دخلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس في جدل مع قيادات الكونغرس حول غزو العراق، وأصرت على ان الرئيس العراقي صدام حسين كان يقيم بالفعل علاقات مع تنظيم القاعدة الإرهابي، واعترفت بأن حركة طالبان أصبحت أفضل تنظيماً، ونفت ان تكون قد انتزعت دور نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.
وقالت رايس لشبكة «فوكس» عشية الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر ان الحكومة الأميركية استندت إلى تقرير لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) آنذاك جورج تينيت أفاد انه «كانت هناك علاقات بين القاعدة وصدام حسين منذ حوالي عشر سنوات».
وأضافت رايس ان لجنة التحقيق حول اعتداءات 11 سبتمبر «أثارت العلاقات بين الطرفين» وذلك رداً على سؤال حول تقرير جديد نشره مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة ومفاده ان إدارة بوش ضخمت العلاقات بين القاعدة وصدام حسين من اجل شن الحرب على العراق.
وتابعت رايس «نعلم ان زعيم القاعدة سابقاً في العراق أبو مصعب الزرقاوي كان يدير شبكة مفسدين من العراق», موضحة «نعلم ان الزرقاوي اصدر من العراق الأمر باغتيال دبلوماسي أميركي في الأردن».
ورداً على تصريحات السيناتور جون روكفلر العضو البارز في لجنة الاستخبارات في الكونغرس بأن العالم سيكون أفضل لو لم تغزو أميركا العراق، ولو بقى الرئيس العراقي صدام حسين في الحكم، قالت رايس ان «العالم اليوم أكثر أمناً دون وجود صدام» وكان روكفلر قد اعترف بخطأ تصويته لصالح غزو العراق في مقابلة يوم الجمعة الماضي.
واعترفت رايس بأن حركة طالبان أصبحت«أفضل تنظيماً بعد خمس سنوات من تفجيرات 11 سبتمبر، لكنها لا تهدد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي».
وقالت رداً على سؤال عن تدهور الوضع الأمني في أفغانستان «حتى وان كانوا في وضع حرج فمن المؤكد انهم يريدون الرد على هجمات التحالف الدولي في أفغانستان». وأضافت «نعم عادوا بطريقة ما أفضل تنظيماً وأكثر قدرة مما كان يأمل البعض» وأكدت رايس ان الولايات المتحدة «أكثر أمناً اليوم بعد خمس سنوات من اعتداءات 11 سبتمبر، وان تنظيم القاعدة ضعف كثيراً».
ونفت رايس ان تكون قد حلت محل تشينى كمستشارة للرئيس جورج بوش في السياسة الخارجية. واعتبرت « هذه قصة مضحكة لا تصدق في واشنطن، ودوري يختلف عن دور تشيني».
واشنطن - محمد صادق والوكالات: