أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات أن معرض أبوظبي للصيد والفروسية بات من أهم المعارض العالمية ومهرجانا وملتقى لمحبي التراث والصحراء وهواة الصيد وركوب الخيل والشعراء ومحبي الإبل والمهتمين بالحفاظ على البيئة وثمن سموه الدور الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مجال المحافظة على التراث وصونه.

وقال سموه ان الإمارات كانت في مقدمة الدول التي تعمل بشتى الوسائل للحفاظ على تراثها الغني والقيم الأمر الذي يحظى باحترام وتقدير من العالم أجمع إضافة إلى مساهمتها المباشرة في حماية التراث الإنساني المشترك بين الأمم والشعوب.جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية في دورته الجديدة بمركز المعارض الدولية بأبوظبي حيث تجول سموه في أرجاء المعرض واطلع على المنتوجات المختلفة التي يحويها المعرض من أسلحة للصيد والصقور وافتتح معرض زايد العطاء الذي يحتوي على صور قيمة للمغفور له الشيخ زايد رحمه الله تبرز اهتمامه برياضة الصيد بالصقور باعتبارها رياضة الأجداد.

ويفتتح المعرض فعالياته اليوم أمام الزوار بمشاركة 42 دولة من مختلف قارات العالم و( 525 ) عارضاً ومُشاركاً يتوزعون على مختلف جوانب واختصاصات الحدث الذي تغطيه أكثر من 400 وسيلة إعلامية محلية وعربية وعالمية.

وفيما بلغت المساحة المبنية فقط من المعرض ما يُقارب الـ (9700) متر مربع فإن المساحة الشاملة التي يشغلها العارضون في الدورة الحالية والتي تجري عليها كافة الأنشطة والفعاليات قد فاقت ال(22) ألف متر مربع.

وأوضح محمد خلف المزروعي عضو إدارة نادي صقاري الإمارات رئيس اللجنة المنظمة للمعرض إن الحدث المُصنف من قبل أبرز المؤسسات البحثية الدولية كأحد أهم المعارض العالمية المتخصصة في مجال هوايات الفروسية والصيد بمختلف أنواعه يُمثل تجربة ممتعة للغاية للزوار والعارضين على حد سواء.

حيث معدات الصقارة والصيد المتنوعة فضلاً عن مزادات الهجن والفروسية وعروض السلوقي الشيقة والتي تنظم بالتعاون مع كل من مركز أبحاث الهجن وجمعية الإمارات للخيول العربية ومركز السلوقي العربي على التوالي ويُضاف إلى ذلك كله الجو الاجتماعي الممتع والمسابقات الثقافية والتراثية المختلفة، وسحوبات الصقور المهجنة، وفرص البيع وعقد الصفقات.

و تنطلق صباح اليوم وتستمر طوال أيام المعرض مسابقة أجمل الصقور المكاثرة في الأسر التي ينظمها نادي صقاري الإمارات للعام الثالث على التوالي.

حددت اللجنة المنظمة للمعرض اجرءات شراء الأسلحة بالنسبة لدولة الإمارات بعدد من الشروط أهمها :

يتم اختيار نوع السلاح والقيام بتعبئة طلب الشراء الموجود لدى شركات الأسلحة المشاركة في المعرض، ويرفق مع الطلب عدد (2) صورة شمسية وصورة عن خلاصة القيد وصورة عن جواز السفر ثم القيام باعتماد طلب الشراء من مكتب ترخيص الأسلحة الموجود في المعرض ودفع قيمة السلاح لدى الشركة .

ومن ثم يقوم فرع ترخيص الأسلحة باستلام الأسلحة من الشركة المعنية والجهة المنظمة للمعرض وذلك بعد انتهاء المعرض، ومن ثم القيام بإجراءات الترخيص وتسليمها للمالك. إذا كانت الأسلحة خارج الدولة يتم منح شهادة عدم ممانعة للشركة المعنية لإحضار الأسلحة حيث يتم تخليصها من قبل الشرطة وتسليمها للمندوبين.

وفيما يتعلق بشراء الأسلحة لمواطني دول مجلس التعاون فقد حددت اللجنة عدداً من الإجراءات منها : ان يقوم الشخص الراغب بشراء الأسلحة بإحضار شهادة من دولته تفيد بعدم الممانعة من شراء الأسلحة وتصدير الأسلحة المشتراه إلى دولته وتكون الشهادة مصدقة حسب الأصول من سفارة دولته، وتسلم الشهادة إلى مكتب ترخيص الأسلحة.

يقوم مكتب ترخيص الأسلحة بمنح الشخص صاحب الشهادة تصريح شراء سلاح والقيام بدفع قيمة السلاح لدى الشركة ويقوم فرع ترخيص الأسلحة باستلام الأسلحة من الشركة أو الجهة المنظمة بعد انتهاء المعرض وتسليمها إلى إدارة أمن المنافذ لإجراءات شحنها خارج الدولة بعد تحديد المشتري لموعد الشحن

تخليداً لذكرى المغفور له - بإذن الله - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عطاءاته السخية للوطن والمواطن.

وضمن فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبو ظبي 2006) الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات، يستضيف الحدث الذي يقام بتنظيم من نادي صقاري الإمارات معرض صور خاصاً تحت اسم (زايد العطاء)، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للإعلام وبرعاية وإشراف هيئة البيئة أبوظبي، حيث يوثق المعرض بالصور الفوتوغرافية لحياة الشيخ زايد رحمه الله ومسيرته الزاخرة بالإنجازات.

ويقول محمد الخالدي المصور الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة والمشرف على المعرض إن المعرض والذي يعد امتداداً للمعارض الأربعة السابقة يتميز هذه السنة بطابعه البيئي بشكل عام مع التركيز على برنامج الشيخ زايد السنوي لإطلاق الصقور، الذي استطاع من خلاله تحقيق التوازن بين ممارسة رياضة صيد الصقور كجزء من التراث والهوية الوطنية من جهة والحفاظ على البيئة وحماية الصقور من خطر الانقراض من جهة أخرى.

وقد خُصصت لكل عملية إطلاق من الاطلاقات الاثنتي عشرة التي تمت على مدى 12 سنة الماضية لوحة مركزية كاملة مضاءة بالكهرباء تحمل عدداً كبيراً من الصور حول عملية الإطلاق والإعداد لها. كما يحتوي المعرض على بوستر كبير (بطول 7م) يبين المناطق والبلدان التي تمت فيها الإطلاقات كباكستان وإيران وقرغيزستان. ومن جديد المعرض لهذا العام إصدار كتيب باسم برنامج الشيخ زايد السنوي لإطلاق الصقور.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: