أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القانون الاتحادي رقم «29» لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ويتكون من 39 مادة تؤكد على حقوق هذه الفئة في توفير الخدمات والمساواة وعدم التمييز بسبب الاحتياجات الخاصة وفقا للتشريعات المعمول بها في الدولة. ويؤكد القانون أهمية معاملة هذه الفئة بالطرق الإنسانية وتوفير المساعدة الملائمة في حال عدم القدرة على دفع الرسوم القضائية والمصروفات والغرامات وفيما يلي بعض ما جاء في القانون:
الباب الأول: أحكام عامة
المادة 1: عرفت هذه المادة صاحب الاحتياجات الخاصة بأنه كل شخص مصاب بقصور أو اختلال كلي أو جزئي بشكل مستقر أو مؤقت في قدراته الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو التعليمية أو النفسية إلى المدى الذي يقلل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير ذوي الاحتياجات الخاصة.
وعرفت البطاقة بأنها البطاقة الشخصية التي تمنحها الوزارة لصاحب الاحتياجات الخاصة وتعتبر مستندا رسميا دالا على ان حاملها من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يكفل لحاملها الحقوق والخدمات المبينة في هذا القانون، واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له.
كما عرفت التمييز بأنه أية تفرقة أو استبعاد أو تقييد بسبب الاحتياجات الخاصة يترتب عليه الإضرار أو إلغاء الاعتراف بأي من الحقوق المقررة بموجب التشريعات السارية في الدولة أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة.
المادة (2): يهدف هذا القانون إلى كفالة حقوق صاحب الاحتياجات الخاصة وتوفير جميع الخدمات في حدود ما تسمح به قدراته وإمكاناته، ولا يجوز ان تكون الاحتياجات الخاصة سببا يحول دون تمكن صاحب الاحتياجات الخاصة من الحصول على تلك الحقوق والخدمات خصوصا في مجال الرعاية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمهنية والثقافية والترويجية.
المادة (3): تكفل الدولة لصاحب الاحتياجات الخاصة المساواة بينه وبين أمثاله من غير ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم التمييز بسبب الاحتياجات الخاصة في جميع التشريعات، كما تضمن مراعاة ذلك في جميع سياسات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واتخاذ التدابير المناسبة لمنع التمييز على أساس الاحتياجات الخاصة.
المادة (4): تعد الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية برامج لتوعية صاحب الاحتياجات الخاصة وأسرته وبيئته المحلية في كل ما يتعلق بالحقوق المنصوص عليها في هذا القانون والتشريعات الأخرى والخدمات التي تقدم له.
المادة (5):لا يعد تمييزا أي حكم أو معيار أو ممارسة تكون قائمة على أساس مشروع، وتكفل الدولة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع صاحب الاحتياجات الخاصة بحقوقه وحرياته، ومنع أي اعتداء عليها أو حرمانه منها بشكل تعسفي.
المادة (6): تكفل الدولة المساعدة القانونية لصاحب الاحتياجات الخاصة في جميع الأحوال التي تقيد فيها حريته لأي سبب قانوني، ويتعين عند صدور ما يقيد حرية صاحب الاحتياجات الخاصة اتخاذ ما يأتي:
1 ـ معاملته بطريقة إنسانية تراعي وضعه واحتياجاته بوصفه صاحب احتياجات خاصة.
2 ـ تقديم المعلومات والبيانات اللازمة له، والتي تتصل بأسباب تقييد حريته.
3 ـ توفير المساعدة الملائمة في حال عدم قدرته على دفع الرسوم القضائية أو المصروفات أو الغرامات، وذلك على النحو الذي يصدر به قرار من مجلس الوزراء.
المادة (7): تكفل الدولة لصاحب الاحتياجات الخاصة ممارسة حقه في التعبير وإبداء الرأي باستخدام طريقة «برايل» ولغة الإشارة وغيرها من طرق التواصل، وحقه في طلب المعلومات وتلقيها ونقلها على قدم المساواة مع الآخرين.
المادة (9): تنشئ الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية المراكز والمؤسسات والمعاهد الخاصة برعاية وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيلهم.
الباب الثاني
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
الفصل الأول: الخدمات الصحية وخدمات إعادة التأهيل
المادة (10): لكل صاحب احتياجات خاصة مواطن الحق في الاستفادة من الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم على نفقة الدولة ومنها:
أ ـ العمليات الجراحية كافة سواء نتجت عن الاحتياجات الخاصة ام لا: من زرع، ومعالجة القروح، وتقويم الأطراف، والاستشفاء في مراكز متخصصة وغيرها للعلاج المكثف أو العادي. ويشمل ذلك توفير جميع المعدات والأدوات والمعينات وغيرها مما هو ضروري لإنجاح العملية، سواء كانت دائمة أو مؤقتة.
