اتفق الجانبان الإيراني والأوروبي على استكمال اللقاء الذي عقد بين الجانبين الليلة الماضية في فيينا بعد ان فتح لقاء كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا نافذة للحل بشأن الملف النووي الإيراني.
وعقب لقاء استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة من محادثات وصفت بأنها قد تكون «آخر فرصة» لتفادي تحرك مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على طهران بسبب طموحاتها النووية، خرج لاريجاني والناطقة باسم الاتحاد الأوروبي بتصريحات تقول إن المحادثات كانت بناءة وستستكمل اليوم. في وقت أبدت الصين وروسيا فتوراً في تأييد المساعي الأميركية لفرض عقوبات على إيران.
وقال لاريجاني: «أجرينا محادثات طيبة وبناءة وأحرزنا قدراً من التقدم في بعض الميادين». في حين قالت الناطقة باسم الاتحاد الأوروبي كريستينا غالاش إن سولانا ولاريجاني سيستأنفان اليوم محادثاتهما التي وصفتها بالبناءة والإيجابية.
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة على مجريات المحادثات إن سولانا طلب من لاريجاني توضيح رد ايران المؤلف من 21 صفحة على حوافز عرضتها عليها القوى الكبرى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا مقابل وقف برنامجها للوقود النووي. ولكن دبلوماسياً مطلعاً على الموقف الإيراني قال إن من المرجح أن يكون لاريجاني رفض مجدداً شرط القوى الست المسبق بوقف تخصيب اليورانيوم إلى أجل غير مسمى.
وأضاف ان تحرك مجلس الأمن الدولي الذي يلوح في الأفق لن يؤدي إلا إلى تسميم احتمالات التوصل لاتفاق. وكان من المقرر أصلاً عقد الاجتماع يوم الأربعاء ولكنه تأجل في آخر لحظة. على الجانب الدولي، حذر رئيس الوزراء الصيني وين جياباو من فرض عقوبات على إيران قائلاً إن الأزمة النووية الحالية معها يجب أن تحل سلمياً.
وقال وين عقب لقائه قادة الاتحاد الأوروبي في هلسنكي: «نأمل أن يمارس المجتمع الدولي الحذر إزاء هذا الأمر وأن يعمل من أجل التوصل لحل سلمي». وحذر بقوله: «زيادة الضغط وفرض عقوبات لن يؤديا بالضرورة إلى التوصل لحل سلمي».
وعلى الجانب الآخر، حض الزعيم الصيني إيران على اتخاذ «موقف بناء» حول القضية. وفي العاصمة الروسية موسكو، نقل خبراء غربيون التقوا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الرئاسة الروسية ترى أن الوقت لا يزال مبكراً لفرض عقوبات على إيران.