بعد عشرة أيام على انتظام الطلبة في العام الجديد، لا يزال مئات الدارسين في المراكز المسائية خارج إطار الفصول الدراسية، بسبب «أزمة» الكراسي الكبيرة التي تواجهها المراكز المسائية، وتعتذر عن حلها الفوري المناطق التعليمية ووزارة التربية والتعليم، إذ لا تتوفر في مخازن الوزارة أو منطقة دبي التعليمية سوى كراسٍ صغيرة لا تستوعب غير تلاميذ المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال.

وشهدت أمس منطقة دبي التعليمية حالة ارتباك نتيجة لعدم توفر ما تطلبه المراكز المسائية من الكراسي المناسبة للدارسين الكبار في المرحلة الثانوية، حيث بقي هؤلاء الطلبة خارج دائرة الانتظام في الدراسة، ولم يتسنَ لهم البقاء في الفصول المسجلين بها لعدم توفر مقاعد لهم، لا سيما وأن عدد الطلبة في بعض هذه الفصول وصل إلى أكثر من 70 طالباً بسبب ما قامت به المنطقة التعليمية بدمج عدد من المراكز، دون توفير الإمكانيات التي تسد حاجتها.

واشتكى أحمد الجزيري مدير مركز آل مكتوم المسائي في دبي من أن أكثر من 400 طالب لديه في المرحلة الثانوية لم يجدوا مقاعد لهم منذ بدء انتظام الدراسة قبل نحو عشرة أيام، وأنه طلب مساعدة المنطقة والوزارة لسد حاجة المركز من الكراسي ذات الحجم الكبير ولكن دون جدوى حيث لا تتوفر أية كرسي من هذه المواصفات.

وأشار إلى أن مثل هذه الأمور تربك عمل المراكز المسائية وتشل انتظامها في التدريس، لا سيما وأن أعداد المسجلين في المركز يزداد يوماً بعد يوم، إضافة إلى أنه تم دمج مركز المنارة مع آل مكتوم، وبالتالي ظل مئات الطلبة إلى الآن دون مقاعد تأويهم، وهذه الأمور لا بد أن تحل في أسرع وقت، لا سيما وأن التأجيل فيها أو عدم اتخاذ خطوات سريعة وجذرية ينعكس على انتظام وهدوء وأمان العملية التعليمية في المراكز المسائية.

وقال الجزيري انه ذهب أمس إلى مخزن المدرسة الصناعية التابع لتعليمية دبي، وأحضر معه عدداً من العمال وسيارة لنقل الكراسي، ولكنه تفاجأ هناك بعدم وجود طلبة، وأن الكراسي الموجودة كلها (رقم 1)، أي ذات حجم أطفال الروضة.

مشيراً إلى أن المنطقة التعليمية عملت بما لديها من إمكانيات، ولم يتسنَ لها توفير احتياجات المراكز من الكراسي التي تستوعب الدارسين الكبار، ولافتاً إلى أن مثل هذه الأمور الطارئة وغير المحسوب لها تثير أزمات ومشكلات لا بد أن تكون المناطق والوزارة في غنى عنها.

وفي السياق ذاته أكدت فاطمة آل مالك مديرة مركز قرطبة المسائي للبنات أنها تحتاج أكثر من 300 كرسي من الحجم الكبير، بالرغم من أنها حصلت في وقت سابق على 180 كرسي كبير، موضحة أن مركزها انتقل ورقياً إلى مبنى مدرسة عمر المختار التأسيسية الذي أخلي بعد دمجه مع مدرسة زايد بن سلطان، ولكن الظروف الواقعية والمادية لم تسمح لها بذلك لعدم توفر الكراسي وبعض الأشياء الصغيرة في ذلك المبنى، وبالتالي ظلت الدارسات في مدرسة قرطبة للتعليم الأساسي (حلقة 2) حيث تتوفر فيها مقاعد تناسب مختلف أحجام الطالبات.

خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية علق على هذه المشكلة بالقول ان المنطقة رفعت إلى الوزارة طلباً بـ 50 كرسياً كبيراً لإحدى المدارس في الفترة الصباحية، وعندما توجهنا إلى المخزن أجابونا بعدم توفرها، ووقعوا على الطلب أن الكمية غير متوفرة.

مشيراً إلى أن الإشكالية ظهرت بسبب ضم أكثر من مركز في مبانِ مستقلة، حيث كانت تستغل في العام الماضي الكراسي الموجودة في المدرسة الصباحية، والآن أضحت أعداد كبيرة من الدارسين الكبار بلا مقاعد دراسية.

ووجه ابن فارس إلى موظفي المنطقة التعليمية بالإسراع في إجراء مسح شامل للمراكز المسائية والمدارس الصباحية لجمع الكراسي المتوفرة والزائدة عن حاجة المدارس، ونقلها بأسرع ما يمكن إلى المراكز التي تحتاجها، ووعد بحل الإشكالية خلال أيام قليلة، لافتاً إلى أن تعليم الكبار يعاني من مشكلات كثيرة على رأسها الميزانيات.

حيث أنه من المهم ومن الواجب أن تحتوي مخازن الوزارة على مقاعد إضافية يستفاد منها في حال كان هناك أي طارئ، فبعض المراكز المسائية لم ينتظم في دوامه لأسباب كان الأولى ألا تكون.

دبي ـ عنان كتانة: