اشتكى عدد من مدرسي المناطق النائية في منطقة الشويب في مدينة العين من غياب الحوافز المشجعة لهم للعمل في تلك المناطق فيما هم يعانون من مشقة السفر اليومي إضافة لعدم وجود البيئة التعليمية الجاذبة ما ينعكس سلباً على ظروفهم النفسية وطالبوا بعودة الامتيازات وإعادة النظر في موضوع السكن المخصص في الوقت الذي يعاني فيه طلابهم من قلة المناشط وإلزامهم بتناول (مناقيش) الجبنة والزعتر الباردة بسبب عدم وجود موردين للمقاصف المدرسية.

وأوضح سعيد الكعبي مدير مدرسة الشويب أن المدارس النائية تكابد مشاق كثيرة سواء على مستوى المدرسين أو الطلاب في الوقت الذي تسعى فيه إدارة المدرسة لاستيعاب المشاكل والعمل على توفير الحوافز والبيئة المحفزة للعمل والإنتاج لمصلحة الطالب، مؤكداً أن مدارس المناطق النائية تستحق لقب المدارس النموذجية فعلياً وليس اسمياً في ظل تلك الظروف.

وأشار الكعبي إلى أن الوزارة كانت تمنح المعلم العامل في المناطق النائية بعض الامتيازات التشجيعية حيث كان المعلم يمنح أجر يوم إضافي في نهاية كل شهر وبدء الإجازة السنوية بوقت مبكر في حال إنجاز العمل المناط به إضافة لعلاوة 200 درهم شهرية للإداريين إلا أن تلك الامتيازات غابت عن الوجود وبالعكس زادة المهمات والأعباء.

وأشار الكعبي إلى مشكلة السكن في تلك المناطق حيث سبق لحكومة أبو ظبي وأن خصصت 36 شقة سكنية للمعلمين إلا أنها شغلت من قبل جهات أخرى ولا يوجد سوى 3 شقق يقطنها مدرسون.

وكشف مدير المدرسة عن معاناة أخرى في الوجبات الغذائية في مقصف المدرسة والتي تقتصر على وجبات «مناقيش» الجبن والزعتر الباردة والتي لا يمكن لأحد تناولها كونها تعد في أفران مدينة العين وتصل للشويب بعد عدة ساعات ما يجعلها غير طازجة رغم السماح ببيع وجبات المواد الغذائية الأخرى خاصة اللحوم لعدم إمكانية وصولها بوقت كاف، حيث يتم إعداد الوجبات في الساعة السابعة صباحاً وتصل لمنطقة الشويب في الساعة العاشرة في ظل ظروف مناخية صعبة مما يفقدها صلاحياتها .

وأضاف أنه تم رفض السماح للكافتيريات المحلية في المنطقة ببيع الوجبات واشترط عليها توقيع عقد توريد مقابل مبلغ 40 ألف درهم وهذا ما لا يمكن توفيره في تلك المناطق.

وطالب بضرورة إشراف الصحة المدرسية على الكافتيريات المحلية الراغبة في توريد الوجبات أو السماح لإدارات المدارس باختيار المناسب وتحت إشرافها ومسؤوليتها.

كما أشار مدير المدرسة إلى الأعباء التي يتحملها المعلم في المناطق النائية حيث يلزم بتدريس عدة مناهج لمراحل مختلفة ونصابه لا يقل عن 18 ساعة مما ينعكس سلباً على الأداء والمردود التربوي والتعليمي.

وأكد الكعبي أنه في ظل تلك الظروف يصعب قيام مناشط مسائية وتعليمية أو إثرائية خارج أوقات الدوام بسبب وجود مساكن المدرسين في مناطق بعيدة في الوقت الذي تفتقر فيه المناطق النائية لأماكن الترفيه والخدمات مما يضطر الجميع للتوجه لمراكز المدينة على بعد مسافات طويلة.

العين ـ داوود محمد: