أزاحت وزارة التربية والتعليم حالة اللبس والتشكك التي تنتاب مسؤولي الوزارة حيال التطوير، خلال اللقاء التعريفي الذي جمع قيادات الوزارة ومديري ومديرات المناطق التعليمية مع فرق العمل الأجنبية التي تسعى لإيجاد تصور حديث لمدرسة المستقبل الإماراتية، خاصة أن هذا الأمر يحظى بأولوية كبيرة ومتابعة حثيثة، وترفع تقارير أسبوعية إلى الجهات المسؤولة في الدولة توضح حجم الإنجاز.

وشهد اللقاء أمس عرض مشروعين، الأول يتعلق بتقييم المباني المدرسية عن طريق الزيارات الميدانية وتدريب الجهاز الفني من خلال 12 فرقة عمل لمتابعة حالة المباني المدرسية والإجراءات اللازمة لنقلها إلى مستوى يليق بحجم التطوير ويستوعب المتطلبات المادية التي تكفل نجاح مسيرة التطوير، والآخر يتحدث عن إدخال التقنية إلى المدارس وتزويد البيئة المدرسية بحاجتها، وصولاً إلى نقطة يتمكن فيها الطالب الإماراتي من قيادة العالم تقنياً.

وذكر المهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية والتعليم أن ما تطرق له اللقاء أقرب إلى خطة عمل للمشروع المنتظر، الذي يوضح التخطيط المستقبلي والأهداف المنتظر توفيرها، وسبب السير في إجراءات التطوير لنقل صورة الواقع والمستقبل للمسؤولين في التربية وتوضيح المطلوب منهم خدمة لمسيرة التطوير التي ستكلل بنجاح سريع بالتعاون والشراكة مع مختلف الجهات في الوزارة وخارجها.

وخلال اللقاء الذي جرى أمس في مبنى المسرح بوزارة التربية والتعليم، أبدى عدد من المسؤولين ارتياحهم لما تطرق له الخبراء الأجانب والذي وضع المسؤولين على حقيقة ما يجري وما سيكون، وفقاً لرؤية الدولة للتعليم المستقبلي وإدخال تكنولوجيا المعلومات في النظام التعليمي، خاصة أن الهدف من الاجتماع التعريفي هو التسريع في إدخال التقنية إلى مدارس الدولة خلال عام واحد، بحيث يستعيض الطالب عن حمل الكتاب المدرسي ب«كارت» إلكتروني لا يتعدى سعره عشرة دولارات.

وأشاروا إلى أن العمل منصب بحيث يتحول المنهاج من تركيزه على المعلم إلى الطالب في أي وقت وزمن، ويصبح التعليم متاحاً للجميع، بهدف كسب مهارات التواصل والتحليل.

وأضافوا أنهم ذهبوا إلى المدارس من أجل تقييم خارجي للمبنى ككل، إضافة إلى معاينة حالته الداخلية للتأكد من سلامة المبنى وقدرته على استيعاب التقنية وصولاً إلى المواصفات العالمية.

وأكدوا أن المعاينة الأولية لنموذج المباني المدرسية المتبع بوزارة التربية والموجود وفق التصميم القديم، كشفت أن غالبية المدارس لا تسمح بواقعها الحالي بتبني مثل هذا المشروع، موضحين أن التقنية في النهاية ستصل بالطالب إلى مستوى يؤهله للتواصل مع الآخرين واستخدام التقنيات والمعلومات بشكل مسؤول ومنضبط.

ووضع الخبراء جدولاً لتوضيح المشاريع والبرامج التي بصددها الوزارة، والتي ستكون في الفترة ما بين سبتمبر 2006 ويناير 2007، إضافة إلى وضع جدول تقييمي لما هو عليه واقع المدارس في الدولة، والنظرة المتوقعة لها، أي مدرسة الإمارات المنتظرة.

وذكروا في الجدول أن التركيز في المدرسة الحالية يبرز أكثر على المعلم، وأن المقرر التعليمي قائم على أساس المنهج، إضافة إلى محدودية فرص التعلم بالوقت والمكان، لوجود الفصل الدراسي العادي حيث مهارات التقنية لا تتوافق مع محور المنهج وإمكانيات الصفوف الدراسية قديمة ولا تستوعب البنية التحتية للتقنيات، علاوة على أن تدريب المعلمين غير مرتبط بما هو قائم في المدرسة، كما أن الاختبارات الورقية مصنوعة محلياً لتسجيل النتيجة.

دبي ـ عنان كتانة: