أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن الوزارة ستقدم كافة أنواع الدعم للقطاع الطبي الخاص في الدولة باعتباره شريكا استراتيجيا. جاء ذلك عقب افتتاحه صباح أمس بنك «كرايو سيف أرابيا» لحفظ الخلايا الجذعية التي يتم سحبها من دم الحبل السري والذي سيعمل مؤقتا من مكاتب مدينة دبي للإعلام.

وذلك إلى أن ينتقل إلى مقره الدائم بمجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث «دبيوتك» عند الانتهاء من تهيئة وتجهيز المقر في نهاية عام 2007. حضر حفل الافتتاح الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة والدكتورة مريم مطر والدكتور عبد الكريم الزرعوني وخليفة ناصر البدور وعدد من مسؤولي الوزارة.

وسيوفر البنك الجديد خدمات تجميع ومعالجة وتخزين خلايا دم الحبل السري الخاصة بالمواليد الجدد حيث سيتم تقسيم كل عينة إلى جزأين الأول سيتم تخزينه في فرع دبي بينما سيتم تخزين الجزء الآخر في أحد فروع البنك في أوروبا لضمان الحفاظ على تلك الخلايا 100% وحمايتها من أخطار التلف أو الضياع.

وقال الدكتور عبد القادر الخياط، الرئيس التنفيذي لمجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث «يسرنا انضمام البنك إلى دبيوتك، حيث أن الخلايا الجذعية تضيف خيارا آخر في علاج العديد من الأمراض المزمنة التي كان من الصعب معالجتها في السابق، ونحن نسعى لاستقطاب المزيد من شركات التقنيات الحيوية ذات السمعة العالمية إلى المنطقة.

وأضاف يتمثل أحد أهم أهدافنا في خلق إطار قانوني وتشريعي يشجع الشركات العالمية ويمنحها الثقة والأمان لمزاولة أنشطتها في المجالات العلمية ضمن مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث».

وقال الدكتور مارك وايترشوت، الرئيس التنفيذي للبنك ان العلاج بالخلايا الجذعية شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، حيث يمكن أن تزرع هذه الخلايا إما للشخص نفسه (زراعة ذاتية المنشأ)، أو للأقارب من الدرجة الأولى مثل الأشقاء، الأب والأم، الأجداد، أو أبناء العم أو الخال (زراعة متعدية).

ويعد الدم المستخلص من حبل الجنين السري عند الولادة، بديلاً مقبولاً عن زراعة النخاع العظمي كمصدر للخلايا الجذعية، وقد تم استخدام عمليات زرع الخلايا الجذعية لمعالجة العديد من الحالات المرضية على مستوى العالم، وشملت تلك الحالات أمراض السرطان المختلفة، الاضطرابات الدموية، وعدداً من الأمراض الوراثية.

من جانب آخر أعرب معالي حميد القطامي وزير الصحة عن استعداد الوزارة تقديم الدعم اللازم والمطلوب للمراكز الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة بما في ذلك إرسال فرق طبية وتمريضية. وأكد أهمية تضافر كافة الجهود لتقديم كافة أشكال الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة.

جاء ذلك عقب تفقد معاليه صباح أمس لمركز المشاعر الإنسانية بدبي رافقه خلالها الدكتور علي بن شكر وكيل الوزارة والدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد للرعاية الصحية الأولية والدكتور عبد الكريم الزرعوني وخليفة ناصر البدور وعدد من مسؤولي الوزارة.

وقد قام معالي حميد القطامي بجولة على مختلف أقسام المركز استمع خلالها إلى شرح مفصل من خالد حبيب آل رضا رئيس مجلس إدارة المركز ونادية خليل الصايغ مؤسسة ومديرة المركز عن الخدمات السكنية والمعيشية وغرف الألعاب الآمنة وقسم العلاج الحسي ووحدة النطق ومعالجة سلبيات التحدث والتخاطب وقسم العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج الطاقة وقسم الحاسب الآلي والتي يقدمها المركز لأكثر من 25 طفلاً من مختلف الجنسيات.

وقال خالد حبيب آل رضا أن إدارة المركز تسعى بكل السبل وشتى الوسائل لتحقيق أهداف ورسالة المركز للفئات المستهدفة وهي الحالات الشديدة الإعاقة وحالات مزدوجي الإعاقة والحالات المضطربة سلوكيا والاحتياجات الخاصة من مختلف الإعاقات.

وأشاد معالي القطامي بالقائمين على المركز وبالخدمات المتكاملة التي يقدمها لذوي الاحتياجات الخاصة التي تعينهم على استمرارية الحياة، مؤكداً أن وزارة الصحة لن تألو جهدا في دعم مثل هذه المراكز التي تقدم خدمات إنسانية جليلة لهذه الشريحة من المجتمع.

دبي ـ «البيان»: