اختلفت أراء الموظفين ومراجعي الوزارات والدوائر في أول يوم دوام يصادف الخميس أمس بعد قرار تغيير الإجازة الأسبوعية فالبعض رأى أن الأسبوع كان طويلا رغم أنه بدأ متأخرا فالشعور في أن يوم الخميس كان يوم إجازة لم يتغير لديهم في حين رأى آخرون أن الأمر كان عاديا حيث استطاعوا التكيف نفسيا وترتيب أمورهم حسب هذا التغيير.
وفي حين شهدت بعض الدوائر إقبالا أكبر من المراجعين فإن دوائر أخرى انخفضت فيها أعداد المراجعين عنها في آخر يوم دوام حسب النظام القديم. أما فيما يخص الموظفين فقد سجلت غالبية الدوائر انتظاما قلب التوقعات التي كانت تؤكد أن أول يوم سيشهد تغيبا واضحا وتأخيرا لدى الكثير من الموظفين.
عدد كبير من الذين خرجوا في هذا اليوم سواء إلى أعمالهم أو لإتمام معاملاتهم في الدوائر المختلفة لم يلحظوا أي فرق سوى في الازدحام المروري الذي أكدوا أن سيزداد لتوافق عطلة القطاع الخاص مع الوزارات والدوائر الحكومية.
«البيان» زارت عددا من الوزارات والدوائر في مختلف إمارات ومدن الدولة واستمعت إلى آراء الموظفين والمراجعين حول هذا التغيير وكيف مرّ يوم أمس كأول خميس يلتحقون فيه بالدوام بعد تعديل القرار.
وفي أبوظبي شهدت وزارة العمل حركة إقبال عادية من جانب مراجعي الوزارة الذين توافدوا على جميع إداراتها لانجاز معاملاتهم وخاصة تلك التي اقترب موعد انتهائها كبطاقات العمل وتصاريح العمل التي لم تستخدم خشية دخولها في الغرامات المالية الأمر الذي انعكس على زيادة أعداد المراجعين أمس.
والتزم جميع موظفي الوزارة بالتواجد والحضور والانصراف في مواعيد العمل الرسمية دون أية طقوس أو إجراءات جديدة في هذا اليوم الذي كان إجازة رسمية ولم يتعودوا على العمل خلاله.
وقال خليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل في وزارة العمل بأبوظبي إن الإقبال على الإدارة كان عاديا في دوام الخميس الأول بعد نظام الإجازة الجديد وواظب جميع موظفي الإدارة على الحضور في ميعاد العمل حتى انتهاء الدوام ولم يتغيب سوى الحاصلين على إجازات رسمية في هذا اليوم فقط .
وأضاف إن السبب في زيادة الإقبال يرجع كذلك إلى كون الخميس آخر يوم في الأسبوع ويليه يومان إجازة إضافة إلى أن القطاع الخاص يعمل في هذا اليوم أيضا وبالتالي فان المراجعين يكونون حريصين على إنهاء معاملاتهم قبل الإجازة
خوفا من تعرضهم لفرض الغرامة المالية وخاصة إذا كانت هناك معاملات اقترب موعد انتهائها كبطاقات وتصاريح العمل والمهمة المؤقتة حيث تصبح الشركة في هذه الحالة مخالفة. وقال محمد علي غلوم رئيس قسم منازعات العمل في أبوظبي إن العمل لم تتغير وتيرته في الوزارة وإدارة علاقات العمل
نظرا لكونها جهة خدمية حيث شهدت ازدحاما على فترات متقطعة وبعض الهدوء على مدار اليوم وتوافد عشرات العمال عليها لتقديم شكاوى عمالية ضد أصحاب العمل الذين توافد بعضهم كذلك على الإدارة لتقديم بلاغات هروب ضد العمال.
ومن جانبهم عبر مندوبو الشركات عن ارتياحهم الشديد في تعاملهم مع الوزارة في يوم الخميس الأول للدوام بعد أن ظل عدة سنوات يوم إجازة رسمية للوزارات والدوائر الحكومية مشيرين إلى أنهم حرصوا على التواجد بالوزارة مع بدء الدوام مثل أي يوم آخر وأنجزوا معاملاتهم في سهولة ويسر دون تأخير ولم يلاحظوا أية تغيرات في آليات العمل عن باقي أيام الأسبوع.
وأكدوا حرصهم على الحضور لإنهاء معاملات شركاتهم في هذا اليوم على الرغم من انه آخر أيام الأسبوع نظرا لطبيعة الإجراءات المطبقة في الوزارة وارتباطها في بعض الأحيان بمواعيد محددة وسداد رسوم وغرامات
وخاصة بطاقات العمل حتى لا تنتهي وما يترتب على ذلك من غرامة مالية تصل إلى 5 آلاف درهم للبطاقة الواحدة أو انتهاء صلاحية تصاريح العمل أو تصاريح العمل لمهمة مؤقتة وحتى يتجنبوا أية مشاكل قد تحدث نتيجة لذلك.
خالد ناصر الريسي مدير شؤون المالية والموارد البشرية في وزارة العدل أكد أن الوزارة شهدت يوم الخميس دواما لكافة الموظفين المعنيين كالعادة في بقية أيام الأسبوع مشيرا إلى أن الموظفين قادرون على التكيف مع دوام الخميس حتى الذين هم من القاطنين خارج إمارة أبوظبي كونه يسبق عطلة الجمعة والسبت.
وفي دائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبي» أكد حسين الغيلاني رئيس قسم تسجيل العقارات أن يوم الخميس شهد إقبالا من قبل المراجعين كباقي أيام الأسبوع بسبب تهيئة الجمهور منذ فترة لنظام الدوام الجديد.
المواطن صالح عبدالله عيضة أحد المراجعين للحصول على شهادة أملاك أكد حصوله على الشهادة في ظرف زمني قصير مشيرا أن كاونتر الاستقبال كان يعمل كالمعتاد وجميع العاملين يتلقون معاملات المراجعين دون تأخير.
وفي مكاتب البريد في دبي قال مبارك الشامسي مدير المنطقة البريدية الثانية إن العمل أمس استمر بشكل طبيعي في مكاتب الإمارة البالغ عددها 27 مكتبا واستمر تعامل المراجعين والمتعاملين مع البريد في حركته الطبيعية
لأن المكاتب كانت تعمل في دوام عادي أيام الخميس في العطلة السابقة بل كانت تزيد حركتها عن باقي الأيام العادية بسبب زيادة عدد الخدمات التي تقدمها المؤسسة لعدد من الدوائر الحكومية عبر مكاتبها المنتشرة بكافة أنحاء الدولة.
