رسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ملامح خطة للفلسطينيين من اجل انهاء الحصار المفروض عليهم، تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية تقبل بشروط اللجنة الرباعية للسلام، لكن حركة «حماس» سارعت الى رفض ما سمته ب«الاملاءات الخارجية»رغم تأييدها لفكرة حكومة الوحدة الوطنية، التي رأى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» ان الوضع الفلسطيني يحتم تشكيلها سريعا وفي غضون ايام للخروج من الازمة، معربا عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من دون شروط.
وقال بلير اثناء مؤتمر صحافي مشترك مع ابومازن في رام الله، ان «على المجتمع الدولي التعامل مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية في المستقبل اذا غيرت من سياسات الحكومة التي تقودها حركة حماس».
واضاف «أعتقد أن مثل هذه الحكومة وبناء على متطلبات المجموعة الرباعية توفر احتمال عودة المجتمع الدولي للمشاركة». وتابع «أود أن أقول انه في ما يخصني.. اذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية فأعتقد أن من الصواب أن يتعامل المجتمع الدولي مع مثل هذه الحكومة».
وكانت اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط، المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا، قطعت المساعدات عن الحكومة الحالية التي تقودها «حماس» حيث طالبتها بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة فيما سبق.
من جهته، صرح ابومازن بان « الوضع في الاراضي الفلسطينية يحتم تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الايام المقبلة». واضاف «سأتوجه الى غزة لمتابعة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ونحن جادون في تشكيلها لانهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وانهاء آلام هذا الشعب ».
وتابع انه« من الضروري انجاز تشكيل الحكومة خلال الايام المقبلة ..لقد انهارت قطاعات اقتصادية ووصل الفقر الى حد غير مسبوق من قبل». كما اعرب ابومازن عن «استعداده للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من دون شروط مسبقة»، مؤكدا على« نحن على استعداد للبدء بالتحضير للقاء».
وفي اول رد فعل على تصريحات بلير، اكدت «حماس» مجددا على رفضها مطالب اللجنة الرباعية بتغيير سياستها تجاه اسرائيل، وقال الناطق باسمها سامي أبو زهري ان «الشعب الفلسطيني يريد حكومة تستند الى المتطلبات الوطنية وليس استجابة للاملاءات والشروط الخارجية». وأضاف «أنهم مستعدون لأي شيء من شأنه انهاء الحصار عن أبناء الشعب ولكنهم لن يقبلوا ذلك على حساب حقوق الفلسطينيين».
وعن تصريحات ابومازن المتعلقة باستعداده للقاء أولمرت والبدء بإجراء مفاوضات سلام غير مشروطة لانهاء الصراع في الشرق الاوسط، قال «الرئيس عباس وبحكم موقعه يستطيع أن يجري اللقاءات التي يراها مناسبة».وأضاف: « لكن نحن من طرفنا نؤكد أن اللقاءات مع الاحتلال بنفس السياقات والاسس السابقة غير مجدية ومثمرةوالاحتلال هو المستفيد الوحيد من هذه اللقاءات».
الى ذلك، قال أولمرت امس خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس وزراء الحكومة الاسرائيلية في القدس إن الوقت قد حان لاستئناف المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين. واضاف أن المقصود «لا يقتصر على القيام ببوادر إنسانية.
وإنما إيجاد طرق من شأنها الايصال إلى أفق سياسي يصب في مصلحة جميع شعوب المنطقة». وأكد أولمرت أهمية التقيد بخطة خريطة الطريق وتطبيق قرار مجلس الامن الدولي الخاص بوقف الاعمال الحربية في لبنان».
من جانبه، قال وزير الثقافة والرياضة الاسرائيلي عوفير بينيس « يجب على الحكومة ان تلتقي بأبو مازن من دون اي شروط .. فهذا لن يضر بل على العكس سيدعم موقفنا ويعطي فرص التعاون الاقليمي ضد قوى الشر».
رام الله ـ «البيان» والوكالات: