افتتحت أمس بقصر الإمارات بأبوظبي أعمال الاجتماع التحضيري للعهد الدولي مع العراق بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي.
كما حضر افتتاح الاجتماع من جانب الإمارات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة. حضر الاجتماع أيضا مارك براو نائب الأمين العام للأمم المتحدة وبرهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي وأشرف قاضي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق وروبرت كيميت وكيل وزارة المالية الأميركية وزلماي خليل زادة السفير الأمريكي في العراق وجيم هاورد . سيسون السفيرة الأميركية لدى الدولة وعدد من سفراء الدول المعتمدين لدى الدولة.
ونيابة عن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ألقى معالي الدكتور خرباش كلمة الإمارات في بداية أعمال الاجتماع أشار فيها إلى أن عقد هذا الاجتماع في أبوظبي يؤكد حرص واهتمام حكومة الإمارات بالاستمرار في تقديم الدعم والمساعدة للعراق.
وقال إن هذا الاجتماع حريص على تحديد الأولويات التي يأتي في مقدمتها تحديد الرؤية المستقبلية والوطنية للعراقيين وكذلك التزامات المجتمع الدولي نحو العراق. وأضاف أن الاجتماع يظهر اهتمام المجتمع الدولي بالعراق وحضوره يسهم أيضا في تحقيق الأمن والاستقرار لهذا البلد.
وألقى نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح كلمة في الاجتماع وجه خلالها الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات لاستضافتها هذا الاجتماع مؤكدا أن هذه الاستضافة تؤكد حرص الأشقاء في الإمارات على العراق ومستقبله.
وقال «لنا أن نعتز كعراقيين بما أنجزناه في المجالات السياسية والاقتصادية في السنوات الثلاث الماضية وفي ظروف بالغة التعقيد والصعوبة» مشيرا إلى أنه ما زال هناك من التحديات الجسام ما يعرقل الإيفاء بالالتزامات لتلبية الطموح المشروع للعراقيين في الازدهار والاستقرار.
وأكد أن نجاح العراق مسؤولية العراقيين أولا لكن يجب أن تكون هناك شراكة دولية وإقليمية لما للعراق من أهمية محورية سياسية وأمنية واقتصادية لكل دول المنطقة.
ونوه بأن الحكومة العراقية ترى في الاجتماع التحضيري للعهد الدولي مع العراق إطارا لشراكة حقيقية وجادة بين العراق والمجتمع الدولي لدعم مسيرته نحو الازدهار والاستقرار والتكامل الاقتصادي مع المنطقة والعالم.
وقال انه تم بذل الكثير من الجهود لإنجاح مشروع هذا العهد الذي يعد مبادرة من الحكومة العراقية تضع من خلالها معالم خارطة طريق نحو استقرار العراق وازدهاره وتكامله مع المنطقة والعالم منوها بأنه تم انجاز الكثير منذ 16 يونيو حينما أعلن كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة ستكون شريكا مع العراق في صياغة وإطلاق العهد الدولي.
من جانبه أشار مارك براو في كلمته إلى أن هذا الاجتماع التحضيري لم يبلغ بعد مرحلة تبني قرارات معينة مؤكدا ضرورة الاهتمام بمطالب العراقيين المادية واحتياجاتهم اليومية. وقال: لابد من دعم الحكومة العراقية في الإصلاحات داعيا إلى منح الوقت الكافي لدعم الإصلاحات مع عدم التأخر في دعم العراقيين بناء على الخطة التي رسمتها الحكومة العراقية.
وقال إن العهد الدولي مع العراق يمنح العراقيين الثقة التي يفتقدونها مشيرا الى انه لابد من التركيز على الأجندة السياسية وليس الاقتصادية فقط في العهد الدولي مع العراق. عقب ذلك بدأت جلسات عمل الاجتماع التحضيري للعهد الدولي مع العراق. (وام)

