أوضح علي محمد الزحمي رئيس قسم المناهج والبرامج التعليمية بمنطقة الفجيرة التعليمية ان حالة الاحباط الشديد التي يشعر بها بعض العاملين في الميدان نتيجة عدم تطوير الكادر كما كان مأمولا، يعد السبب المباشر لرغبة العديد من العاملين به إلى الاستقالة.
مشيرا إلى ان طموحاتهم كانت اكبر بكثير من الكادر الذي جاء مخيبا للآمال، موضحا ان عملية التطوير التي تنشدها التربية تقتصر في الوقت الحاضر على المناهج والمبنى المدرسي، لكنه لا يواكبها تطوير في اوضاع العاملين والقائمين على هذا التطوير، كذلك في التجهيزات والمرافق التي تخدم العملية التعليمية، حيث ما زالت تعاني من نقص شديد في كثير من الأحيان.
واضاف الزحمي ان الوعود الكثيرة التي تطلقها وزارة التربية وتخص تطوير المعلم ومكانته وتخفيف اعبائه، اصبحت ديدن الوزارة وفرقعة تطلقها في بداية ونهاية كل عام دون ان يتحقق منها الكثير، مشيرا إلى ان قرار تمديد السن التقاعدي جاء مخيبا لآمال العاملين في الميدان وخاصة من الإناث.
وقال علي عبيد الحفيتي رئيس قسم الأنشطة والرعاية الطلابية بمنطقة الفجيرة التعليمية ان ما تمر الوزارة به من عدم استقرار، نتيجة الرؤية الغامضة في تقدير المعلم واعادة هيبته، فضلا عن وجود فرص عمل أخرى أكثر جدوى قد يكونان السببين المباشرين لاستقالات واعتذارات العاملين بالميدان التربوي عن العمل، مبينا ان الكادر لم يرق حتى الآن ليصل إلى طموح وآمال الميدان، ولا يواكب الجهود العظيمة والتضحيات التي يقدمها للميدان، كونه لا يدخل في الاجازات الرسمية والعطلات.
وكذلك لا يتم احتسابه في سن التقاعد، وهذا يدفع الكثيرين منهم للبحث عن فرص عمل اخرى توفر رواتب اعلى وترقيات مستمرة وعلاوات لا تنضب.
واكد سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للشؤون التربوية ان العديد من الخريجين الجامعيين يعتذرون عن التربية لبقائها الطويل في قوائم الانتظار ولعدة سنوات.
مما يدفعهم البحث عن اماكن اخرى يتوافر بها العمل، فتضيع كوادر وكفاءات يحتاج إليها الميدان التربوي، اضافة إلى ان أعباء المهنة تعتبر عوامل طاردة للعاملين، مبينا ان بعض العاملين في الميدان لم يعد لديهم ثقة في تطوير الكادر مما يجبرهم على الاستقالة والبحث عن اماكن اخرى اكثر استقرارا وامانا وظيفيا.
الفجيرة ـ فراس العويسي: