شددت فتحية زيد رئيس قسم الادارة التربوية في منطقة الشارقة التعليمية على ان الاعتذار يدل على مشكلة تستوجب الحل خاصة وان المشكلة واضحة بشكل تام والسبب وراء الاستقالات او الاعتذارات لا يحتاج الى البحث والتقصي، مشيرة الى ان مهنة التعليم مهنة شاقة وحجم الجهد الذي يبذل فيها ليس بحجم المردود المادي الذي يتقاضاه المعلم في نهاية كل شهر.

كما ان سلم الترقيات محدود في فئات معينة وبعض الفئات مستثنى بشكل كامل من الترقية وبالتالي فان ذلك لا يشكل مصدر جذب لاي شاب مقبل على هذه المهنة خاصة وان قطاعات اخرى تعطي ضعف الراتب مع بدلات وحوافز الامر الذي يدفعهم لاختيار الافضل بالنسبة لهم لاسيما ان لكل واحد التزامات ومسؤوليات يجب ان يؤديها وما نشهده من غلاء في الحياة يجبر البعض على الاختيار المبني على قيمة الراتب.

وقال علي الحوسني مدير مدرسة المجد النموذجية ان ال140 مدرسا سوف يتضاعف خلال السنوات القليلة المقبلة وسيغدو بالآلاف طالما ينظر الى المعلم نظرة دونية، ولا يمنح الاجر الذي يستحقه خاصة ان مهنته من اصعب المهن ويضطر فيها المدرس للعمل داخل المدرسة وخارجها.

مشيرا الى ان الحوافز المادية ستشكل مصدر جذب للعاملين واضرب اكبر مثال الحوافز التي منحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة للعاملين في ابوظبي دفعت بثمانية معلمين مواطنين للانتقال من مدرستي الى ابوظبي وبالتالي فان المادة تشكل احد اهم الاسباب الطاردة للالتحاق بهذه المهنة فضلا عن الضغوط التي تمارس على المعلم سواء من قبل الادارات او حتى الطلبة واولياء الامور .

وأضاف ان بعض القرارات التي تتخذ من قبل الوزارة تنفر العاملين أنفسهم كرفع سن التقاعد الى العشرين عاما، داعياإلى النظر بعين الرحمة الى المعلمين لان الإحباط الذي اخذ يستشري في أوساط العاملين قد يكون سببا في مزيد من الاستقالات ولن تكون هذه الاستقالات الجماعية الوحيدة التي تتلقاها الوزارة.

الشارقة ـ نورا الأمير: