استقر عدد الاعتذارات عن العمل في التدريس التي تلقتها وزارة التربية والتعليم خلال الفترة الماضية عند العدد 140 اعتذاراً من المواطنين والوافدين، منهم 79 مواطناً ومواطنة، وبقيت اللغة الإنجليزية من أكثر التخصصات التي اعتذر فيها المرشحون للتدريس عن العمل، فيما كانت أغلبية المعتذرين من الإناث، وذلك على الرغم من أن الوزارة تمكنت هذا العام من إحلال 600 معلمة مواطنة في مختلف التخصصات، وهو الرقم الأعلى في مشوار التعليم بالدولة.

وأوضح محمد الفردان مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم أن إدارته أصدرت تعميماً إلى مختلف المناطق التعليمية لمعرفة عدد الاستقالات التي حدثت خلال العام الدراسي ولم تبلغ عنها الإدارة حتى الآن.

وذلك من أجل توفير بديل لهم بأسرع ما يمكن، إذ أن الوزارة وفرت كل متطلبات المدارس التي وصلتها من الهيئات التدريسية، وسدت الخلل الذي أحدثته الاعتذارات بالسرعة الممكنة ودون أن تشعر المدارس بذلك، لا سيما وأن العام الجديد بدأ دون تلقي أي شكاوى من الميدان، حيث بلغت نسبة النقص في الهيئات التدريسية صفرا بالمئة.

وأكد الفردان أن الإشكالية التي تواجه الوزارة، والتي وجه وزير التربية بحلها بالسرعة الممكنة، هي أن الاستقالات في الأشهر الماضية تقدم بها أصحابها إلى المناطق التعليمية مباشرة، والمناطق نقلت بدورها الاستقالات إلى إدارة شؤون الأفراد بالوزارة، وهي الجهة التنفيذية لإنهاء الإجراءات، وهذه الأمور حصلت هذا العام نتيجة لمنح المناطق التعليمية صلاحيات جديدة، والمشكلة في أن إدارة تخطيط الموارد البشرية لا تعلم بالاستقالات إلا في وقت متأخر، وهو ما يصعب عملها في توفير البديل بأقصى سرعة.

وأضاف أن الاستقالات التي حدثت في الفترة الأخيرة سببها الرئيسي معروف وهو زيادة سن التقاعد إلى 20، وقد يكون ارتباط بعض المعلمات بعقود عمل خارجية سبب في ذلك، لكن الجانب المادي لا يمكن أن يدخل في هذا الموضوع، حيث أن الخريج الذي يعمل في وزارة التربية والتعليم يأخذ أجراً هو الأعلى بين مختلف الدوائر والوزارات في الدولة.

فمن غير المتوقع أن يكون الراتب سبب العزوف عن العمل بهذا المجال، فالمعلم يأخذ مبلغ 1300 درهم بدل طبيعة عمل وهي غير متوفرة في مكان آخر، مشيراً إلى أن الاستقالات التي وصلت إلى إدارته كانت قليلة جداً مقارنة مع العام الماضي الذي وصل فيه عدد الاستقالات إلى ما يقارب الألف استقالة.

دبي ـ عنان كتانة: