قال خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية في تعليمية أبوظبي إن الاستقالات على مستوى الإناث أكثر من الذكور لأسباب عدة أهمها وجود فرصة عمل أفضل في قطاع آخر وبامتيازات أفضل ،كما أن المعلمة تبحث عن عمل إداري في مؤسسة أو وزارة
وخاصة مع وجود هياكل جديدة للوزارات اليوم والأعمال الإدارية مفضلة للهروب من عبء التدريس والنصاب الكبير وموضوع الامتحانات والتصحيح والمناوبات فكلها أمور تدفع المعلمة إلى الاستقالة مشيرا إلى أن الإقبال على مهنة التدريس من قبل الذكور أقل كما هو معروف ومن يستقيل منهم أيضا يكون بحثا عن فرصة عمل أفضل لتلبية التزاماتهم الحياتية.
وأشار إلى أن العديد من المعلمات ممن لم تتوفر لهن فرصة عمل خارجية يبحثن عن الترقية والتكليف بوظائف إدارية ولكن في ظل الأعداد الكبيرة من الإناث فإن الفرصة تتاح للبعض منهن طبقا للحاجة، مشيرا إلى أن لدى المنطقة الآن 40 معلمة في انتظار دورهن للتكليف بوظائف ادارية وذلك حسب الشواغر وقد أنهين عمليات تدريبهن والدورات التأهيلية لتولي تلك المهام الإدارية واجتزن الاختبارات والمقابلات.
إغراءات مالية
ويرى العبري أن من أسباب الاستقالات كذلك امتداد فترة التقاعد من 15 سنة إلى 20 سنة مما دفع البعض إلى الاستقالة أو طلب التقاعد قبل اعتماد القرار،كما أن قلة الامتيازات الممنوحة للعاملين في التدريس مقارنة بالمهن الأخرى أمر مهم لابد من الوقوف عنده لأن الكل يطمح للأفضل وطبيعة الحقل التربوي غير سهلة.
وذكر رئيس قسم الإدارة التربوية أن المنطقة تعقد مقابلات شخصية مع المعلمين والمعلمات الراغبين في الاستقالة وتبحث أسباب ذلك معهم وبالتالي تتمكن من جعل البعض منهم يعدل عن الاستقالة لأن الأسباب تكون بسيطة ويمكن حلها.
وترى أمل العفيفي مديرة مدرسة المواهب النموذجية أن مهنة التدريس من أصعب المهن ولا يمكن أن يعمل ويستمر فيها إلا من يحبها ويحتملها وأن السبب الأكبر الذي لمسته وراء استقالة بعض المعلمات ممن رغبن في ترك المهنة هو كم الأعباء الكبير الملقى على عاتق المعلمة والمطالبة به والنصاب الكبير فبعض المعلمات انتقلن من مدرستها النموذجية
وكان نصابهن 12 حصة أسبوعيا لتجد المعلمة نفسها في إحدى المدارس الحكومية بنصاب 24 حصة إلى جانب المهام الأخرى من متابعة الصف والمناوبات وغيرها مما جعلهن يفكرن في الاستقالة لذا لابد من متابعة أسباب الاستقالات من المدارس ذاتها فقد يكون عبء الإدارة على المعلمة كبير.
وأضافت أن قلة الحافز المالي وغياب الترقيات في التدريس أمر مهم فهي كمديرة مدرسة بخبرة 20 عاما يصل راتبها إلى 12 ألف درهم تحصل عليها اليوم خريجة جديدة تعمل في قطاعات أخرى ولا يكون مستوى المجهود شبيه بمهنة التدريس، لذا هناك وزارات بالتأكيد لديها انتظار من معلمات راغبات في العمل لديها،
كما ذكرت العفيفي أنهن كمديرات مدارس حكومية أصحاب خبرات يتعرضون أحيانا لإغراءات للعمل كمديرات لدى مدارس خاصة برواتب أعلى من التربية بكثير ولكن حب العمل في مدارسهن يدفعهن للبقاء ولكن لن يصمد الجميع لأن الكل لديه التزامات ويبحث عن الأفضل.
مكانة مجتمعية
وقال ناصر عيسى مدير مدرسة الأحنف بن قيس إن أساس المشكلة يكمن في تدني مكانة المعلم المجتمعية وضعف الحافز والامتيازات المادية للمعلم فهو خبرة 25 عاما في التربية ولكنه لم ينل حقه من الترقيات في الدرجات وحتى الآن هو مدير على الدرجة الثالثة وليس الأولى وبالطبع لو أنه في مجال عمل آخر لكان في وضع أفضل فالمشكلة أن الميدان بحاجة إلى التشجيع المادي ليضاهي مجالات العمل الأخرى.
أبوظبي ـ لبنى أنور