وأوضح مبارك الشامسي أن عطلة مكاتب البريد يوم واحد فقط هو يوم الجمعة بعد أن تقرر الاستمرار في ساعات الدوام العادي يوم السبت من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، كما أن هناك 3 مكاتب بريدية في دبي تفتح أبوابها لمدة 4 ساعات من الخامسة عصرا حتى التاسعة مساء يوم الجمعة لخدمة المتعاملين في دبي وهي مكاتب البريد المركزي والسطوة والخور سيتم إضافة مكتبين إليها قريبا.
وفي مكتب بريد الجميرا ثاني أقدم مكتب بريد في دبي التقت«البيان» ناظر المكتب صقر النعيمي الذي أكد أن الدوام عادي مثل باقي أيام الأسبوع، والموظفون في البريد اعتادوا على العمل أيام الخميس قبل إقرار العطلة الجديدة يوم السبت والهدف من مجلس الإدارة كان التسهيل على الناس واستمرار الخدمات ماعدا يوم الجمعة تقريبا لأن مصالح الناس مع العالم الخارجي لا تتوقف.
ويشير النعيمي إلى أن إيرادات العمل ليوم الخميس طبيعية مثل باقي أيام الأسبوع والسبب أن مكتب الجميرا يتعامل مع 14 ألف و489 عميلا ويخدم مناطق الجميرا ومدينة دبي للإعلام والانترنت والسلع التي تعمل بداخلها شركات القطاع الخاص وعملها وتعاملاتها البريدية لا تتوقف طوال أيام الأسبوع.
الموظفون داخل المكتب أكدوا رضاهم عن العمل يوم الخميس واعتبروه عاديا ولا فرق بين الإجازة الحالية والعمل فيها لأنهم تعودوا على ذلك حتى أن حركة التعامل من المتعاملين في معدلاتها العادية مثل باقي أيام الأسبوع وحتى أيام السبت يزيد الضغط وحركة التعامل.
وفي الإدارة الرئيسية لبريد الإمارات في دبي قالت حورية العلي رئيسة قسم العلاقات العامة إنها لم تشعر بفرق كبير بين الحصول على عطلة يوم الخميس أو العمل فيه لأنها اعتادت على العمل فيه عندما كانت تحب العمل في هذا اليوم من قبل في شركة طيران الإمارات،
لكن ربما يؤثر على نمط الحياة العائلي لأن الناس كانت تعتبر يوم الخميس يوم الإجازة العائلية.وأضافت أن العمل يوم الخميس مناسب جدا لطبيعة عملها في بريد الإمارات لأنها تتعامل مع جهات خارجية الإجازة لديها أيام السبت.
وقال أحمد مصطفى من مجموعة الوصل الدولية إن عملنا كقطاع خاص لا يتوقف عن التعامل مع البريد وكان يوم الخميس بالنسبة لنا يوم عمل عادي لكن هذه المرة لم يكن عاديا بسبب الزحام بعد أن أصبح يوم دوام عادي.
أنيتا موظفة بإحدى مكاتب تأجير السيارات قالت إن الشركات الخاصة لا تستطيع الاستغناء عن خدمات البريد سواء الخدمات التقليدية أو غير التقليدية مثل خدمات الدوائر الحكومية المقدمة من خلال مكاتب البريد ولكن التغيير الوحيد يوم الخميس بعد اعتباره يوم دوام عادي هو تغير طبيعة الحركة والسير على الطرقات بحجم الضعف تقريبا.
بلدية دبي
وفي بلدية دبي جاءت نتائج اليوم الأول للعمل عقب تغيير موعد العطلة الأسبوعية بمجملها ايجابية في الإدارات المختلفة لجهة التزام الموظفين بالدوام، وإقبال جمهور المراجعين لمتابعة شؤونهم، ومعاملاتهم في الأقسام المختلفة.
ورأى عبيد سالم الشامسي مساعد المدير العام للشؤون الإدارية والخدمات العامة في بلدية دبي أن وقائع يوم الخميس الأول للدوام جاءت عادية تماما على موظفي البلدية، بحيث اخذ العمل دورته الطبيعية، ولم يتخلف احد من الموظفين عن دوامه، مشيرا إلى أن الجميع سواء كانوا موظفين أو جمهورا سينجحون بالتأقلم سريعا مع هذا التغيير الذي سرعان ما سيأخذ الآلية الطبيعية، وسينسون خلال وقت قصير أن تغييرا قد حصل أصلا.
المهندس إبراهيم يعقوب علي مدير إدارة العقود والمشتريات في بلدية دبي أشار إلى أن اليوم الأول للدوام بعد التغيير للعطلة الأسبوعية حمل عددا قليلا من المراجعين للإدارة ، موضحا ان هذا الأمر يأتي في إطار عدم اعتياد الجمهور على العمل في مثل هذا اليوم، مؤكدا ان الوقت لن يطول لجهة التأقلم على العمل في مثل هذا اليوم.
وعلى صعيد الموظفين العاملين في الإدارة، قال المهندس ابراهيم يعقوب بأنهم اظهروا التزاما كاملا بمقتضيات تغيير موعد الإجازة، وأكدت كشوف الدوام عدم تخلف احد لأسباب تتعلق بتغيير موعد العطلة.
المهندس مروان عبدالله المحمد رئيس قسم تفتيش المباني في بلدية دبي أكد في اليوم الأول للعمل أن التغيير لموعد العطلة الأسبوعية للموظفين كان واقعيا وعاديا جدا على مستوى العمل في القسم الذي يرأسه، انطلاقا من التهيئة المسبقة للموظفين والجمهور بحيثيات هذا التغيير،
هذا على المستوى العام، وفيما يتعلق به شخصيا، قال المهندس المحمد بأنه لا تأثير يذكر عليه كونه من أكثر المتحمسين لتطبيق هذا التغيير، بل إن سعادته كبيرة بذلك.وفيما يخص إقبال المراجعين أكد بأنه كان طبيعيا، ولم يشهد شيئا لافتا على هذا الصعيد، كما كان الأمر طبيعيا أيضا لجهة حضور الموظفين وانصرافهم.
وبحماسة شديدة قال المهندس أسامة هاشم الصافي بأن الأداء كان في اليوم الأول طبيعيا للغاية، كما كانت الهمة والإقبال على العمل في القمة، مؤكدا بأن الجميع انخرط في عمله وكأنهم يؤدون عملهم في هذا اليوم منذ سنوات.
وحول إقبال الجمهور والتزام الموظفين بمقتضيات العمل في هذا اليوم أشار إلى أنه كان أيضا لافتا، وفاق كل توقعات اشد المتفائلين الذين اعتقدوا بأن إقبال الجمهور سيكون بسيطا.
وزارة الأشغال
وفي وزارة الأشغال العامة بدبي كان يوم الخميس كأي يوم عمل عادي وليس هناك أي فرق بينه وبين يوم الأربعاء أو يوم السبت قبل أن يكون إجازة، وأكدت مريم المجر مسؤولة قسم العلاقات العامة بالوزارة أن موظفي الوزارة حضروا إلى عملهم في المواعيد المحددة كما وجدت حركة من المقاولين والاستشاريين والمراجعين الذين يقومون بتقديم طلبات الإسكان.
وقالت إن البعض توقع أن اليوم سيشهد غيابا أو تأخرا من جانب بعض الموظفين ولكن ما لاحظته أن الموظفين داوموا في مواعيدهم، وأحس اليوم أن كمية العمل في قسم العلاقات العامة زاد من بداية الدوام إلى نهايته.
وأضافت إنه لا شيء تغير اليوم، ومن الأفضل أن تكون الإجازة يوم السبت وبعد يوم الجمعة التي هي للراحة والعبادة، ثم يأتي السبت لتخليص بعض المعاملات الخاصة بنا من الجهات الأخرى مثل البنوك، والتي كانت تغلق أبوابها الساعة الثانية عشرة.
وقال عادل مطر مدير إدارة الإعلام بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي إن المطلوب من الموظف أن يقوم بجدولة وبرمجة أعماله لتتوافق مع التغيير في الإجازة، وأرى أنه بعد أسبوع أو أسبوعين سيكون هناك توافق. وهذه التغييرات فيها مصلحة كبيرة على المجتمع وعلى المواطنين والمقيمين، ومن أجل ذلك فإن إجازة السبت يمكن أن يستفيد منها الموظفون استفادة كبيرة.
وأكد أحمد الشيراوي من قسم العلاقات العامة والإعلام بوزارة البيئة في دبي أن دوام أول خميس يمكن وصفه بأنه يوم عمل عادي حيث لاحظت وجود الموظفين دون غياب ومراجعين جاءوا لتخليص معاملاتهم، وخاصة وأن الأسبوع الماضي حصلوا على ثلاثة أيام إجازة فكانوا على استعداد لدوام الخميس.
وأضاف إن حصول الموظفين والطلاب على إجازة السبت تكسر حدة الأسبوع وتتيح للموظف أن ينجز أعماله الخاصة خلال يوم السبت ويقضي راحته الأسبوعية يوم الجمعة بما فيها صلاة الجمعة. وقال احمد علي إن العمل في هذا اليوم ليس غريبا خاصة وأن الإجازة منذ فترة كانت يوم الجمعة فقط فكان هناك عمل يوم الخميس،
وقبل صدور قرار إجازة السبت هناك بعض الشركات الخاصة وبعض المؤسسات تعمل في يوم الخميس ولذا فإننا لم نجد صعوبة في التكيف مع عمل هذا اليوم، ولكن المهم أن هناك يومين في الأسبوع يستطيع الإنسان أن يرتاح فيهما وأن ينهي أعماله يوم السبت.
دائرة الصحة
ومن جانبها قالت عايشه كلداري موظفة في الإدارة العامة في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي بأن نظام العطلة السابق كان أفضل خاصة وأننا تعودنا على عطلة الخميس ، لذلك أرى بان قرار العطلة يومي الخميس والجمعة أفضل من الجمعة والسبت.
وأضافت بأن أصعب ما في الأمر بالنسبة لدوام الخميس كان الاستيقاظ مبكرا ، وهذا حتى انطبق على طلبة المدارس ربما لأن المسألة تحتاج إلى بعض الوقت حتى تتعود الناس على دوام الخميس ،مشيرة إلى أن السبت الماضي والذي صادف أول يوم لتطبيق قرار عطلة السبت مر دون أن نشعر بأن هناك عطلة.
وبدورها قالت ناديا كلنتر منسقة حملات التبرع بالدم في دائرة الصحة والخدمات الطبية: «بالنسبة لي دوام الخميس أفضل بكثير من العطلة بسبب أننا كنا ننظم حملات التبرع بالدم لمرضى الثلاسيميا وغيرهم من الأحد وحتى الأربعاء أي بمعدل أربعة أيام في الأسبوع،
أما بعد تغيير العطلة فقد أصبح بإمكاننا تنظيم خمس حملات من الأحد ولنهاية يوم الخميس مما يعني انه سيكون بإمكاننا جمع عدد اكبر من الوحدات الدموية وهذا بحد ذاته يدخل البهجة والسرور لنفوسنا لأن قطرة الدم الواحدة ممكن أن تنقذ بها حياة مريض أو شخص محتاج إلى الدم.
وقالت بان دوام الخميس سيمكننا أيضا من التواصل مع شركات القطاع الخاص والتي كانت في السابق تعمل أيام السبت، في حين كنا نعطل في ذلك اليوم ونعمل الخميس، والآن أصبحت العطلة موحدة يوم السبت واعتقد بان هذا سيعود بمردودات ايجابية على القطاعين العام والخاص في الدولة.
وقال عيسى المير بأن تغيير العطلة من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت فكرة جيدة ولكن يجب أن لا تشمل القطاع العام خاصة وان الوزارات والدوائر المحلية ليس لها ارتباطات مع الأسواق العالمية وليس لديها حتى تعاملات مع الدول الأوروبية،
وبالتالي اعتقد أن تعطيل السبت بدلا من الخميس لم يكن مبررا لأن يومي الخميس والجمعة هي من الأيام المباركة لدى المسلمين. ومن جانبه قال عبد الله العبار رئيس قسم العلاقات العامة في مستشفى راشد إن قرار تغيير العطلة هو قرار جيد ما دام سيعود على الدولة بمردودات ايجابية،
مشيرا إلى أن مجلس الوزراء عندما يتخذ قرارا من هذا القبيل فلا بد له من دراسة الموضوع بشكل كامل قبل البدء بتطبيقه. وأضاف إن بعض الموظفين قد يواجهون صعوبة في بداية الأمر في التأقلم مع الوضع الجديد ولكن بمرور الأيام سيتعودون على ذلك.
محاكم دبي
وفي محاكم دبي قال ناصر عبدالله موظف وطالب بنفس الوقت إن يوم عمل الخميس لا يختلف عن بقية الأيام، وإن سير العمل فيه لم يتغير وهو بديل ليوم الأربعاء فقط، وإضافة إلى العمل فإن الدراسة أيضا ستستمر في فترة المساء.
وأضاف أن الاختلاف يكمن في يوم الترفيه المحدد، فأغلب الناس تخصص يوم الخميس للخروج لكون يوم الجمعة الذي يليه ذا طابع ديني، ويعتبر يوم راحة ويستعد الناس فيه للعمل في اليوم التالي، ومن إيجابيات الإجازة الجديدة هو أن الناس ستبتعد عن الخمول الذي يصاحب فترة ما بعد صلاة الجمعة وتحس بالنشاط والحيوية لوجود إجازة في اليوم التالي
إلا أن الخوف يكمن في زيادة حدة الزحام، ففي العادة تكون حركة السير يوم الجمعة انسيابية وحاليا سيتغير الوضع وسيصبح الشارع مزدحما. وأشار إلى أن الإجازة أظهرت سلبيات لدى الأسر العاملة والموظفين الدارسين فهو موظف في فترة الصباح وطالب في فترة المساء،
وزوجته تعمل في وظيفة يختلف فيها وقت العمل على حسب التوزيع، فتارة يكون عملها صباحا وتارة أخرى يكون في المساء وقد لا يلتقي الزوجان إلا آخر اليوم، كما أن يوم الإجازة سيختفي من حياتهما ولن يكون هناك يوم للترفيه إلا بعد فترة بين إجازة وأخرى.
وأيد محمد إبراهيم الموظف بمحاكم دبي العمل يوم الخميس على الرغم من أنه رب أسرة وطالب بنفس الوقت، وأكد على أن سير العمل فيه كان طبيعيا ولم يتغير أي شيء، كما أن جميع زملائه من الموظفين وحتى العملاء تعاملوا مع اليوم كيوم عمل طبيعي دون أن يتذمروا أو يختلف عليهم اليوم.
وأضاف أن العمل في يوم الخميس سيغير أسلوب الحياة، وسيتيح فرصة أكبر للعائلات للترفيه لفترة أطول، كما أنه سينهي كآبة وثقل يوم السبت على اعتبار أن الكثير من الموظفين يكرهون يوم السبت ويحسون بثقله لكونه أول يوم عمل،
وحاليا يوم الأحد كأول يوم عمل لن يحس به الناس على اعتبار أنه يدخل في منتصف الأسبوع وبذلك سيذهب الناس للعمل بنشاط وهم بعيدون عن فكرة الروتين. وأضاف أن يوم الجمعة لن ينتهي بمجرد انتهاء صلاة الظهر بل سيمتد كيوم كامل له نشاطاته
إضافة إلى يوم آخر يتبعه يستطيع الناس فيه استغلال الوقت بعد الصلاة للخروج والذهاب في رحلات تمتد ليوم آخر وهو السبت، علاوة على يوم الخميس الذي أيضا سيكون بعد فترة الدوام الرسمي بيد الموظف لاستغلاله الاستغلال الأمثل.
وأوضح المحامي يوسف حماد أن العمل في يوم الخميس لا يختلف عن غيره وخاصة للعاملين في القطاع الخاص، ومن يحس به أكثر هم موظفو الدوائر الحكومية الذين اعتادوا على إجازة يومي الخميس والجمعة.
وأضاف أن المحامين والقانونيين متكيفون مع وضع الإجازة الجديدة لكون المكاتب تعمل طوال أيام الأسبوع عدا الجمعة، ويوم الخميس يكون نصف يوم عمل وحاليا تم تعديل ساعات العمل بالنسبة للموظفين العاملين في المكتب بحيث يكون يوم السبت نصف يوم عمل ويبقى يوم الجمعة كما هو.
وقال لو عدنا للسنوات السابقة فإن الإجازة الرسمية للدولة كانت يوم الجمعة فقط، وبعدها أصبحت يومين في الأسبوع لتصبح الخميس والجمعة، وحاليا تم نقل الإجازة للجمعة والسبت، فالوضع لم يتغير والغالبية العظمى من الناس تعتبر يوم الجمعة يوما عائليا وهو ما لم يتغير،
وبالعكس فإن الوقت المخصص لاجتماع العائلة سيطول دون أن يتقيد أفراد العائلة بمغادرة المكان قلقا من التأخر والتهيؤ ليوم العمل في اليوم التالي، فهذه الإجازة الجديدة ستزيد من الرابط الأسري بين الأفراد وخاصة للأسر التي تسكن في إمارات مختلفة.
وأضاف أن الإجازة الجديدة سيعتاد عليها الناس بعد فترة قصيرة لكون الجانب النفسي يلعب فيها دورا كبيرا، فمتى ما طرد الناس فكرة التذمر من الإجازة الجديدة ومارسوا أعمالهم وحياتهم الطبيعية وفقها، سينسى الناس بعد فترة موضوعها ويتكيفون معها.
وأكد علي راشد العبدولي رئيس قسم التحقيق في وزارة العمل بدبي تلقي الوزارة للمراجعين بشكل انسيابي وهادئ، وعزا قلة المراجعين النسبية لعدم معرفة بعض المراجعين بأن الإجازة الأسبوعية تغيرت، أو بسبب عدم اعتيادهم قصد الدوائر والمؤسسات الحكومية أو الوزارات يوم الخميس لتسيير معاملاتهم.
وتوقع العبدولي أن يستمر الهدوء أيام الخميس في الوزارة لمدة شهر لحين اعتياد الناس على الأيام الجديدة للإجازة الأسبوعية.وتمنى على مديري المؤسسات والشركات الخاصة أن يمنحوا موظفيهم يومين من العطلة الأسبوعية على غرار المؤسسات والوزارات الحكومية كي لا يشعر الموظف بالتمييز في المعاملة خاصة وأن العديد من موظفيهم يعملون لساعات طويلة.
واقترح أن تعمل المؤسسات الحكومية والوزارات يوم الجمعة بنصف دوام وإعطاء يوم الأحد بديلا عنه ليتماشى مع الأنظمة العالمية.أما عبد الله سيف رئيس قسم التفتيش والمتابعة بوزارة العمل فأكد انسيابية العمل في الوزارة عند المراجعين والموظفين.
وقال إنه لا يوافق توجه الوزارات والمؤسسات الحكومية في جعل العطلة الأسبوعية يومين وأكد اعتراضه على أي إجازة أو عطلة أسبوعية غير يوم الجمعة وقال أفضل العمل جميع أيام الأسبوع.
وأوضح أنه يعمل في الوزارة منذ 25 سنة وأنه منذ سنوات طويلة يقصد الوزارة يوم الخميس لإنهاء بعض الأعمال المتراكمة جراء زخم العمل، وعندما لا يكون عنده ما يقوم به في الوزارة يتوجه لشغل وقته بالخروج مع أسرته أو إصلاح شيء في المنزل.
وقال إن الدوام يوم الخميس أمر ليس بجديد حيث كانت العطلة الأسبوعية قبل ست سنوات يوم الجمعة فقط وكان يوم الخميس يوم دوام حتى الساعة الثانية عشر ظهرا.
وقال صلاح بلال مراجع إن انسجام الناس واعتيادهم على العطلة الجديدة مسألة وقت وهو أمر لا يؤثر بحركة متابعة المعاملات المتعلقة بالدوائر أو الوزارات حيث إن ساعات العمل الأسبوعية لم تزد أو تنقص والذي حدث أنها تغيرت من يوم لآخر.
وأبدى صلاح تحمسه للعمل يوم الخميس وتعويض الموظفين عنه يوم السبت، بدعوى أن الناس يوم الجمعة تفضل زيارة الأهل أو القيام بعد صلاة الجمعة بالتنزه مع الأسرة، الأمر الذي يتيح لهم الراحة يوم السبت والتهيؤ لأسبوع جديد.
