افتتح مهرجان تورنتو السينمائي الدولي أمس وسط حالة من الجدل والترقب بسبب الصبغة السياسية التي تلف أجواء الحدث هذا العام بعد قرار عرض فيلم «اغتيال رئيس» لأول مرة أثناء المهرجان، وهو الفيلم الذي يصور عملية خيالية لاغتيال الرئيس الأميركي جورج بوش، على خلفية سياسته في العراق.

وهذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها المهرجان، الذي يُعقد للعام الواحد والثلاثين على التوالي، مثل هذا الجدل السياسي والفني حول أعماله. و بحسب وكالة «أ ف ب» فإن «اغتيال رئيس» ليس الفيلم الوحيد المثير للجدل بين أعمال دورة هذا العام من المهرجان، حيث ينتظر النقاد والجماهير العرض الأول من فيلم «يوميات كنود راسموسين» الذي يتعرض لبعض القضايا الدينية المتعلقة بالكنيسة.

يذكر أن فيلم «اغتيال رئيس» مدته 90 دقيقة، وتم تصويره على طريقة الأفلام الوثائقية بالأبيض والأسود، وهو مأخوذ إلى حد كبير من مشهد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عام 1981. وبحسب السيناريو يقتل الرئيس برصاص قناص من قوات النخبة في 2007 بعد خطاب في مدينة شيكاغو في وقت كانت تشهد فيه المدينة تظاهرات كبيرة لمعارضي الحرب في العراق.

كما يتضمن سيناريو الفيلم تقديم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للمحاكمة، بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية.ورفض البيت الأبيض التعليق على الفيلم، قائلاً «إنه لن يمنح الفيلم أهمية بالتعليق عليه». وقال اريك ستال المتحدث باسم البيت الأبيض إن «المشهد ليس مضحكا بالمرة،

بل هو بعيد عن أي حس فكاهي عند أي شخص طبيعي، إنها طريقة مستهجنة لتصوير رئيس دولة أخرى». ويقول صناع الفيلم، إنه «محاولة لتخيل تأثير الحرب على الإرهاب التي تتزعمها الولايات المتحدة».

ويعتمد الفيلم على صور أرشيفية وأفراد من الكومبارس، والكثير من التقنية الرقمية، لخلق مشهد الاغتيال، مع تركيب صورة للرئيس بوش على جسد أحد الكومبارس. ونقلت صحيفة «التايمز» عن غابرييل رانج مخرج الفيلم قوله: «بالتأكيد ليس الهدف هو إغراء أي شخص باغتيال الرئيس».