استقبل الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، صباح أمس، وفد مدرسة استكمال تكوين الأطر بوزارة الداخلية بالمملكة المغربية الشقيقة، الذي يزور البلاد حالياً، برئاسة اللواء أمحمد علام المدير العام للمدرسة.

وعقب الاستقبال اصطحب الفريق ضاحي خلفان تميم، يرافقه العميد عبد الرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، ونائبه العميد محمد سعيد المري، الوفد الضيف إلى قاعة المحاضرات الكبرى، حيث قدم لمحة شاملة عن المهام والواجبات التي تقوم بها القيادة العامة لشرطة دبي، في دعم مسيرة الأمن والاستقرار في الدولة.

عقب ذلك تحدث القائد العام لشرطة دبي، في محاضرة بعنوان (من نحن)، عن مدينة دبي ـ الماضي والحاضر ـ تناول خلالها مراحل تطورها إبان حكم المغفور لهم بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، مستعرضاً الرؤى والأفكار الإبداعية في المشاريع الاقتصادية العملاقة، ومدى استفادة دبي من تلك المشاريع الحيوية كميناء جبل علي.

كما استعرض، إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كأعظم بان في القرن العشرين وما تشهده دبي من تطور في المجالات الاقتصادية والسياحية و الأمنية والثقافية، مشيراً إلى أن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات، وضعت جل اهتمامها، لتوفير الحياة الكريمة للمواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة.

وتناول الفريق ضاحي خلفان تميم، مراحل تطور شرطة دبي خلال خمسين عاماً مضت على تأسيسه، كأول جهاز شرطي في دبي، أنشئ بتاريخ 1/6/1956م، بمجموعة تضم 29 فرداً، حيث أدرك - المغفور له بإذن الله تعالى - الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، منذ أوائل الخمسينيات حاجة البلاد إلى مرتكزات أمنية، وفرض قانون يحافظ على الاستقرار، ويبسط الأمن بين الناس.

وقال: في يوم الخامس عشر من شهر فبراير عام 1968م، أصدر - المغفور له بإذن الله تعالى - الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، أمره السامي بتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رئاسة الشرطة والأمن العام بدبي، لتطويرها وبنائها على أسس وأنظمة حديثة وعصرية،

ومنذ تأسيسها وإلى اليوم، تعاقب على شرطة دبي، ست تشكيلات قيادية، وقدم (قادتها الخمسة )، ما استطاعوا تقديمه لإمارة دبي، من أجل إقرار الأمن فيها، فكان لكل من هؤلاء الرجال المتميزين دوره الأمني والتنظيمي، بما يتناسب والتطور التاريخي للإمارة والمنطقة والعالم.

واستعرض القائد العام لشرطة دبي، دور الشرطة النسائية وما حققته المرأة في شرطة دبي منذ انضمامها للعمل في الأمن إلى جانب الرجل، موضحاً المراحل الخمس التي قادت شرطة دبي للتميز والريادة، وتمثلت في مرحلة التأسيس من 1956 - 1966م، ومرحلة اللحاق من 1966 - 1976م،

ومرحلة السبق من 1976 - 1986م، ومرحلة التميز من 1986 - 1996م، ومرحلة العالمية والإبداع من 1996 - 2006م، مؤكداً أهمية التخطيط الاستراتيجي القائم على وضوح الرؤية، ودقة الرسالة، وثبات القيم، وتحديد الأهداف، وتناسق الآليات وترابط المنهجيات.

ونوه إلى دور شرطة دبي في دعم الاقتصاد، وإقناع المنظمين الدوليين لمؤتمر صندوق النقد والبنك الدوليين بعقد مؤتمرهم في مدينة دبي عام 2003م، موضحاً أن ( الأمن ) هو المحك الذي قيست عليه إمكانية انعقاد المؤتمر، وكانت خطة شرطة دبي الأمنية، التي عرضتها على خبراء الأمن الدوليين، مثار إعجابهم وتقديرهم، ومن ثم تأكيدهم على بلوغ الإدارة الأمنية لقيادة شرطة دبي، مستوى «العالمية».

