أطلقت هيئة الهلال الأحمر أمس على مستوى الدولة فعاليات حملة شهر رمضان الكريم التي تنفذها الهيئة سنوياً لجمع التبرعات وحشد التأييد للفئات والشرائح التي ترعاها الهيئة داخل وخارج الدولة وتوفر لها الحماية.
وأعلنت الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقدته بمقرها تفاصيل الحملة التي تأتي هذا العام أكثر تميزا ومواكبة للتوسع الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها الخيرية.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة درجت سنويا على تنفيذ مشاريع رمضان المتمثلة في إفطار صائم وزكاة الفطر وزكاة المال وكسوة العيد لمساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة المحرومين وإدخال الغبطة والسرور على أسرهم خلال شهر رمضان الكريم وأيام العيد المباركة وذلك تجسيدا لتعاليم الدين الحنيف التي جعلت من رمضان شهرا للتراحم والتكافل والعطاء واقتداء بنهج الرسول الكريم.
وأوضح أن الهيئة ارتسمت في هذا الصدد خطا المغفور له - بإذن الله - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أرسى أنبل القيم في مساندة الضعفاء ونجدة المنكوبين وإغاثة الملهوفين ورسخ معاني البذل والعطاء في نفوس أبناء الإمارات الأوفياء لأهلهم وجيرانهم والإنسانية جمعاء وعلى هدي هذه المبادئ والأفكار النيرة يسير خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذي نهل من معين الفقيد الإنساني الذي لا ينضب.
وقال إن مشاريع رمضان هذا العام تأتي أكثر تميزا ومواكبة للتطور الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة في مجالات العمل الإنساني داخل وخارج الدولة.
وأوضح أن ذلك يتضح جليا من حجم حملة رمضان التي تنفذها الهيئة هذا العام والتي انطلقت فعالياتها على مستوى الدولة وتستهدف دعم المتبرعين والخيرين الذين هم سند الهيئة في تخفيف معاناة المحتاجين وتحسين ظروف المستضعفين وهم أيضا عونا في محاربة الفقر والجوع والأمراض والأوبئة التي تفتك بالملايين من الضعفاء المنتشرين في شتى بقاع العالم الذين يكابدون عناء الحاجة وشظف العيش.
وأكد السويدي أن هيئة الهلال الأحمر تسعى خلال مسيرتها الإنسانية لتوفير الحماية للفئات الأشد ضعفا لذلك وضعت الخطط والاستراتيجيات استرشادا بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر وسخرت الإمكانات لتحقيق هذه الأهداف.
وأوضح أن الهيئة عملت أيضا على تعزيز دور الدولة الرائد في المجال الإنساني حيث انطلقت قوافل العطاء الإماراتي للشعوب كافة تحمل معاني السلام والوئام والتضامن مع قضاياهم الإنسانية العاجلة والملحة.
وقال « إننا إذ نعد العدة لاستقبال أفضل الشهور عند الله تعالى فإننا نتوخى تعزيز روح التضامن الإنساني من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في برامجنا الخيرية المنتشرة داخل الدولة وفي أكثر من 50 دولة من دول العالم المختلفة .. مؤكدا أن الهيئة تفتح أبواب الخير أمام مساهمات المتبرعين والمحسنين وأياديهم البيضاء الممتدة إليها في السر والعلن داعمة ومساندة من أجل رضا الرحمن والفوز بنفحات شهر رمضان.
وقال إن حملة العام الماضي جمعت أكثر من «40» مليون درهم، متوقعا أن يزداد هذا المبلغ العام الحالي وذلك بفضل جهود المشاركين ورعاة الحملة وأهل الخير والمحسنين.
من جانبه أكد محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر أن الهيئة دأبت على إطلاق حملتها الخيرية الرئيسية لجمع التبرعات في شهر رمضان الكريم حرصا منها على تعزيز قيم التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع خلال الشهر الفضيل تعظيما لشعيرة الصوم بالصدقة والإنفاق وترسيخ معاني البذل والعطاء.
وقال إن الهيئة اكتسبت سمعة طيبة ونالت ثقة الجميع نتيجة لجهودها الحثيثة في السعي في قضاء حوائج المتعففين وتلمس قضاياهم الإنسانية وحشد التأييد لها.
أضاف أن الهيئة كانت ولا تزال جسرا للتواصل بين المحتاجين والمحسنين وحرصت على إشراك الأفراد والمؤسسات وقطاعات المجتمع كافة في برامجها الإنسانية ومشاريعها الخيرية.
وأكد أن الهيئة تولي أنشطتها داخل الدولة اهتماما كبيرا ولم تغب يوما عن ساحتها المحلية ولم تغفل الفئات الأشد ضعفا وأصحاب الحاجات انطلاقا من واجبها الإنساني تجاههم وتحقيقا لشعارها الإنساني «العناية بالحياة»على أرض الواقع.
وقال إن الهيئة تمكنت بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر من تكثيف نشاطها على الساحة المحلية وتنوعت خدماتها لتشمل مجالات الرعاية الصحية والاجتماعية والخدمية والتعليمية إلى جانب برامج دعم المؤسسات ورعاية ذوي الحاجات الخاصة والأيتام والأرامل والمطلقات والمهجورات بالإضافة إلى حملات دعم الأسر المتعففة وذات الدخل المحدود في جميع مناطق الدولة.
وأوضح نائب الأمين العام للشؤون المحلية أن الهيئة حرصت من خلال تخطيطها لمشاريع رمضان هذا العام أن تحقق اكبر قدر من التوسع و الانتشار تمشيا مع الإنجازات التي تحققها الهيئة عاما بعد آخر والمسؤولية التي تتحملها تجاه المستفيدين والمحسنين لذلك قررت تقديم حوالي«300»ألف وجبة إفطار للصائمين خلال الشهر الفضيل عبر «80» موقعا في مختلف مناطق الدولة. وأشاد الحبروش بدعم المحسنين والخيرين وتجاوبهم الدائم مع أنشطة وبرامج الهيئة. (وام)