ب ـ توفير المعاينة والعلاج لدى: أطباء عامين، اختصاصيين، استشاريين، أطباء أسنان، والتقييم النفسي، وتخطيط السمع، والأشعة، والتحليل المخبري، وصرف الأدوية.
ج ـ العلاج التأهيلي والمتخصص: الداخلي والخارجي ويتضمن: العلاج الطبيعي، والعلاج بالعمل، والعلاج النطقي، والسمعي، والنفسي.
د ـ المعينات التقنية والأجهزة المساعدة من أجهزة تعويضية متحركة وثابتة (اطراف وسماعات وعين اصطناعية وغيرها)، أشكال تقويمية، ومعينات للتنقل (كراسي متحركة، عصي، مشايات، وعكازات) وللوقاية من القروح، وكافة الأدوات المستخدمة في العمليات الجراحية.
المادة (11):تشكل بقرار من مجلس الوزراء لجنة تسمى «اللجنة المتخصصة للخدمات الصحية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة»، تكون برئاسة وكيل وزارة الصحة وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، ويصدر وزير الصحة نظام عمل اللجنة واجتماعاتها.
الفصل الثاني: التعليم
المادة (12): تضمن الدولة لصاحب الاحتياجات الخاصة فرصا متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر وذلك ضمن الصفوف النظامية أو في صفوف خاصة اذا استدعى الأمر ذلك، مع توفير المنهج الدراسي بلغة الإشارة أو طريقة (برايل) وبأية طرق أخرى حسب الاقتضاء.
ولا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعا دون طلب الانتساب أو الالتحاق أو الدخول إلى أية مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع حكومية كانت أو خاصة.
المادة (13): تلتزم وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي باتخاذ الإجراءات المناسبة بالتعاون مع الجهات المعنية لتوفير التشخيص التربوي والمناهج الدراسية، والوسائل والتقنيات الميسرة لأغراض التدريس، كما تعمل على توفير طرق بديلة معززة للتواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع استراتيجيات بديلة للتعلم وبيئة مادية ميسرة وغير ذلك من الوسائل اللازمة لكفالة المشاركة التامة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
المادة (14): على وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع الجهات المعنية توفير التخصصات الأكاديمية لإعداد العاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم سواء في مجالات التشخيص والكشف المبكر أو التأهيل التربوي أو الاجتماعي أو النفسي أو الطبي أو المهني، وضمان توفير برامج التدريب اثناء الخدمة لتزويد العاملين بالخبرات والمعارف الحديثة.
المادة (15): تشكل بقرار من مجلس الوزراء لجنة تسمى «اللجنة المتخصصة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة»، تكون برئاسة وكيل وزارة التربية والتعليم وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، ويصدر وزير التربية والتعليم نظام عمل اللجنة واجتماعاتها.
وذكر القانون أن من مهام اللجنة وضع البرامج التنفيذية لضمان فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع ذوي الاحتياجات الخاصة منذ مرحلة الطفولة المبكرة ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في صفوفها النظامية أو في وحدات التعليم المتخصصة.
الفصل الثالث: العمل
المادة (16): لصاحب الاحتياجات الخاصة المواطن الحق في العمل وفي شغل الوظائف العامة، ولا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها عائقا دون الترشيح والاختيار للعمل، ويراعى عند إجراء الاختبارات المتعلقة بالكفاءة للالتحاق بالعمل الاحتياجات الخاصة لمن تسري عليهم أحكام هذا القانون.
المادة (18): تبين التشريعات الصادرة في الدولة الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان شغل صاحب الاحتياجات الخاصة للوظائف في القطاعين الحكومي والخاص وساعات العمل والإجازات وغيرها من الأحكام الخاصة بعمل صاحب الاحتياجات الخاصة بما في ذلك الضوابط اللازمة لإنهاء الخدمة واستحقاق مكافأة أو معاش التقاعد.
ويحدد مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير نسبة الوظائف التي تخص ذوي الاحتياجات الخاصة في القطاعين الحكومي والخاص.
المادة (19): تشكل بقرار من مجلس الوزراء لجنة تسمى «اللجنة المتخصصة لعمل صاحب الاحتياجات الخاصة» برئاسة وكيل الوزارة وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، ويصدر الوزير نظام عمل اللجنة واجتماعاتها.
الفصل الرابع: الحياة العامة والثقافة والرياضة
المادة (20): تتخذ الدولة التدابير اللازمة لتحقيق مشاركة صاحب الاحتياجات الخاصة في الحياة الثقافية والرياضية والترفيهية وذلك على النحو التالي:
1 ـ تنمية قدرات صاحب الاحتياجات الخاصة الإبداعية والفنية والفكرية واستثمارها من اجل إثراء المجتمع.
2 ـ توفير المواد الأدبية والثقافية لصاحب الاحتياجات الخاصة بجميع الأشكال المتيسرة، بما فيها النصوص الالكترونية ولغة الإشارة وطريقة (برايل)، والأشكال السمعية والمتعددة الوسائط وغيرها.
3 ـ تمكين صاحب الاحتياجات الخاصة من الإفادة من البرامج والوسائل الإعلامية والعروض المسرحية والفنية وجميع الأنشطة الثقافية وتعزيز مشاركته فيها، وقواعد الإعفاء من الرسوم الخاصة بها.
4 ـ تعزيز مشاركة صاحب الاحتياجات الخاصة في الأنشطة الرياضية المنظمة على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.
5 ـ رفع تقارير دورية إلى الوزير تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا.
1 ـ المادة (21): تشكل بقرار من مجلس الوزراء لجنة تسمى «اللجنة المتخصصة بالرياضة والثقافة والترويج لذوي الاحتياجات الخاصة» برئاسة الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة وعضوية ممثلين عن جهات الاختصاص، ويصدر مجلس الوزراء لائحة بنظام عمل اللجنة واجتماعاتها.
الفصل الخامس: البيئة المؤهلة
المادة (22): لكل صاحب احتياجات خاصة الحق في بيئة مؤهلة، والوصول إلى المكان الذي يستطيع غيره الوصول اليه.
المادة (23): تقوم الجهات المعنية بالتنسيق فيما بينها لتحديد المعايير والمواصفات الهندسية الخاصة بالمنشات و المرافق العامة، والتي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير، ويحدد القرار الضوابط اللازمة لتطبيق هذه المعايير والمواصفات والاستثناءات الواردة عليها، وذلك كله فيما يتعلق بتأهيل المنشات لاستعمال صاحب الاحتياجات الخاصة وحاجته ومتطلبات سلامته وعدم إلحاق الأذى به. وتسري أحكام هذا القرار على القطاعين الحكومي والخاص، الا ما استثني منها بنص خاص فيه.
المادة (24): يصدر مجلس الوزراء نظام وشروط حصول صاحب الاحتياجات الخاصة المواطن على السكن الحكومي، كما يحدد مواصفات السكن وقواعد تملكه وغيرها من القواعد المنظمة لشؤون السكن الحكومي.
المادة (25): 1 - يجب ان يتوافر في الطرق والمركبات العامة ووسائل النقل البرية والجوية والبحرية المواصفات الفنية اللازمة لاستعمال وحاجة صاحب الاحتياجات الخاصة.
2 ـ يحدد مجلس الوزراء بقرار منه الاشتراطات المطلوبة لحصول صاحب الاحتياجات الخاصة على رخصة القيادة والضوابط الخاصة بذلك وتضاف إلى رخص القيادة الواردة بقانون السير والمرور فئة جديدة خاصة بصاحب الاحتياجات الخاصة مع تدوين البيان اللازم عليها حسب نوع الاحتياجات الخاصة.
المادة (26): تلتزم كل شركة من شركات التأمين بتأمين المركبات الخاصة بصاحب الاحتياجات الخاصة عندما يطلب منها ذلك.
الباب الثالث: الإعفاءات
المادة(27): تعفى من جميع الضرائب والرسوم الجمركية المخصصة لاستخدام صاحب الاحتياجات الخاصة، وذلك بناء على شهادة إعاقة صادرة من الوزارة، ولا يجوز التمتع بهذا الإعفاء عن مركبة أخرى إلا بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ الإعفاء السابق أو تلف المركبة، وفي حال التصرف في المركبة خلال تلك المدة تستوفى الضرائب والرسوم المقررة عليها.
المادة (28): تعفى من الرسوم المقررة لمواقف السيارات المركبات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
المادة (29): تعفى من رسوم الترخيص وسائل النقل الخاصة بالجمعيات والمراكز الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة التي يحددها مجلس الوزراء.
المادة (30): يحدد مجلس الوزراء الجمعيات والمراكز الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة التي تعفى من الرسوم المفروضة على طلبات تراخيص المباني التي تقدمها لإقامة مبان مخصصة لاستخدامهم وذلك بناء على شهادة صادرة من الوزارة في هذا الشأن.
المادة (31): تعفى من الرسوم القضائية الدعاوى التي يرفعها صاحب الاحتياجات الخاصة في إطار تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة (32): تعفى من الرسوم والأجور البريدية جميع المراسلات الخاصة بصاحب الاحتياجات الخاصة أو بالجمعيات أو المراكز الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة التي يحددها مجلس الوزراء، سواء في ذلك الكتب والصحف والمجلات وغيرها.
الباب الرابع:عقوبات
المادة (33): مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف درهم ولا تجاوز خمسة آلاف درهم كل من يستخدم بطاقة صاحب الاحتياجات الخاصة دون موجب قانوني، وذلك مع عدم الإخلال بالمسؤولية المدنية عند الاقتضاء وتضاعف العقوبة في حالة العود.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري: