كشفت مصادر إسرائيلية عن خطة أميركية عرضت على تل أبيب لتسليح وتدريب الجيش اللبناني، «ليتمكن من مواجهة حزب الله وجهات أخرى مدعومة من سوريا»، بالتزامن مع رفع الإدارة الأميركية «الفيتو» ضد إجراء أي مفاوضات بين تل أبيب ودمشق.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن الإدارة الأميركية قررت أن تقترح على الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة «خطة مساعدات عسكرية شاملة». وتقضي الخطة بوصول مرشدين من الجيش الأميركي إلى لبنان وتدريب وحدات في الجيش اللبناني.

وتمتد الخطة الأميركية على عدة مراحل، تبدأ بإرسال عتاد عسكري للجيش اللبناني بقيمة 30 مليون دولار بما في ذلك مدرعات وسيارات عسكرية ووسائل اتصال عسكرية.

وذكرت الصحيفة إن مستشار الأمن القومي الأميركي ستيف هادلي، عرض الخطة على مبعوثين من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وصلوا الأسبوع الماضي إلى البيت الأبيض، بينهم رئيس طاقم مستشاريه يورام توربوفيتش والمستشار السياسي شالوم ترجمان. وأضافت أن «المسؤولين الأميركيين أوضحوا للإسرائيليين أنه يتوجب بذل جهود من أجل تقوية حكومة السنيورة مقابل حزب الله وجهات أخرى في لبنان تتلقى الدعم من سوريا».

وأعرب الجانب الإسرائيلي عن موافقته «المبدئية» على عزم الولايات المتحدة تسليح وتدريب الجيش اللبناني، لكنهم طالبوا بأن يهتم الأميركيون بألا يصل السلاح إلى أيدي حزب الله.

وناقش الوفد الإسرائيلي برئاسة توربوفيتش، مع المسؤولين الأميركيين شكل التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد. وبحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن الأميركيين «رفضوا من الأساس» إمكانية أن تجري إسرائيل محادثات من أي نوع مع الأسد الذي وصفه الأميركيون بأنه «أسير بأيدي الإيرانيين». وابلغ الأميركيون خلال اللقاءات، المبعوثين الإسرائيليين بأن سوريا تشكل قاعدة أمامية لإيران لتنفيذ «هجمات إرهابية» ضد أهداف أميركية في العراق، وضد جهات معتدلة في لبنان وتدعم المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقراً لها.

وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن الإسرائيليين «هدأوا محدثيهم الأميركيين وأبلغوهم بأنه لا توجد أي نية لدى أولمرت للتلميح لسوريا عن رغبة بالدخول في مفاوضات».