة أرض تخصص لمبنى جديد ومستقل للمنطقة التعليمية، والتي سيبدأ العمل بإجراءات بنائها صباح اليوم بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة، بعد أن ظل موظفوها يزاولون عملهم في شقق سكنية منذ 1982 حتى اليوم.

جاء ذلك عقب زيارة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أمس لمنطقة أم القيوين التعليمية الواقعة في بناية سكنية مكونة من عدة شقق تفوح منها روائح الطعام وعمرها يزيد على نصف قرن.

وثمن الوزير الاستجابة السريعة خاصة أنه أجرى مكالمة هاتفية بعد خروجه من المنطقة مع الشيخ مروان المعلا أبلغه فيها أن مبنى المنطقة لايصلح، ووعده على الفور بتوفير قطعة أرض للمبنى الجديد، مشيداً بدعم صاحب السمو الشيخ راشد المعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين.

وصرح الدكتور حنيف حسن أن التربية »بدأت اتصالاتها مع وزارة المالية لتوفير بدل سكن مريح ولائق للمعلمين، بحيث يمنح المعلم مبلغاً مادياً يفي بحاجته حسب المنطقة التي يتواجد بها، وأنه سيتم توفير مبانٍ سكنية للمعلمين العاملين في المناطق النائية، لافتاً إلى أن وزارة المالية تتفهم موضوع السكن للمعلمين،

والذي يجب أن يكون مريحاً ومناسباً لمكانة المعلم، مضيفاً أن هناك توجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتحديث كافة مختبرات الحاسوب في مدارس الدولة.

وأشاد بالخطوة التي اتخذها نبيل الظاهري مدير منطقة العين التعليمية، والتي حذر فيها من أن أي تربوي يعمل في الميدان لم يلتزم بتنفيذ قرار نقله من مكان إلى آخر خلال 24 ساعة، سيعد مفصولاً من عمله. وأكد أن على إدارات المناطق التعليمية والمدارس أن توفر وظائف إدارية أو فنية، مثل مشرفات أو أمينات سر وأمينات مكتبات لاستيعاب معلمات المهارات الحياتية،

مشيراً إلى أن التربية لا تمانع بتحويل المعلمات إلى أي وظيفة، حتى وإن احتجن إلى برامج ودورات مدتها ستة شهور، وموضحاً أن نصاب أمينات المختبرات سيخفف إذا كان عبئاً عليهن، وأنه سيتم تعيين معلمات إضافيات لسد حالة العجز أو إراحة العاملات في هذا المجال.

وكان وزير التربية والتعليم زار مدرسة الأبرق للتعليم الأساسي الحلقة الأولى بنات في أم القيوين، واستمع خلال الزيارة إلى مطالب المدرسة المتمثلة بمظلة للساحة الرئيسية وصالة رياضية ووعدها بذلك، مشيداً بحرص مريم عبيد الغربي مديرة المدرسة على تنمية مهارات طالباتها في التحدث باللغة العربية الفصحى،

وإبراز مهارات التخاطب وإلقاء الشعر والخط العربي ، وألقت التلميذات مها مهيب وشيخة علي ومريم علي قصائد شعرية أمام الوزير والوفد المرافق له أثارت إعجاب الحاضرين. وانتقل بعد ذلك إلى روضة الأمواج التي انهار جزء من سقفها قبل يومين ونشرت «البيان» خبراً عنه،

حيث أخبره عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن المنطقة منذ سنتين تتابع وتطلب صيانة عاجلة للمبنى وكان جواب وزارة التربية بأنه لا توجد ميزانية، وأخبرته مديرة الروضة فاطمة عبد الكريم أن عمر المبنى نحو ثلاثين عاماً وحالته غير صالحة للاستهلاك حيث الانهيار متكرر في حمامات الروضة، وتسرب المياه أثناء المطر إلى ساحاتها الداخلية، رغم أنه يضم أكثر من 110 اطفال.

وسأل وزير التربية عما إذا كان حصل أي تطور بعد سقوط كتل إسمنتية من السقف، فأجابته أن إدارة الدفاع المدني جاءت إلى الروضة وعملت تقريراً عما حدث، فيما جاء مندوبون عن وزارة الأشغال يومي أمس والأول من أمس،

وتابع يسأل عما إذا كانت هناك أماكن بديلة لمبنى جديد للروضة، فردوا عليه بالإيجاب حيث يوجد مكان واسع قرب مدرسة الوطن، ويمكن أن يستوعب المبنى، عندها أجابهم بأن المشكلة ستحل بأسرع ما يمكن، موجهاً بإدخال الروضة ضمن قائمة المباني التي ستخضع للإحلال الفوري.

وكانت منطقة أم القيوين التعليمية محطة الوزير الثالثة والأخيرة، إذ فوجئ بمكانها الضيق والصغير في شقق سكنية ضمن بناية قديمة، وتفقد مختلف مكاتب الموظفين فيها واطمأن على سير عملها في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، وأبدى استياءه لمشاهدة الكم الهائل من الأوراق والملفات المتناثرة في مكاتب الموظفين، ووعد بأن يغيب هذا المشهد من مؤسساتنا التعليمية في أقرب وقت.

وطلب من محمد راشد مدير مكتبه ضرورة توفير وظائف وشواغر لفتاتين ضمن طاقم المنطقة وتعملان في مؤسسة الإمارات للخدمات، من أجل استيعابهما في ملاك الوزارة، وطلب من مدير منطقة أم القيوين توضيح احتياجاتهما بشكل منفصل لتلبيتها بأسرع ما يمكن، حيث أشار القعود إلى أن المنطقة بحاجة إلى مزيد من الموظفين ولكن عدم وجود درجة وظيفية يقف عائقاً أمام ذلك.

أم القيوين ـ عنان كتانة