لقي 11 شخصاً مصرعهم وإصيب ثلاثة في انفجار حافلة ركاب صغيرة في العاصمة بغداد الاثنين.

ونقلت الأسوشيتد برس عن مصدر أمني عراقي إن الحافلة انفجرت بالقرب من البوابة الشمالية لمركز المثني للتجنيد لمتطوعي الجيش.

وتتضارب التقارير بشأن ملابسات الانفجار الذي عزته بعض وكالات الأنباء إلى عملية انتحارية.

وفيما يشهد العراق تصاعداً ملحوظاً في موجة العنف الدامي، حذر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية البنتاغون من أن الوضع هناك يهدد باندلاع حرب أهلية.

وذكر التقرير ربع السنوي الذي تصدره البنتاغون عن تطورات الوضع في العراق، الجمعة، أن معدل الهجمات خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، ارتفع بنسبة تصل إلى 15 %، بينما ارتفع معدل الضحايا الذين يسقطون في تلك الهجمات بنحو 51 %.

وعلى الصعيد السياسي، أرجأ البرلمان العراقي جلسة كانت مخصصة الأحد، لمناقشة موضوع الفيدرالية، بعد أن قاطعها عدّة نواب من السنّة وكذلك من أطياف أخرى.

وقال عضو الحزب الإسلامي العراقي، الذي يعدّ أكبر الحركات السنية السياسية في البلاد، عدنان الدليمي إنّ الفيدرالية ستفتح الطريق أمام تفكيك العراق.

وليس في حكم الواضح ما تضمّنه مشروع القانون حول النظام الفيدرالي، غير أنّ الخلافات حوله ليست جديدة في العراق.

وفي العام الماضي، خلال المناقشات حول دستور البلاد، شكّلت الفيدرالية واحدة من أبرز نقاط الخلاف التي أدّت إلى تأخير عرض المشروع النهائي.

وتحت النظام الفيدرالي، ستكون حكومة العراق لا مركزية فيما قد يكون للأكراد والسنة والشيعة مناطق تتحكم بالحكم الذاتي.

وحاليا، يتمتع الأكراد بحكم ذاتي شمال البلاد كما يضغطون من أجل لا مركزية الحكم.

أما الشيعة العرب فقد ترددت أصوات منهم تبدي دعما لمنطقة حكم ذاتي جنوب العراق، غير أنّ السنّة العرب، الأقلية، فتعارض الفيدرالية.

وأوضح الدليمي أنّ النواب الذين قاطعوا الجلسة لن يقبلوا بمناقشات داخل البرلمان حول الفيدرالية، إلا بعد أن تطرأ تغييرات على الدستور.

وعقد نواب من الأكراد والشيعة مؤتمرا صحافيا الأحد، انتقدوا فيه المقاطعة معبرين عن دعمهم لمشروع الفيدرالية في العراق.

وقال بعضهم إنّ النظام الفيدرالي سيوحّد البلاد قائلين إنّه تمّ العمل به في عديد الدول من ضمنها الولايات المتحدة نفسها.

وقال نواب إنّه من المقرر التصويت على مشروع القانون في 25 سبتمبر، فيما قرر زعماء الأغلبية في البرلمان تأجيل الجلسة إلى الاثنين.

وفي الأثناء، ستستمّر المناقشات من أجل محاولة حلّ الخلافات بشأن مشروع القانون، وفقا لمتحدث باسم رئاسة البرلمان العراقي.

ومن ضمن من قاطع الجلسة نواب من اللائحة الوطنية العراقية ولائحة الحوار الوطني وآخرون من جبهة التوافق العراقية.