تنظر محاكم دبي أواخر الشهر الحالي في قضية سرقة مبلغ مليون و381 ألفاً و92 درهماً، والمتهم فيها ستة مصريين اتفقوا فيما بينهم على سرقة المبلغ من سيارة نقل الأموال في منتصف يونيو الماضي.
وكان مركز القصيص قد تلقى بلاغا الساعة 12 والنصف ظهراً يفيد بسرقة مبلغ مليون و300 ألف درهم تقريبا، من سيارة نقل للأموال تابعة لشركة (ت.غ) أثناء وقوفها أمام مبنى الاتصالات في منطقة الطوار، وبانتقال الشرطة لمكان الحادث شوهد المبلّغ وهو المتهم الأول (محمد.م) الذي يعمل سائقا للسيارة، وقال بأنه اتجه لمبنى الاتصالات برفقة شخصين آخرين وتركاه في السيارة لمراقبة المبالغ المالية، ودخلا للمبنى لإحضار المبالغ التي يجب تحصيلها.
وأضاف إنه ترك السيارة بعد إغلاق أقفالها متوجها للحمام داخل مبنى الاتصالات، وبعد عودته شاهد زجاج النافذة الأمامي الأيسر مكسورا بواسطة حجر (انترلوك) ملفوف بقطعة قماش.
إلا إن الضابط المسؤول شك في الموضوع لكون زجاج النافذة المكسور كان مرتبا على الكرسي، ولم يكن مبعثرا للدلالة على دخول شخص ما للسيارة عن طريق النافذة لسرقة الأموال، فسأله عن سبب توجهه للحمام في هذا الوقت على الرغم من أنه المسؤول عن حراسة السيارة، فأجابه بأنه ذهب لتناول دواء يأخذه باستمرار، وعند سؤاله إذا ما كان سيصاب بمكروه إذا لم يأخذ الدواء أو أخره لفترة بسيطة فأجاب بالنفي.
وتم اقتياده لمركز الشرطة للتحقيق معه، وبسؤاله عن هاتفه المتحرك أبرزه لهم وتبين بأنه مسح بعض الأرقام الصادرة والمستلمة، وبمواجهته لمنظر النافذة المكسورة أقر بأنه خطط للسرقة مع متهمين آخرين، وأنه التقى بالمتهم الثاني (فتحي.م) والثالث (سيد.م) والرابع (علاء.ك) في أحد المقاهي واتفق معهم على سرقة السيارة التي يقودها بعد مغادرتها وترك أبوابها مفتوحة دون قفلها لسرقتها.
وتم الانتقال لمقر تواجد المتهم الثاني والثالث والرابع وعثر بداخل سيارة المتهم الثاني على مبالغ نقدية بداخل حقيبة عائدة له، وبتفتيش المتهم الثالث عثر على مبالغ نقدية في جيوبه .
إضافة إلى العثور على مبالغ أخرى يحملها المتهم الرابع داخل حقيبته، وأقر المتهم الثاني أنهم على علم بتفاصيل الخطة وأن دوره هو قيادة السيارة وتوصيل باقي المتهمين إلى مكان السرقة ومن ثم الهروب بالمسروقات، وأفاد المتهم الثالث بأن دوره كان مراقبة المكان أثناء سرقة المتهم الرابع للسيارة ومن ثم تهشيم زجاج نافذة السيارة بعد السرقة.
وأضاف المتهم الثاني أنه بعد الانتهاء من السرقة توجهوا لمسكن المتهم الخامس (سيف الله.م) بمنطقة السطوة وتركوا عنده مبلغا كبيرا من المال بعد أن اقتسموا المبلغ فيما بينهم، وبسؤال المتهم الثالث عن نصيبه من العملية أفاد بأنه تركها لدى شقيقه المتهم السادس، وبضبط الأخير وسؤاله عن الأموال أنكر حيازتها ثم عاد وقرر بأنها عائدة لشقيقه المتهم الثالث الذي طلب منه الاحتفاظ بها، وأوضح بأنه لا يعلم بأنها مسروقة أو كيف حصل عليها شقيقه.
دبي ـ سامية الحمودي: