استطاع مشروع إكثار الحبارى الذي ينفذه مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية أن يحقق نجاحا متميزا نظرا للجهود الإستراتيجية التي تبذلها الدولة لزيادة وتعزيز أعداد الحبارى في الطبيعة. وقد نجح فريق المركز في زيادة أعداد طيور الحبارى المتكاثرة في الأسر في منشآته الواقعة بميسور في شمال المغرب.

وارتفع إنتاج المركز من 429 طائراً في عام 2000 إلى 866 ,3 طائر في عام 2006 وقد وضعت محطة ميسور هدفاً طموحاً بإنتاج 000 ,5 طائر كل عام بحلول عام 2008. كما تم إنشاء محطة ثانية في عام 2005م بالقرب من ميسور، في منطقة إنجيل، لإكثار الحبارى في الأسر حيث ستكون هذه المحطة قادرة على تفريخ عشرة آلاف طائر في العام بحلول عام 2014.

ويشارك مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2006» المقام في أبوظبي تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات ويستمر حتى يوم 15 سبتمبر 2006 حيث يعرض خلاله جهوده في زيادة وتعزيز أعداد الحبارى في الطبيعة.

وأشار محمد أحمد البواردي أمين عام المجلس التنفيذي العضو المنتدب لهيئة البيئة ـ أبوظبي إلى أن طيور الحبارى عانت في الماضي من تناقص أعدادها بشكل كبير، إلا أن أعدادها عادت لتتزايد من جديد بفضل الجهود التي يبذلها المركز وبرنامج الإكثار في الأسر الذي يديره في شرق المغرب.

وقال انه بالرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه عملية إكثار هذا الطائر الخجول في الأسر، فقد استطاع مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية من خلال مشروعه أن يحقق نجاحاً ملموساً في إيجاد مجموعات برية مستدامة من طيور الحبارى في الأسر مؤكدا التزام المركز بإعادة إطلاق أعداد غير محدودة من طيور الحبارى في الطبيعة على المدى البعيد.

وذكر البواردي انه استناداً إلى الرؤيا الثاقبة والمبادرات الرائدة التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي سعت إلى استعادة الأنواع المهددة بالانقراض وتحقيق التنمية المستدامة، حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي حفظهما الله على الاهتمام بتطوير الاستراتيجيات والخطط البيئية والتنموية في الدولة بهدف تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على نقاء وسلامة البيئة وتطوير مواردها الطبيعية.

الجدير بالذكر أن جهود الإمارات لإكثار الحبارى بدأت في عام 1977 عندما أطلق المغفور له الشيخ زايد برنامجاً لإكثار الحبارى في الأسر في حديقة الحيوانات بمدينة العين بدأ بسبعة طيور فقط سعياً منه لمواجهة التناقص المفاجئ في إعداد طيور الحبارى. وفي عام 1989، وجه رحمه الله بإنشاء المركز الوطني لبحوث الطيور الذي يتبني خطته الطموحة بالمحافظة على الحبارى والصقور بالتأكد من بقائها وازدهارها على المدى الطويل.

غير أن المركز لم يبدأ عمله الموسع إلا في عام 1993 بعد أن نفذ عدة أبحاث موسعة حول طيور الحبارى

وفي عام 1995، وبهدف تحقيق رؤيته لضمان وجود مجموعات برية مستدامة، وجه المغفور له الشيخ زايد رحمه الله بإنشاء مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في شرق المغرب الذي يسعى لوضع إستراتيجية لتعزيز أعداد الحبارى والمحافظة على وجودها بأعداد مستدامة في شرق المغرب وذلك عن طريق الإكثار في الأسر وإطلاقها في البرية.

وتتمثل أهداف المركز بوضع وتطوير برنامج لإكثار الحبارى في الأسر، وحماية الأعداد المتبقية من طيور الحبارى في البرية، وتعزيز وزيادة أعداد الحبارى في الطبيعة ووضع إستراتيجية لإدارة عمليات الصيد.

أبوظبي ـ «البيان»: