أعلنت السلطات السورية إحباط «عملية إرهابية قامت بها مجموعة تكفيرية» استهدفت اقتحام السفارة الأميركية في منطقة أبورمانة وسط دمشق، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مهاجمين وجرح رابع فضلاً عن مصرع عنصر في قوات مكافحة الإرهاب السورية، لكن لم يصب أي دبلوماسي أميركي في الهجوم، ما استدعى تقديم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الشكر والامتنان لسوريا.
وذكر بيان رسمي بثته وكالة الأنباء السورية ان قوات مكافحة الإرهاب السورية «أحبطت عملية إرهابية قامت بها مجموعة تكفيرية» كانت تنوي تفجير سيارة مفخخة أمام السفارة الأميركية في حي أبورمانة. وذكرت ان الهجوم أدى إلى مقتل «عنصر من قوات مكافحة الإرهاب» وجرح آخر في الاشتباك الذي قتل فيه ثلاثة من المهاجمين.
وأوضحت الوكالة ان المجموعة «مؤلفة من أربعة عناصر حاولت اقتحام مقر السفارة الأميركية واستخدمت القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة». وأوضحت ان المهاجمين «استخدموا سيارة كانوا يستقلونها وسيارة أخرى مفخخة تم إيقافها أمام باب السفارة بهدف تفجيرها»،
مؤكدة ان «العناصر المختصة من قوات مكافحة الإرهاب قامت بتفكيك العبوة». إلا أن شاهد عيان قال إن المهاجمين فجروا سيارة أخرى وأظهرت صور بثها التلفزيون السوري مشاهد لسيارة محترقة.
كما جرح 11 مدنياً بينهم دبلوماسي صيني ورجل وامرأة عراقيان. وقال ناطق باسم السفارة الأميركية في دمشق إنه لم تحدث أي إصابات بين الدبلوماسيين الأميركيين.
ووصف وزير الداخلية السوري بسام عبدالمجيد الهجوم بأنه «عمل إرهابي» مشيراً إلى ان «التحقيقات الأولية كشفت ان السيارتين اللتين استخدمتا فيها مسروقتان». وعبرت وزيرة الخارجية الأميركية عن «امتنانها» لسوريا بعد تدخل قوات الأمن السورية لصد الهجوم على السفارة الأميركية.
وقالت رايس في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة هاليفاكس الكندية: «أريد ان أقول إننا نقدر تدخل قوات الأمن السورية للمساهمة في ضمان أمن سفارتنا»، مضيفة انه «لا يزال من المبكر جداً معرفة من يمكن ان يكون مسؤولاً عن هذا الهجوم«. وأضافت «أشعر بالامتنان الكبير لأن الهجوم لم ينجح».
وأضافت «اعتقد ان السوريين ردوا على هذا الهجوم بشكل أتاح ضمان أمن العاملين في السفارة وهو الأمر الذي نقدره كثيراً».
دمشق ـ «البيان» والوكالات: