لقي نحو 53 شخصاً مصرعهم واصيب أكثر من 238 في حادث تدافع اثناء تجمع انتخابي للرئيس اليمني علي عبدالله صالح في ملعب رياضي في مدينة اب (جنوب اليمن). وفيما اعتبرهم صالح وحزب المؤتمر الحاكم «شهداء» طالبت الحملة الانتخابية لمرشح المعارضة لمنصب الرئاسة فيصل بن شملان بالتحقيق.
ووقع حادث التدافع بعد دقائق من كلمة القاها صالح في مهرجان انتخابي في اطار حملته للانتخابات الرئاسية والبلدية المقرر تنظيمها في 20 سبتمبر. وقال مسؤول امني ل«البيان» ان «عدد الضحايا تجاوز ال53 وعدد الجرحى تجاوز الـ 238».
وقال مصدر طبي في محافظة اب ل«البيان» إن ثلاجات مستشفى ناصر ومستشفى الثورة في المدينة استقبلت أكثر من 30 جثة معظمها لصغار السن أو شيوخ سقطوا نتيجة انهيار جزء من حاجز مدرج الملعب.
وقال شهود ان العشرات تم انتشالهم من تحت أنقاض سور الملعب إثر التدافع الذي وقع في ختام المهرجان حيث أدى انهيار جزء من مدرج الملعب إلى تساقط الحضور فوق بعضهم البعض وهو ما سبب حالة من الذعر بين الحضور عندما حاولوا الفرار فتضاعف عدد الضحايا.
وقال احد المشاركين في عملية الإنقاذ لـ «البيان« إن سيارات النقل الجماعي استخدمت في نقل القتلى والمصابين نظراً لارتفاع عدد الضحايا، مشيرا إلى وجود ما يقارب 50 منهم في حالة خطرة، موضحاً أن عملية الإنقاذ استمرت نحو ساعتين وان صالح غادر المدينة بعد ان زار بعض المصابين وعزى اسر الضحايا واعتبرهم شهداء للديمقراطية.
كما نعى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم «الشهداء». وقال ان ذلك كان «نتيجة تدافع مئات الآلاف«. وطلب الحزب من أجهزة الأمن فتح التحقيق الفوري في الحادث لكشف ملابساته. غير أن المعارضة اليمنية أعادت السبب إلى أن مهرجانات الحزب الحاكم يجري الحشد لها بصورة هائلة تتجاوز أبناء عدد سكان المدينة التي يعقد فيها المهرجان حيث يُستقدم المؤيدون من المحافظات المجاورة كما يتم حشد المعسكرات والمدارس وهو ما يؤدي إلى اختناقات وسقوط ضحايا كما حصل في مهرجاني تعز واب.
وطلب علي الصراري المسؤول الإعلامي للحملة الانتخابية لمرشح المعارضة لـ «البيان» بلجنة تحقيق مستقلة لمعرفة أسباب الحادث وإحالة المسؤولين عنها إلى القضاء «لأن ما تم هو نتيجة لإجبار صغار السن من طلاب المدارس وكبار السن تحت وطأة ذوي النفوذ على حضور المهرجانات الانتخابية لمرشح الحزب الحاكم وهو ما تسبب في ارتفاع عدد الضحايا».
وأضاف أن الحادثة «دليل إضافي على حجم الفساد في المناقصات الحكومية اذ ان انهيار حاجز احد مدرجات الملعب كان سببا مباشرا في الفاجعة وبالضرورة فان ذلك ناتج عن خلل في عملية البناء وهي ظاهرة عامة في معظم المشاريع التي تنفذها الدولة حيث يتم التغاضي عن المواصفات والشروط الفنية مقابل الرشوة».
صنعاء ـ محمد الغباري: