غداة الإعلان عن فتح نافذة لحل الأزمة النووية الإيرانية قالت مسؤولة كبيرة في الاتحاد الأوروبي ان إيران تستنفد صبر الاتحاد الأوروبي بتجاهل طلب وقف تخصيب اليورانيوم، ولمحت إلى إمكانية فرض عقوبات على طهران، وهو ما فرض غلافا من الغموض حول حقيقة المفاوضات الجارية بين سولانا ولاريجاني وذلك بعدما أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي (امس)، على أن «مسألة تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم أصبحت من الماضي».

وعقب محادثات مع فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي أعلن سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية أن نوايا الامارات حسنة تجاه سلمية البرنامج النووي الإيراني لكنها تحتاج إلى ضمانات.

وطالب سمو الشيخ عبدالله، في مؤتمر صحافي مشترك مع بلازي عقد في قصر الإمارات، المجتمع الدولي باحتواء الأزمات الحاصلة التي من شأنها أن تضر بدول المنطقة ومنها الملف النووي الإيراني، كما وصف العلاقات مع باريس بأنها شراكة إستراتيجية.

وأكد على أن دولة الإمارات تشجع الحوار الإيراني الأوروبي والاتصال المباشر مع الأصدقاء الإيرانيين، معرباً عن أمله في أن تدرك إيران أن قلق الدول العربية المجاورة لها حقيقي وغير مفتعل.

وقال: «نحن إلى الآن نكن لإيران كل النوايا الحسنة ونعتبر أن برنامجها سلمي إلا انه يحتاج إلى ضمانات واضحة تلتزم فيها إيران باتفاقيات مع المجتمع الدولي».

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر ل«رويترز» في اجتماع لقادة آسيا والاتحاد الأوروبي في فنلندا «من المؤكد ان صبرنا ينفد» وأضافت فيريرو فالدنر، التي ليس لها دور مباشر في المحادثات المستمرة بين الاتحاد الأوروبي وإيران سعيا إلى حل الخلاف «نأسف كثيرا للموقف الإيراني حتى الآن ولكننا نأمل في الوقت نفسه في الوصول إلى حل دبلوماسي.» وسئلت عن إمكانية فرض عقوبات إذا لن تمتثل إيران فقالت «من الواضح أن قرار مجلس الأمن تم تجاهله ومن ثم إذا كان هناك جمود كامل فمن المؤكد انه لا يمكن استبعاد العواقب كلية».

وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت للصحافيين في وقت سابق في هلسنكي« أن العقوبات قد تناقش الأسبوع المقبل ما لم تمتثل إيران. ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قضية إيران في اجتماع في بروكسل يوم الجمعة».

وجاءت تصريحات فالدنر، بعد إعلان كل من كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني، ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اثر لقائهما للمرة الثانية خلال 24 ساعة أمس، عن إحراز تقدم، و«فتح نافذة لحل» أزمة الملف النووي، وان الجانبين سيعاودان المفاوضات الأسبوع المقبل.

وقال سولانا إن «الاجتماع كان مثمرا وان الجانبين سيجتمعان ثانية الأسبوع المقبل»، في حين قال لاريجاني إن «بعضا من سوء الفهم أزيل». والتقى الجانبان أمس بعد محادثات وصفها الجانبان بأنها كانت «بناءة وتفتح نافذة للحل الوسط» الذي يؤدي إلى تفادي عقوبات.

كما التقى لاريجاني مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في فيينا. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إرنا، أن لاريجاني لفت البرادعي إلى «سياسات إيران في استخدام التقنية النووية للأغراض السلمية». وأشارت إلى أن اللقاء مع البرادعي تم إثر الجولة الثانية من محادثات لاريجاني مع سولانا.

إلى ذلك، حض رئيس الوزراء الصيني وين جياباو المجتمع الدولي على الاستمرار في الجهود الدبلوماسية لحل المسالة النووية الإيرانية.

وردا على أسئلة الصحافيين أثناء تواجده في هلسنكي لحضور القمة الأوروبية الآسيوية، قال إن «المسالة الإيرانية دخلت مرحلة حاسمة وأن المزيد من الجهود الدبلوماسية المنسقة يجب أن يبذل من جانب المجتمع الدولي»، وأضاف أن «العقوبات أو الضغوط لن تكون عاملا مساعدا في حل المسالة ويجب أن يتوخى المجتمع الدولي ومختلف الأطراف الحذر بالنسبة لفرض عقوبات ضد إيران».

وأعرب عن «الأمل في ألا تطور إيران أسلحة نووية مؤكدا على التزام الصين بمبدأ عدم الانتشار النووي»، منوها إلى أن على طهران أيضا «الاستجابة لبواعث قلق المجتمع الدولي واتخاذ إجراءات بناءة تسهل حل المشكلة سلميا».

وعلى النقيض من التفاؤل الذي ساد بعد محادثات لاريجاني - سولانا قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي بطهران «إن التجميد قضية من الماضي ولا يمكننا العودة للماضي.. نريد محادثات بدون شروط».وأضاف «إذا كان لدى الأوروبيين وجهات نظر، فنحن على استعداد لسماعها».