كما أكد القائد العام لشرطة دبي، استمرار المسيرة الإبداعية، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتنتشر رؤى سموه عبر الوطن العربي الكبير، فقد عقد مؤتمر لقادة الشرطة العرب في عمان يومي 13 - 14نوفمبر 2005م،

وأصدروا قراراً، على أن يلتقوا في إمارة دبي خلال شهر سبتمبر 2006م، للأخذ بمعايير الجودة المعمول بها في «شرطة دبي»، والاطلاع على هذه التجربة الرائدة. واستعرض استراتيجية القيادة العامة لشرطة دبي، من عام 2000 وحتى 2005 ومن 2006 وحتى 2010م، وأهداف وخطط عمل الإدارات العامة ومراكز الشرطة في دبي.

وشاهد الوفد الضيف، الفيلم التسجيلي الذي تناول مسيرة العمل في القيادة العامة لشرطة دبي، بمناسبة يوبيلها الذهبي، وتضمن مراحل التطور التي شهدتها مختلف الإدارات والمراكز، والإنجازات التي تحققت خلال خمسين عاماً.

بعد ذلك تحدث المقدم الدكتور محمد عبد الله المر مدير إدارة رعاية حقوق الإنسان في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، عن الرسالة والغرض والرؤية المستمدة من الهدف الاستراتيجي الرابع لشرطة دبي، المتمثل في (صون الحقوق والحريات)،

موضحاً أن أهداف إنشاء الإدارة تتمحور في 3 أهداف : (وقائي، إنساني، اجتماعي)، والعمل على الاحترام الكامل للحقوق الإنسانية المنصوص عليها في دستور الدولة، بالإضافة إلى نشر ثقافة الحقوق والحريات لدى الجمهور والعاملين في جهاز الشرطة، وتلقي الشكاوى الواردة من أفراد الجمهور ونزلاء المؤسسات العقابية والعاملين،

وكذلك الشكاوى المقدمة من الجهات الحكومية وغير الحكومية ومحاولة إعادة الحقوق إلى أصحابها، والسعي إلى حل الخلافات والمنازعات بين جميع الأطراف بالطرق الودية التي تحقق مصلحة الجميع، وتقديم المساعدة والمشورة لكل من يحتاجها بطرق تتفق مع القوانين المعمول بها في الدولة والتي تحمي الحقوق المطالب بها،

ووضع نهاية للممارسات غير القانونية التي قد تقع على المتهمين أو المشتبه بهم أثناء مراحل الدعوى، وتقديم الخدمات الإنسانية للأشخاص المحتاجين عن طريق التنسيق مع أجهزة الدولة الأخرى، ومختلف الجهات الخيرية في الدولة المشاركة في حل الخلافات الاجتماعية التي تقع بين الأسرة والجيران قبل تفاقمها والحيلولة دون انتشارها،

ودراسة الحالات الاجتماعية المنحرفة المعروضة على الإدارة والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها للقضاء عليها، بالتنسيق مع جهات الاختصاص بالدولة، ومشاركة أجهزة الدولة في إعادة تأهيل الأحداث والمنحرفين، ومساعدة ضحايا الإجرام من أجل العودة إلى ممارسة حياتهم بشكلها الطبيعي،

وتحقيق التكافل الاجتماعي لمنتسبي القوة وأسرهم ورفع الروح المعنوية لديهم و حماية منتسبي القوة من الأخطار والأزمات والكوارث ومساندة أسر المتوفين ودعمهم مادياً ومعنوياً. وفي نهاية المحاضرة تبادل الفريق ضاحي خلفان تميم، واللواء أمحمد علام، الدروع التذكارية.

وأعرب اللواء علام، عن جزيل شكره وتقديره، للقيادة العامة لشرطة دبي، وأشاد بإنجازاتها في مختلف المجالات، وقال : نتطلع إلى المزيد من تبادل الخبرات والزيارات، وتعزيز علاقات التعاون المشترك.