أقامت السفارة الأميركية في أبوظبي أمس احتفالا بذكرى الحادي عشر من سبتمبر بحضور ميشيل جي سيسون سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة وعلي الهاشمي المستشار للشؤون القضائية والدينية في قصر الرئاسة وعدد من سفراء الدول العربية والإسلامية والعالمية وأركان السفارة ورجال الصحافة والإعلام.

ألقت السفيرة الأميركية كلمة بالمناسبة قالت فيها:» أرحب بكم بحرارة في حفل تنصيب الحديقة التذكارية والتي سوف تحيي الذكرى الخامسة للهجمات الإرهابية يوم 11 سبتمبر 2001 في اليوم الذي خسر فيه نحو 3 آلاف شخص بريء روحه من 90 جنسية في ظروف مأساوية.

وأضافت هذا التجمع يهدف لتكريم وتذكر أولئك الذين فقدوا حياتهم في هذا الحدث في أماكن عديدة في أنحاء العالم، في كراتشي، وبالي، واسطنبول، ومدريد وشرم الشيخ ولندن وعمان وغيرهم.

في ذلك اليوم كان حدث الحادي عشر من سبتمبر نقطة تحول ولن ينسى أي منا ماذا كان يفعل عندما سمع لأول مرة ما كان يبدو غير مصدق من أخبار طائرتين محملتين بالركاب تصطدم ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وما تبعهما من طائرة أخرى في هجوم انتحاري على مقر البنتاغون وتحطم طائرة رابعة في ضواحي بنسلفانيا وكل الأرواح التي أزهقت.

وأكدت أن الحرب على الإرهاب التي نحن الآن فيها هي كفاح للقيم والمبادئ والتي هي عالمية فكل الأديان الرئيسية بما فيها الإسلام والمسيحية واليهودية والهندوسية والبوذية وبقية أديان العالم، كلها تشترك بالالتزام بالعدل الاجتماعي والرحمة والاهتمام بخير المجتمع. إن أيديولوجية الكراهية للتطرف تستخدم تديناً منحرفاً لتشجيع أعمال القتل والعنف والإرهاب الممقوتة من قبلنا جميعاً وذلك دائما خطأ ويتعارض مع تعاليم أديان العالم العظيمة.

واختتمت السفيرة كلمتها بمطالبة خمسة من كبار الحضور المساهمة في غرس شجيرات الحديقة التذكارية التي أقامتها السفارة لهذا الغرض. من جانبه قال علي الهاشمي تظلنا اليوم ذكرى الاعتداء الآثم على أرض الولايات المتحدة الأميركية في الحادي عشر من شهر سبتمبر ذلك الحدث المفجع الذي أودى بحياة آلاف من الأبرياء المدنيين وتلك التصرفات الظالمة والخاطئة التي لا تبررها أي معتقدات ولا يجوز أن توظف خارج حدودها المشروعة.

ودعا لمحاسبة الذات وضبط النفس والتعامل مع مجريات الأحداث بعقلانية وقال: إن تبرأة الذات مهما تكن مكانتها ليست مجرد مناقشة نظرية أو ترفاً فكرياً فلكل نظام ومجموعة بشرية مهما كان لها من الخصوصية فليست بالضرورة أن تكون متعارضة مع المصالح القومية العليا لنظام آخر أو مجموعة من البشر.

وأكد أن دور الدين والإسلام على وجه الخصوص ينمي الثقة في الآخرين مفترضاً بحسب الواقع أن الغالبية العظمى من الناس في كل مكان يتمتعون بالعقل ويتشوقون لإقامة ميزان العدل ويشتركون في نقدهم لضروب التفرد أو التميز والاستعلاء.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري: