اتخذ مسار العنف الدائر في أفغانستان منحى مختلفاً، بهجوم انتحاري وصف بأنه الأكثر دموية في العاصمة كابول تبنته حركة «طالبان»، وسط مركبات تابعة لقوات التحالف قرب السفارة الأميركية، ما أسفر عن مقتل 16 بينهم جنديان أميركيان وعدد من المتعاقدين الأمنيين الأجانب، بحسب الاعترافات الرسمية.
وأكد ناطق باسم قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة،أن الانفجار الذي استهدف قافلة أميركية، أدى إلى تدمير إحدى المركبات، ومقتل جنديين أميركيين وإصابة اثنين آخرين نتيجة للانفجار.
وذكرت قناة «الجزيرة» ان ثلاثة جنود أميركيين على الأقل قتلوا في الهجوم. ومن جهتها، ذكرت قوات الشرطة والإنقاذ الأفغانية، أن 16 شخصاً على الأقل بينهم نحو سبعة جنود أو متعاقدين أمنيين أجانب قتلوا جراء الانفجار، الذي تسبب أيضاً في اقتلاع بعض الأشجار وتحطم النوافذ، والذي وقع قبل ثلاثة أيام من الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر.
ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية عن شهود أن ستة أجانب كانوا بين القتلى وأن بعضهم فقد أطرافه نتيجة الانفجار. وفور وقوع الانفجار، طوقت قوات أميركية وأفغانية ومتعاقدون أمنيون آخرون من شركات الأمن الخاصة المكان، بينما قام سكان محليون بنقل جرحاهم.
وكان الهجوم غير عادي، لأن المسلحين عادة لا يشنون هجمات أيام الجمعة. وأعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم من دون أن تتطرق إلى أي تفاصيل أخرى، لكنها أبلغت «الجزيرة» باسم منفذ العملية.
وجاء التفجير الانتحاري في الوقت الذي يعقد قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الذي تخوض قواته معارك شرسة ضد مقاتلي «طالبان»، اجتماعاً في العاصمة البولندية وارسو لبلورة استراتيجية لمواجهة «طالبان».
وبدأ مقاتلو «طالبان» أواخر العام الماضي في استخدام الهجمات الانتحارية ضمن استراتيجية تهدف إلى طرد القوات الغربية من البلاد وتقويض حكومة الرئيس حامد قرضاي المدعومة من الغرب.
وقتل ما يزيد على ألفي شخص هذا العام بسبب تجدد نشاط مقاتلي «طالبان»، وهو ما أدى إلى اندلاع أعنف معارك منذ الإطاحة بالحركة عام 2001. ورغم أن معظم العنف تركز في الجنوب حيث معقل «طالبان» فقد زادت أيضاً الهجمات في العاصمة كابول.
من جهة أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي عن ان 21 من عناصر «طالبان» على الأقل قتلوا الخميس في إطار العملية التي شنتها قواته السبت الماضي في جنوب أفغانستان.
وأوضحت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان «ايساف» ان المتمردين قتلوا أثناء عمليات جرت جنوب غرب قندهار، كبرى مدن جنوب أفغانستان والمعقل السابق لحركة طالبان.