واستقبلت إدارة الدفاع المدني بدبي في أول دوام لها أمس الخميس المراجعين من مختلف الجهات بنفس ساعات العمل المعمول بها سابقا حيث كاد معظم الموظفين العاملين على خدمة العملاء ان يتغيبوا عن عملهم نتيجة اعتيادهم على إجازة الخميس والجمعة لولا تذكير الإدارة بها قبل يومين.
وقال مصدر في الدفاع المدني ان الإدارة لم تشهد أي تغيب من الموظفين أمس مشيرا إلى انضباط جميع العاملين في جميع الأقسام على الحضور في الوقت المحدد.
كما انتظم العاملون في هيئة الطرق والمواصلات على ساعات الدوام الرسمية أمس واعتبر البعض منهم أن إجازة السبت ستكسر حاجز الروتين السابق وستغير مواعيد زياراتهم الأهلية الأسبوعية والتي يطلق عليها اسم اليوم العائلي.وقال مجموعة من الموظفين في الهيئة ان يوم الخميس يعتبر يوماً ثقيلاً للعمل كونهم اعتادوا على إجازتها.
يوم ليس سهلاً
وأشارت شيخة عبيد موظفة إلى أن العمل خلال يوم الخميس لم يكن سهلا، حيث اعتادت على أن يكون هذا اليوم مخصصا لمتابعة احتياجات المنزل وقضاء أوقاته منذ الصباح في التسوق، حيث إن لهذا اليوم طابعا خاصا بالنسبة لها، حيث تستعد لتحضير وجبة الغداء المميزة لأفراد عائلتها.
وقالت إنها ستعتاد حتما على الوضع الجديد، موضحة أنها ستعوض تجهيزات يوم الخميس في يوم الجمعة، وهو أفضل كونه اليوم المخصص للملتقى العائلي وسيتسنى لها القيام بمهام بيتها وتوفير احتياجاته في يوم السبت باعتباره العطلة الأسبوعية.
واتفقت أروى محمد موظفة معها في الرأي، مؤكدة أنها لم تلاحظ أي فروق بالنسبة لدوامها في يوم الخميس، حيث إن طبيعة عملها تتطلب منها القيام ببعض المهام خلال العطلة الأسبوعية.
وقالت إنها سعيدة بتطبيق هذا القرار الذي يتيح لجميع موظفي الدوائر الحكومية والخاصة قضاء الإجازة الأسبوعية معا، مشيرة إلى أن القرار سينعكس إيجابا على كافة الموظفين، فلن يكون هناك تضارب في مواعيد العمل لكلا الطرفين.
وقالت المواطنة إيمان احمد الحمادي إنها تفضل ان تكون إجازة الأسبوع يوم الخميس بدلا عن السبت، لأن يوم الجمعة يعتبر يوم دينيا واسريا في نفس الوقت حيث نستيقظ في الصباح الباكر ونستعد لصلاة الجمعة والتجمع في بيت العائلة الكبير لذا لا نستطيع السهر خاصة بعد التجمع مع العائلة والخوض في النقاشات والحوار مع الاهل لنستعد للرجوع لجو العمل بعد إجازة الخميس.
وأضافت إنها لم تتعود على العمل في يوم الخميس والإجازة في يوم السبت لانها تعايشت مع الإجازة منذ أيام الدراسة وتحتاج إلى وقت للتعود، حيث لا تستطيع التركيز في العمل وان العديد من الموظفين تأخروا على العمل بسبب تغير الروتين اليومي عليهم بعد أن تعودوا عليه مما جعل البعض لا يستطيعون العمل واعتباره يوم ثقيلا.
وقالت المواطنة هبة الجنيبي منسقة علاقات عامة في شركة تبريد : في بداية تغيير يوم الإجازة لابد من وجود تغيرات لجدول العمل والمهام التي يقوم بها الموظفون ويحتاج الموظفون إلى وقت للتعود والانسجام مع الإجازة، حيث ان اغلب الموظفين تراهم على غير عادتهم وتبدو عليهم ملامح التعب والضيق وانتظار انتهاء وقت العمل للانطلاق إلى مساكنهم، وان بعض الموظفين تأخروا على العمل بسبب نسيانهم تغيير يوم الإجازة.
وأضافت إنها تفضل إجازة الخميس عن السبت لأنها لم تتأقلم مع العمل في يوم الخميس وتغير البرنامج لديها، ويوم الخميس لا نستطيع السهر بسبب يوم الجمعة الذي تتجمع فيه العائلة وصلاة الجمعة ويوم الجمعة كذلك لا نستطيع السهر لاننا يجب الاستعداد للعمل يوم السبت، وهذا يبين أن الموظف لا يستطيع اخذ راحته الكافية لبدء العمل في الأسبوع الذي بعده.
وقال احمد سمير إن الإجازة في السابق كانت تختلف من جهة لأخرى وفي توحيد الإجازات سيزيد الازدحام في الشوارع وسيصبح السبت يوماً عاديا وسيزداد به الزحام بعدما تعود الناس بان يكون اقل ازدحاما من أيام الأسبوع الأخرى، وتأثر الموظفون بتغيير جدول العمل والروتين الذي تعودوا عليه .
وقال باتر جان جاتا محلل نظم انه استفاد كثيرا من إجازة يوم السبت لأنه يتعامل مع الدول الأخرى مما سمح لزيادة يوم عمل معهم وان يوم الجمعة يوم ديني واسري ويحتاج إلى يوم راحة بعده حيث اعتبر يوم الجمعة كيوم عمل.
وأشارت عائشة الشيباني موظفة أن التغيير كان مفاجئا وتوجهنا إلى مكاتبنا أمس على غير العادة وشعرنا بتغير اليوم الذي أصبح يوم عمل بعد أن كان يوم إجازة فأصبح يشبه أيام العمل الأخرى ولم يكن هناك أي تأثير على سير العمل.
وأضافت إني أفضل يوم الخميس لأنه في نهاية الأسبوع مما يعطينا راحة يوم الجمعة عكس السبت فهو بداية الأسبوع. وقالت إن الازدحام سيزيد في الشوارع والأماكن العامة لأن يوم السبت أصبح نفس اليوم التي تعطل فيه الشركات الخاصة والدوائر الحكومية.
وأكد جاسم محمد موظف أن عمل يوم الخميس لم يسبب له أي مضايقة ولم يكن هناك أي تغيير في سير العمل وجرى كما اعتدنا عليه، ومازال النظام الجديد في بدايته ولا نستطيع أن نتعود عليه بسرعة ولا يمكن نستشعر سلبياته أو إيجابياته إلا بعد مرور وقت كاف للحكم عليه.
وأضاف أن توحيد يوم إجازة الدوائر الحكومية مع الشركات الخاصة ممكن أن يسبب نوعا من الازدحام فى الطرقات والأماكن العامة.
عجمان
وفي عجمان شهد أول يوم دوام يصادف الخميس انخفاضا في عدد المراجعين لبعض الدوائر الخدمية رغم انتظام كافة الموظفين في وأكد مسؤولو الدوائر والموظفون أن العمل يسير بصورة طبيعية.وفي هذا الجانب أكد سيف سالم الشامسي نائب مدير عام بلدية عجمان انتظام كافة العاملين في البلدية، مشيراً إلى أهمية تهيئة الموظفين نفسياً للعمل يوم الخميس
حيث إن إصدار القرار الخاص بالدوام يوم الخميس أخذ فترة زمنية مما ساهم في تهيئة الموظفين للعمل بالنظام الجديد، كما أشار إلى أن غالبية الموظفين التزموا في أول خميس دوام بالمواعيد الرسمية للعمل.
وأوضح محمد علي المرزوقي رئيس قسم التراخيص في بلدية عجمان بأن عدد المراجعين قل عن الأيام العادية بنسبة 15% مؤكداً ضرورة تأقلم الموظفين مع الوضع الجديد مشيراً إلى ضرورة العمل من أجل المصلحة العامة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة.
وقال المرزوقي: كافة فرق العمل الميداني عملت أمس في مجال التفتيش والرقابة كما أن العمل سار بصورة طبيعية.ومن جانبه أعرب محمد سلطان العجماني موظف متقاعد عن ارتياحه بالنظام الجديد مشيراً بأنه قام بتخليص العديد من المعاملات ولم يجد ازدحاما يذكر وأشاد بالقرار الخاص بتغير نظام الدوام أملاً أن يعود بالنفع والخيرعلى الدولة.
وفي نفس السياق قال حسن أحمد حسن موظف إن نظام العمل الجديد بحاجة إلى وقت لكي يتأقلم الموظفون عليه مشيراً بأن هنالك الكثير من الفوائد تعود بالخير على القطاعات الاقتصادية. كما أشار إلى أن العمل يسير بصورة طبيعية في جميع الدوائر الخدمية.
الفجيرة
أما في الفجيرة فقد شهدت الدوائر المحلية والاتحادية أمس دواما اعتياديا حيث توجه الموظفون إلى أعمالهم ومكاتبهم في الوقت المحدد لإنهاء معاملات المراجعين، حيث كانوا على استعداد نفسي وجسدي للتوجه إلى ميادين العمل، فيما شعر بعض الموظفين بان هذا الأسبوع كان أطول من غيره، لأنه امتد لأول مرة حتى يوم الخميس.
وأكد محمد سيف الأفخم نائب مدير بلدية الفجيرة انه لم يشعر بأي تغيير في الإقدام على العمل سواء من جهته أو العاملين بالبلدية في أول يوم خميس يتوجه فيه إلى العمل، لكنه أشار بأنه لاحظ تراجعا في أعداد المراجعين إلى مبنى البلدية وخاصة في قسم البيئة، منوها إلى أن اعتياد الناس على دوام يوم الخميس قد يأخذ بعض الوقت وقد يستمر إلى ما بعد رمضان حتى يتأقلموا على هذا اليوم.
وقال عمر علي البديع محاسب في دائرة الأشغال انه لم يلاحظ أي فرق أمس من حيث أداء الموظفين في العمل، وكذلك من حيث استقبال المراجعين، مشيرا إلى أن معظم العاملين كانوا قد استعدوا للتوجه إلى أعمالهم منذ أول أمس الأربعاء لذا لم يتغير أي شي على يوم أمس.
وقال عبدالله إسماعيل أبوصيم موظف انه شعر بان هذا الأسبوع طالت أيامه كثيرا رغم انه بدأ من يوم الأحد، لاعتقاده بان المسألة كانت نفسية، إذ يحتاج الناس بعض الوقت للاعتياد على دوام يوم الخميس، مشيرا إلى أن هذا الشعور قد يتلاشى شيئا فشيئا في الأسابيع المقبلة.
أما حسين حسن عبدالله إداري بدائرة الأشغال فقد أكد انه استقبل أمس الخميس عددا اكبر من المراجعين عن بقية الأسبوع ، مبينا أن ذلك عائد لان العديد من المراجعين كانوا يريدون إنهاء معاملاتهم قبل الإجازة الأسبوعية الممتدة ليوم الأحد.
كذلك اتفقت عائشة محمد بوجود ازدحام أمس وانه شبيه بالازدحام الذي كان يحدث في كل أربعاء قبل إجازة الجمعة والسبت، مشيرة إلى إنها طبيعية لان العديد من المراجعين يفضلون إنهاء معاملاتهم واخذ قسط من الراحة في العطلة الأسبوعية دون الانشغال بأي شيء مهما كان.
وأكد عبدالله الحفيتي احد المراجعين للبلدية انه أنهى معاملته بالسرعة المطلوبة ولم يجد أي اختلاف على العاملين بالبلدية أمس، وقال احد المراجعين لجوازات الفجيرة انه نسي أن اليوم هو يوم الخميس فقد جاء وأنجز معاملته بالسرعة المطلوبة، ولم يجد أي عثرات أو معوقات في إنهاء معاملته،
في حين أكد مجاهد محمد محاسب جوازات الفجيرة انه أنجز 72 معاملة أمس أي ضعف المعاملات التي ينجزها في الأيام العادية وأرجع ذلك إلى أن بعض المراجعين استأذنوا من أعمالهم يوم أمس لعدم اعتيادهم على دوام الخميس فتوجهوا إلى المؤسسات لإنهاء معاملاتهم.
وأكد سعيد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية توجه كافة الهيئات الإدارية والتدريسية وكذلك الطلاب إلى مدارسهم، كأي يوم عادي من أيام الأسبوع، حيث بدأ الاستعداد النفسي لدوام الخميس من يوم الأحد الماضي حيث كانت بداية الأسبوع متأخرة، لذلك لم نشهد أي فرق.
من جهته أكد محمد الرنقي مدير الرخص بغرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة ان يوم أمس الخميس كان يوما هادئا حيث كان عدد المراجعين اقل بكثير من الأيام التي سبقته ، مشيرا إلى ان هناك الكثير من الأشخاص لم يتأقلموا على دوام أمس وبحاجة إلى وقت لذلك.
الشارقة
وشهدت دوائر الشارقة المحلية انتظاما ملحوظا في دوام الموظفين، حيث لم يشعر الكثيرون منهم بان هناك شيئا قد تغير وذلك بسبب الكم الكبير من المراجعين.وأكد بطي بن خادم مساعد مدير بلدية الشارقة للموارد البشرية والمالية والشؤون الإدارية أن دوام أمس كان مثاليا، ولم يتخلف أي موظف من موظفي البلدية عن الدوام، مشيرا إلى انه كان يوما مختلفا حيث لم نتعود على العمل فيه.
وقال بن خادم: لقد شهدت إدارات البلدية صباح أمس إقبالا شديدا من المراجعين، مما أدى إلى عدم شعور الموظفين بان اليوم هو أول يوم خميس يلتحقون به بالعمل بعد تغيير أيام الإجازة الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى أيام الجمعة والسبت.
إعادة الأمور إلى نصابها
ومن جانبه أثنى طارق بن خادم مدير عام دائرة الرقابة الإدارية في الشارقة على إصدار هذا القرار الوزاري الذي أعاد الأمور إلى نصابها وأبدل العطلة الرسمية من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت، ب
ما في ذلك من فوائد اقتصادية كبيرة تجنيها الدولة ممثلة في القطاعات الحيوية كالبنوك ومعاملاتها المالية مع دول العالم وتصدير النفط والصناعات التحويلية والبتروكيماوية وأن قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص جاء انطلاقاً من دراسات واقعية روعي فيها المصلحة العامة للوطن والمواطن.
وقال بن خادم ان هذا القرار الصائب لم يأت من فراغ وإنما جاء بعد دراسات مستفيضة من صناع القرار أضافة إلى علاقات الإمارات الاقتصادية مع معظم دول العالم التي تعتمد يومي السبت والأحد إجازة رسمية لذا فانها تناسب الجميع ولا ضير على أحد سواء القطاعات الاقتصادية أم الحكومية وخاصة في ظل سياسة الانفتاح التي تتبعها الدولة.
ومع القرار الجديد سيقل الفارق إلى يوم واحد تقريبا وهذا يجعلنا نؤكد على فائدة القرار على الجانب الاقتصادي.وأكد بن خادم أن الدائرة شهدت أمس التزاما تاما من الموظفين الذين اعتادوا على العمل في كافة الظروف، مشيرا إلى انه بالرغم من ان جميع الموظفين لم يتعودوا على العمل يوم الخميس إلا أنهم لم يشعروا بهذا الفارق.
ومن جهته قال سالم بن سالم السويدي مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية والعلاقات العامة والمتابعة في دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة إن يوم أمس الخميس كان مكملا لباقي أيام الأسبوع، ولم نشعر بالفرق،
وذلك لأننا من الدوائر الخدمية في الشارقة ويتردد عليها العديد من المراجعين يوميا، إضافة إلى ان كثرة المسؤوليات لم تشعرنا إطلاقا بان يوم الخميس كان يوم إجازتنا في السابق. بالرغم من اننا لم نتعود عليه.
وأضاف السويدي انه بالرغم من ان معظم موظفي الدائرة يفضلون إجازة الخميس والجمعة إلا أنهم جميعا انتظموا في أعمالهم وكأنهم في بداية الأسبوع وليس في نهايته.أما أحلام محمد من دائرة الموارد البشرية في الشارقة
فقالت مع اننا بدأنا أسبوعنا الماضي بيوم الأحد شعرنا بأنه يوم السبت، ولم نشعر بالفارق من تغيير الإجازة، إلا أننا لم نتعود على الإجازة الجديدة بعد، ومع مرور الأيام سوف نتعود عليها، مع أننا كنا نفضل أن تستمر الإجازة كما هي دون تغيير.
العين
وفي مدينة العين شهد دوام الخميس إقبالا عاديا على الدوائر الحكومية وإن قل المراجعون لمكتب عمل العين إلا أن باقي الدوائر كان الإقبال عليها عاديا مقارنة بأيام الأسبوع، وأما الموظفون فمعظم الدوائر لم تسجل غيابا للموظفين عدا الذين يتمتعون بإجازاتهم الدورية.
وفي مكتب العمل بالعين أشار صالح بن حريز رئيس قسم فض المنازعات بان إقبال المراجعين كان منخفضا مقارنة بالأيام العادية التي يشهد فيها القسم إقبالا كبيرا من المراجعين، وأرجع السبب في ذلك إلى أن القسم يرتاده العديد من الجنسيات العربية وغير العربية
وبالتالي قد يكون غير العرب لم يعلموا بأن اليوم هو أول خميس يكون فيه الدوام رسميا وأعتقد أنهم مع الأيام سيعلمون أو عندما يراجعون المكتب يوم السبت. وفيما يخص الموظفين أكد بن حريز على أن كل الموظفين تواجدوا مع ساعات الصباح الأولى كأي يوم من أيام الأسبوع وأنجزت المعاملات واستمع للشكاوى والمنازعات كأي يوم عادي.
وتوقع بن حريز أن يكون دوام الأحد مكثفا لان المراجعين سيفدون بشكل كبير بعد إجازة يومين بالإضافة إلى أن العديد منهم سيعلم يوم السبت أنه يوم إجازة بعد مراجعة الدائرة.ومن مركز خدمة العملاء بدائرة البلديات والزراعة« بلدية العين»
أوضح ناصر الهرمودي أن عدد المراجعين لمركز الخدمة حتى نهاية الدوام بلغ 620 مراجعا الأمر الذي جعل دوام الخميس كأي دوام عادي مقارنة بنسبة المراجعين في الأيام العادية .وأشار الهرمودي إلى أن كل موظفي مركز العملاء كانوا كلهم موجودين باستثناء الذين يتمتعون بإجازات دورية ولا علاقة لها بدوام الخميس.
ومن جانبه ذكر المهندس نبيل الظاهري مدير منطقة العين التعليمية أن الدوام كان طبيعيا جدا وأكد على أن كل موظفي منطقة العين التعليمية كانوا على مكاتبهم كالمعتاد، أما بالنسبة للمدارس فلم تسجل حالات غياب قد تكون مختلفة عن باقي أيام الدوام العادية. وعنه شخصيا أكد أنه لم يشعر بأي فرق بسبب تغير الدوام لان ما حدث هو مجرد ترحيل لدوام الخميس إلى السبت.
وأكد إسحاق الشيباني نائب رئيس شؤون الموظفين بدائرة الزراعة بالعين أن الموظفين كانوا متواجدين كلهم واستقبل مركز الخدمة المراجعين وإن كان البعض منهم قد اختلف عليه الأمر من حيث التعود، ولكن الأداء الوظيفي لم يتغير عموما وإن لوحظ قلة المراجعين مقارنة بالأيام العادية، مشيرا إلى أن ذلك يعود لمجرد التعود وسوف تكون الأيام المقبلة عادية جدا، سواء من حيث المراجعين أو الموظفين.
وأكد سالم العامري أنه راجع العديد من الدوائر الحكومية بالعين ولم يلحظ أي تغيير في تعامل الموظفين لا سيما وأنهم يتمتعون بنفس القدر من الإجازة ومن جهة الخميس ذكر أن الأمر سيكون مختلفا لو خص دائرة دون الأخرى ولكن بما أن القرار عام ويشمل الجميع فالاختلاف لم يكن ملحوظ كثيرا،
وهو بدوره يؤيد القرار لاسيما وانه سيكون له كبير الأثر على المعاملات المالية التي تخص الدولة والمال والأعمال على وجه العموم وأضاف قائلا لابد أن القرار قد درس بعناية وبالتالي لم يتخذ إلا بعد أن تأكد أولي الأمر بأنه في مصلحة الجميع.
في نفس السياق أكد جمعة خليفة الظاهري على أن القرار صائب وسيفيد الوطن والمواطن وهذا راجع للقيادة الحكيمة التي تتمتع بها دولة الإمارات والتي من أولوياتها مصلحة المواطن والوطن وبالتالي القرار لن يكون له أي تأثير لا سيما وأنه زار العديد من الدوائر اليوم لإنهاء بعض معاملاته وكانت عادية،
وغير متوقعه فالبعض كان يتساءل عن أول يوم خميس متوقعين أن يسجل غيابا للموظفين أو عدم إقبال من المراجعين ولكنه أتى ليثبت خطأ التوقعات وكان مثاليا جدا ولا تغير فيه سواء عند البعض الذين يركزون على هذه المسألة.
أما كميدش العامري فقد أكد على أن الأمر عادي بالنسبة له حتى لو كان الدوام طوال الأسبوع طالما أن إجازة المسلمين لم تمس على حد تعبيره فلا مانع عنده أن يداوم الخميس والسبت، والمهم بالنسبة له هو الجمعة وهي مازالت كما هي،
وأثنى على القرار مؤكدا على أن قرارات أولي الأمر لا تتخذ إلا بعد التحري والتأكد من مناسبتها لظروف المواطنين لا سيما وأنها حريصة كل الحرص عليهم وهذه نعمة خص الله بها شعب الإمارات.
أما سالم الكلباني فيؤكد على أنه لم يتأثر على الإطلاق من جراء دوام الخميس وإجازة السبت لأنها لا زالت كما هي لمدة يومين وبالتالي سيعتاد الناس عليها لأنها مسألة نفسية لا أكثر ولا أقل وفي الأيام القادمة سيعتاد عليها الناس،
وهنا يمكنهم الاستمتاع بيوم الجمعة كاملا وهذا هو الأمر المتغير فقط بعد أن كانت الجمعة يستغلها الكثيرون للاستعداد للدوام القادم. أما عبد العزيز الفارسي فيرى أن الدوام كما هو وأيام الأسبوع لم تزد أو تنقص بالقرار وإنما مجرد ترحيل ليوم الخميس إلى السبت
ولا شك أن هذا القرار سيثبت إيجابيته مستقبلا، وتصور أنه خلال الأسابيع القليلة القادمة سيتعود الناس ويتأقلمون مع الوضع الجديد ولن يتذكروا ما كان في السابق، وأثنى الفارسي على القرار مؤكدا على أنه سيصب في مصلحة الجميع.
رأس الخيمة
وفي رأس الخيمة انتظم موظفو الدوائر والمكاتب الحكومية في أداء أعمالهم أمس وقال مسؤول في احدى الدوائر الخدمية: صحيح أن الخميس غاب طويلاً عن أسبوع الدوام ومع ذلك فإن عودته لم تشكل عائقا أو أمراً غريباً بل قابلها العاملون بكل ترحاب وقد اتضح ذلك من خلال نسبة الدوام المرتفعة جداً حيث لم ألحظ تغيباً بين الموظفين والموظفات.
ومن جانبه أكد الدكتور معاذ عبدالله المطوع مدير عام دائرة شؤون الموظفين أن نسبة الدوام في دوائر حكومة رأس الخيمة كانت 100%، وقال المطوع: من خلال المتابعة لسير العمل في الدوائر أمس لم تعثر على حالة غياب بين العاملين بل تبين لنا أن الجميع التزموا بالانضمام في مواقع أعمالهم حتى آخر النهار.
ويشار إلى أن عدد المرافق الحكومية والاتحادية التي باشرت الدوام أمس 36 مرفقاً بينها 17 دائرة تابعة لحكومة رأس الخيمة.وذكر المطوع ان العمل الإضافي الذي كانت تقوم به الدائرة الاقتصادية تقرر نقله من «الخميس» إلى يوم «السبت» وذلك لتقديم خدمات الدائرة لأبناء رأس الخيمة الذين يعملون خارج الإمارة.
ومن الملاحظ فإن عدد المراجعين للدوائر كان أمس أقل مما هو متوقع خاصة في دوائر الخدمات مثل الأراضي والبلدية والمحاكم والعمل والكهرباء. ومن وجهة نظر أحد الأشخاص ويدعى سعيد الشحي فإن قلة عدد المراجعين خلال يوم الخميس أمس يعود إلى غياب العاملين خارج رأس الخيمة.
وقال في هذا الصدد: حينما كان الخميس عطلة أسبوعية كان أبناء رأس الخيمة يتوافدون بأعداد كبيرة لقضائها مع ذويهم ومن ثم ينجزون أعمالهم بالدوائر الرسمية. وقال أحد المراجعين لقسم التحصيل بالمنطقة الشمالية للكهرباء والماء اسمه علي حسن سعيد: أتاح لنا دوام الخميس سانحة جيدة لسداد فاتورة خدمات الهيئة من غير ازدحام.
وتابع: بصراحة أنا مرتاح جداً لعودة الخميس لجدول الدوام الأسبوعي. واختفاء ظاهرة ازدحام المراجعين من الدوائر الخدمية ليس هو الشيء الوحيد الذي شهدته رأس الخيمة أمس مع عودة الدوام بل أيضا اختفاء ازدحام حركة السيارات من الطرق.
ففي مثل هذا اليوم من كل أسبوع كانت الطرق في مناطق مثل النخيل ورأس الخيمة والمعيريض والجولات تكتظ بالسيارات لدرجة يتعذر معها الحركة إلا بعد مشقة. وقال ناصر علي المنصوري: ما من شك في أن حالة الازدحام ستنتقل من «الخميس» إلى «السبت» عندما يأتي العشرات من أبناء الإمارة الذين يعملون في الإمارات الأخرى إلى رأس الخيمة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.
وبالنسبة لأبناء رأس الخيمة الذين يعملون في الإمارات الأخرى فهم يطالبون بأن تحذو الدوائر الخدمية الأخرى نهج الدائرة الاقتصادية التي تفتح أبوابها لهم من خلال عمل اضافي.وقال أحد هؤلاء وهو حميد يوسف: عندما نحضر إلى رأس الخيمة تكون لدينا أعمال خاصة نطمح في انجازها بالدوائر الرسمية
ولذلك نأمل في أن تفتح لنا الدوائر الخدمية أبوابها خلال يوم السبت لانجاز تلك المهام. وذكر مواطن آخر هو عيسى سعيد أنه إذا لم تقم الدوائر بتقديم خدمات اضافية فإن المواطن الذي يعمل خارج رأس الخيمة يكون أمام خيار واحد وهو التغيب عن عمله من أجل انجاز معاملاته الخاصة.
متابعة ـ «قسم المحليات»
