حرك وفد هيئة الهلال الأحمر قافلة مكونة من 20 شاحنة تقل 300 طن من مواد الإغاثة المختلفة وتشمل مواد غذائية وملابس وحليب أطفال ومستلزمات منزلية من بيروت إلى صور وقرى جنوب لبنان في إطار جهودها لتكثيف حجم المساعدات الإنسانية للمتضررين من أهالي الجنوب اللبناني.

وأكد محمد صالح الزرعوني رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر ان تلك المواد سيتم توزيعها بشكل متواصل على مدى الأيام القليلة المقبلة من صور التي تعد نقطة انطلاق لقوافل الإغاثة التي ستحركها الهيئة إلى كل قرى الجنوب المنكوبة.

وأوضح الزرعوني أن التوزيع سيشمل النازحين والمتضررين والأهالي العائدين إلى قراهم المتضررة وسكان المناطق التي لم تصلها بعد إمدادات الإغاثة.. مؤكداً الحرص على التواصل مع تلك الشرائح التي تعاني تداعيات وآثار الظروف التي مرت بها البلاد جراء العدوان.

كما قام وفد هيئة الهلال الأحمر بتوزيع طرود غذائية استفاد منها ألفا أسرة في قرى البقاع استجابة للظروف الإنسانية التي تمر بها الشرائح التي تأثرت أحوالها المعيشية والإنسانية بنتائج الحرب وتداعياتها، حيث تفقد وفد الهيئة تلك المناطق واطلع على أبرز متطلباتها الآنية.

كما شمل التوزيع 4 قرى في قضاء بعلبك هي بلدة شمسطار وطاريا وحربتا والهرمل على أن يستمر خلال الفترة المقبلة ليشمل المزيد من المناطق المتضررة.

واستقبل أهالي قرية شمسطار التي يقطنها 70 ألف نسمة معظمهم من العمال المتضررين من استهداف حقولهم الزراعية ومصانعهم ومحالهم التجارية من القصف.. أعضاء وفد هيئة الهلال الأحمر بالترحيب وعبارات الشكر التي وضعت في الأزقة والميادين لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً تقديراً لمواقفها الإنسانية الداعمة للشعب اللبناني الشقيق في الظروف التي يمر بها.

وجرى توزيع 500 طرد غذائي على المتضررين في مدرسة النهضة الثانوية بشمسطار بحضور فاضل حاج حسن رئيس البلدية وحسين دياب نائب رئيس جمعية العدل والإحسان وعدد من المسؤولين بالقرية.

وأكد فاضل حاج حسن عميق الاعتزاز والتقدير الذي يكنه أبناء القرية إلى أشقائهم في دولة الإمارات لما كان لهم من إسهامات في تضميد جراح المتأثرين من العدوان على لبنان منذ بداية الأحداث الأخيرة التي تركت آثارها جلية أمام العيون متمثلة في الدمار وتهجير الأهالي وتدمير المنشآت والمرافق الحيوية.. مشيراً إلى أثر زيارة وفد الهلال الأحمر في تقديم الدعم المعنوي لهؤلاء الأسر.

وتفقد وفد الهلال الأحمر احتياجات مستوصف شمسطار الصحي الذي استقبل أعداداً من الجرحى والمرضى خلال فترة القصف ضمن المساعي الرامية لبحث احتياجات تلك المراكز وتقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي.

وأكد الدكتور علي غصن مدير مستوصف شمسطار أن إمكانيات المستوصف متواضعة إذا ما قورنت بما هو يفترض من حيث الجاهزية والاستعداد لتقديم الرعاية اللازمة للجرحى والمصابين في حالات الطوارئ التي تطرأ مع ظروف الحرب .. موضحاً أن المستوصف ينقصه غرفة عمليات مجهزة بالمعدات التقنية اللازمة للتدخل الجراحي عند الضرورة.

وذكر مدير المستوصف أن القصف الذي تعرضت له بلدة شمسطار أدى لحدوث إصابات بين الأهالي وتم استقبال 40 حالة منهم 22 مصاباً في حالة خطرة وتم تقديم الإسعافات اللازمة لهم والتنسيق مع بعض المستشفيات الخاصة لتقديم التدابير العلاجية اللازمة للحالات الحرجة .. مشيراً إلى أن جميع الخدمات الطبية التي قدمت للجرحى والمصابين كانت مجانية من منطلق الحرص على أرواح المصابين والإيمان بقيمة رسالة ودور الطب في تلك الظروف الاستثنائية.

وأضاف ان هناك حالات أخرى نقلت إلى المستوصف من قرى مجاورة تعرضت للقصف منها طاريا والتليلة وبوداي والعلاق وحزين والسعيدة، مشيراً إلى أن تطوير غرفة الطوارئ وتجهيز غرفة العمليات من أهم الاحتياجات التي يتطلع المستوصف لإيجاد الدعم اللازم لها خلال الفترة المقبلة.

إلى ذلك قام وفد هيئة الهلال الأحمر بتوزيع الطرود الغذائية على أهالي ضيعة طاريا بحضور حبيب حمية رئيس البلدية الذي أعرب بدوره عن خالص الشكر والتقدير لمبادرة هيئة الهلال الأحمر، مثمناً مواقف أبناء الإمارات وحكومتها الرشيدة تجاه المتضررين في كل المناطق المنكوبة.