افتتح معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أمس في فندق كراون بلازا بأبوظبي فعاليات المنتدى الإقليمي لحماية البيئة البحرية والذي تنظمه جمعية الإمارات للحياة الفطرية ومكتب الصندوق العالمي لصون الطبيعة في دولة الإمارات.
ويهدف المنتدى الذي يستمر حتى الرابع عشر من سبتمبر الحالي إلى تسليط الضوء على قضيتي الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية باعتبارهما من القضايا ذات الأولوية بالنسبة للبيئة البحرية في منطقة الخليج.
وألقى معالي الدكتور محمد سعيد الكندي كلمة في افتتاح المنتدى أكد فيها ان قضية حماية البيئة وتنميتها في دولة الإمارات تعد أحد الأركان الرئيسية لسياسة الدولة التنموية منوها بالاهتمام الذي حظيت به هذه القضية من قبل المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» وإسهاماته الكبيرة لخدمة البيئة والتي كانت موضع تقدير على المستوى العالمي.
وقال إن هذه الإسهامات شكلت نهجاً متكاملاً تتابع دولة الإمارات السير عليه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤكداً ان الدولة حققت نجاحات بارزة مكنتها من تبوؤ مكانة مرموقة على خريطة العمل البيئي العالمي.
وأكد وزير البيئة ان هذا المنتدى الذي يجمع نخبة من الخبراء والمختصين من دول المنطقة والعالم يمثل إضافة مهمة لجهود حماية البيئة البحرية في المنطقة وخطوة أخرى نحو تطوير استراتيجيات مستدامة للحفاظ على الحياة البحرية لاسيما في مجال المحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية.
وأضاف انه يوفر فرصة لتبادل الآراء والخبرات واستعراض الجهود والتجارب الناجحة في هذا المجال ويعزز فرص التعاون بين دول المنطقة والعالم معربا عن أمله في ان يكون المنتدى بداية ناجحة لسلسلة من الأنشطة المماثلة.
وشدد معاليه على أهمية التعاون والمشاركة الفعالة من كل فئات المجتمع خاصة الهيئات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الأهلية غير الحكومية والمواطنين والمقيمين على أرض الدولة في الحفاظ على البيئة وحمايتها.
ثم ألقى محمد أحمد البواردي أمين عام المجلس التنفيذي بأبوظبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للحياة الفطرية كلمة قال فيها ان السنوات الأخيرة شهدت تطورات كبيرة في طبيعة العلاقة التي تربط بين مختلف العاملين والمهتمين في مجال البيئة مشيراً إلى ان الحكومات المحلية والاتحادية من جميع أنحاء العالم بدأت تولي اهتماما أكبر في تناول القضايا البيئية الحساسة وربطها بالقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني.
وأضاف أن دور المنظمات غير الحكومية التي تعنى بشؤون البيئة قد شهد تطورا كبيرا في الفترة الأخيرة من خلال العديد من العوامل فأخذت تعمل على زيادة الوعي العام حيال القضايا البيئية الأساسية وخاصة تلك المتعلقة بحماية البيئة والقدرة على إيجاد مصادر ووسائل تعاون جديدة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى القدرة على استخدام التقنيات الحديثة ورفع مستوى مهارة العاملين في المجال البيئي.
بدورها نبهت الدكتورة سوزان ليبرمان مديرة البرنامج الدولي للبيئة «الصندوق العالمي لصون الطبيعة» في كلمتها ان حوالي خمس الشعاب المرجانية في العالم دمرت وان النسبة المتبقية مهددة بالتدمير.
وأوضحت ان الشعاب المرجانية تشكل ملاذا لأكثر من 25 بالمئة من الحيوانات البحرية وذلك على الرغم من أن نسبة تواجدها في أعماق البحار لا تتعدى ربع الواحد بالمئة من البيئة البحرية.
وقالت انه في حال تم العناية بالشعاب المرجانية على الشكل الأمثل فسيمكن بالتالي إنقاذ ما يقارب من 15 طناً من الأسماك وغيرها من الحيوانات البحرية.
من جانبها ذكرت رزان خليفة المبارك مدير جمعية الإمارات للحياة الفطرية ان المنتدى سيركز على وضع معايير جديدة تتعلق بحماية السلاحف البحرية والحيود البحرية وذلك تبعا لآخر التقارير والأبحاث في هذا المجال وسيعمل على تغطية الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بحماية البيئة البحرية واكتشاف حلول دائمة لحماية البيئة البحرية في المنطقة.
وأشارت إلى انه سيتم تخصيص اليومين الأول والثاني من جلسات المؤتمر لمناقشة المواضيع ذات الصلة بالبيئة البحرية على الصعيد الإقليمي فيما يُخصص اليومان الآخران من جلسات العمل لمناقشة سبل حماية السلاحف البحرية والمحافظة عليها .
كما سيتم التطرق إلى مواضيع أخرى مثل المناطق المحمية وتقييم أعداد الأحياء البحرية في منطقة معينة والاستراتيجيات المثلى لتحسين أوضاع هذه الكائنات إلى جانب الجهود المبذولة لحماية البيئة في كل دولة من الدول المشاركة مما يساهم في وضع خطة عمل لحماية البيئة إقليميا.
أبوظبي ـ «البيان»:
