هددت موسكو بوقف بناء مفاعل «بوشهر» إذا منعت طهران المفتشين الدوليين من دخول منشآتها النووية، في وقت كان الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي يتحدث عن تعليق برنامج بلاده النووي اذا استؤنفت مفاوضاتها مع الغرب، بينما تضغط واشنطن من اجل البدء في دراسة مشروع عقوبات على ايران بدءا من الاسبوع الحالي.

وقال خاتمي ان ايران قد تناقش تعليق برنامجها النووي اذا وافق الغرب على اجراء مفاوضات. وكان خاتمي يتحدث في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن ضمن زيارته غير المسبوقة الى العاصمة الاميركية واشنطن، حيث قال ان تهديدات الولايات المتحدة باستخدام القوة ضد ايران لن تنجح. واضاف «نحن نبحث عن حلول وخلال المفاوضات يمكن حتى أن نتحدث بشأن ايقافات وطبيعة الايقافات وتوقيتها ومدتها».

وصرح خاتمي بأنه توجد خلافات بينه وبين الرئيس الايراني أحمدي نجاد، لكنه نفى ان الاحوال في ايران تراجعت في عهده. واعلن ان حوارا على مستوى عال بين طهران وواشنطن لا يمكن ان يتم الا عندما يوقف الطرفان الحملات الكلامية.

ودعا الى وقف لغة التهديد والعودة الى لغة الحوار بين واشنطن وطهران. ودافعت الكاتدرائية الانجيلية عن قرارها دعوة خاتمي. وقال الناطق باسمها غريغ ريكسون «اننا نرى فيه صوتا معتدلا يدعو الى المصالحة». وقال القس جون بيترسون شين انه يأمل ان تشكل زيارة خاتمي نقطة تحول في العلاقات الدبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة.

في غضون ذلك، تغيرت اللغة الروسية مع ايران، قال مصدر روسي رفيع أمس ان موسكو ستوقف بناء محطة بوشهر للطاقة النووية الايرانية المطلة على الخليج، اذا طردت طهران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي وقت سابق من العام الجاري هددت ايران بطرد مفتشي الوكالة مع تزايد التوتر بشأن البرنامج النووي الايراني. في موازاة ذلك، قال وكيل الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز، ان الولايات المتحدة تريد أن يبدأ مجلس الامن الدولي محادثات في الاسبوع المقبل بشأن مسودة مشروع قرار فرض عقوبات على ايران بسبب انشطتها النووية ولكن لم يتضح ابدا ما اذا كانت القوى الكبرى الاخرى تؤيد حملة واشنطن لمعاقبة طهران .

وذكر بيرنز ان الولايات المتحدة تأمل ان يتم اعداد مشروع قرار مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسوف يصل زعماء ووزراء خارجية الدول الاعضاء الى نيويورك خلال الاسبوع الذي يبدأ يوم 18 سبتمبر. وقال ان العقوبات يتعين ان تستهدف الحكومة الايرانية والصناعة النووية وليس الشعب الايراني لكنه اقر بأنه لم يتم التوصل لاتفاق بشأن عقوبات محددة.

من جانبه، اعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أمس في كوبنهاغن انه لن تكون هناك عقوبات ضد ايران طالما تتواصل المحادثات حول الملف النووي الايراني. ويتوقع ان يلتقي سولانا الذي يحمل تفويضا من الأوروبيين ومجلس الأمن مع كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني للبحث في الملف النووي الايراني اليوم في مكان لم يكشف عنه.

وقال سولانا «سنرى (اليوم) السبت ما اذا كانت هناك امكانية لبدء مفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمانيا)». واضاف «من مسؤوليتنا توفير الشروط لبدء مفاوضات رسمية بين طهران والدول الست المعنية بهذا الملف ».

وتابع «انه خلال الاجتماع الذي سيعقد سنتحقق من اننا قادرون على التحضير لاطلاق المفاوضات»، مشيرا الى انه متفائل لكنه واقعي بشأن نتائج الاجتماع. وفي اسرائيل، خلال مؤتمره الصحافي مع نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني، أمهل وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما أمس إيران الى اليوم - السبت - للرد على ما إذا كانت ستستجيب على مطلب المجتمع الدولي لوقف عملية تخصيب اليورانيوم. وقال إنه إذا لم تفعل إيران ذلك فإنه يتوجب إعادة الموضوع النووي الإيران إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي طهران، حذر رجل الدين الايراني آية الله محمد امامي كاشاني من ان العالم قد يعاني اكثر من ايران في حال فرضت عقوبات عليها بسبب برنامجها النووي، وأوصى باعتماد الحكمة في حل هذا الملف. وقال كاشاني في خطبة الجمعة ان هذه العقوبات التي تتحدث عنها الولايات المتحدة تستهدف العالم والمنطقة قبل ان تضرب ايران.