غداة رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية تقديم استقالة حكومته، ذكرت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» لن يقدم على إقالة الحكومة، بعدما ترددت أنباء عن استعداده لاتخاذ هذه الخطوة ومحاولته تأمين غطاء عربي لها، في وقت يتوجه هنية إلى المجلس التشريعي (البرلمان) غداً الاثنين لإلقاء خطاب مهم ، وصفته مصادر مقربة من حركة حماس بأنه بمثابة«خريطة طريق» لمواجهة الحصار.

ونفى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في رام الله أمس ما تردد حول اعتزام أبومازن إقالة الحكومة الحالية وتكليف شخصية مستقلة بتشكيل حكومة جديدة خلال أسابيع. وقال إن«هذه الأنباء غير صحيحة»، مؤكداً أن الحوار«لا يزال مستمراً والرئيس سيعطي الفرصة الكافية للحوار». وأضاف ليس صحيحاً أن الحوار وصل إلى طريق مسدود». وقال إن«أبومازن سيتوجه اليوم الأحد إلى غزة ليلتقي مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وممثلي الفصائل لوضع أسس تشكيل الحكومة».

وكانت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى قد قالت في وقت سابق أمس إن« أبومازن يستعد لإقالة الحكومة الحالية..وتكليف شخصية مستقلة بتشكيل حكومة جديدة . وقالت المصادر إن«الرئيس عباس قام مؤخراً بجولة عربية لتأمين دعم سياسي ومالي لخطوته المقبلة حيث يملك صلاحية إقالة الحكومة لكنه يخشى ردود فعل شعبية تؤدي إلى عنف داخلي»

مشيرة إلى أن «أبومازن يتطلع لدعم مالي عربي سخي يخفف سخط الشارع ولدعم سياسي يتم بموجبه رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتحريك مفاوضات السلام لمنح الشارع أملاً في إمكانية إيجاد حل سلمي». وأكدت أن الرئيس الفلسطيني حصل على وعود عربية بدعم خطواته المقبلة.

في هذه الأثناء أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أمس أن الحكومة وحركة حماس جادون لإنجاح فكرة حكومة وحدة وطنية، موضحاً أن الحكومة لن تستقيل تحت وطأة الضغوطات والإضراب التي تتواصل في الأراضي الفلسطينية للمطالبة بصرف الرواتب.

في موازاة ذلك أعلن النائب في المجلس التشريعي بسام الصالحي أمس أن المجلس سيعقد جلسة غد الاثنين للاستماع إلى خطة رئيس الحكومة لمواجهة الأزمة الحالية داعياً أعضاء النقابات المحلية إلى حضور الجلسة ومراقبة سيرها.

من ناحيتها قالت مصادر مقربة من حركة حماس ،إن الخطاب المرتقب لهنية بأنه سيكون مهماً للغاية، وبمثابة خريطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة والحصار الخانق المفروض على الشعب الفلسطيني .

غزة- رام الله-«ماهر إبراهيم والوكالات