كشفت إحصائية لإدارة تعليم الكبار في وزارة التربية والتعليم تزامناً مع اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف اليوم أن عدد الدارسين في مراكز تعليم الكبار في الدولة للعام الدراسي 2006 ـ 2007 بلغ 23545 تم توزيعهم على 90 مركزا، 33 للذكور في المراكز المسائية، و57 للإناث في الجمعيات النسائية وأندية السيدات ومراكز التنمية الاجتماعية.
وأشارت الإدارة في كلمة بالمناسبة أن دول العالم تحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية، ومعه تقف وقفة مراجعة وتقييم واستشراق، تقيم ما بذلت من جهود وما حققت من أهداف، ثم تستشرق آفاق المستقبل، فتتعدد الخطط وتستكمل الأدوات ، لتحقيق حلم الإنسانية في عالم يخلو من الأمية ، امتلك كل فرد فيه النور الذي يضيء له مسالك الحياة، وأتقن من المهارات والكفايات ما يمكنه من التكيف المستمر مع عالم دائم التغير بالغ التعقيد.
وأكدت إدارة تعليم الكبار أن الإشكالية الكبرى والتحدي الدائم يكمنان في أن مفهوم الأمية ذاته يتغير مع تغير كل شيء في هذا العالم، ففي الوقت الذي كنا نعد من امتلك المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب قد خرج من شرنقة الأمية، أصبحنا اليوم مضطرين إلى التخلي عن هذا المفهوم،
لأن هذه المهارات لم تعد كافية لتمكين الفرد من التفاعل الايجابي مع الحياة، وأصبح شعار «التعليم المستمر» هو الرد الحتمي على ذلك التحدي، ولهذا نجد الدول المتقدمة التي احتفلت باجتثاث الأمية وتجفيف روافدها حتى لا تقوى على استعادة الحياة، ظلت مستمرة في برامج تعليم الكبار، ونوعت في أغراضها وأهدافها، وارتقت في مناهجها وأساليبها ومستوى خريجيها وفقا لمتطلبات سوق العمل وشروطه التي تتزايد يوما بعد يوم.
ولفتت الإدارة إلى أن وزارة التربية والتعليم التي تقود الحملة الوطنية لمحو الأمية في الدولة لا تقوم في ذلك منفردة، لكن جهودها تتفاعل وتتكامل مع جهود مؤسسات أهلية ورسمية كثيرة منها : الجمعيات النسائية، والتنمية الاجتماعية، وأندية الفتيات، وجمعيات إحياء التراث وغيرها، زافة التهاني إلى كل الذين هجروا ظلام الأمية وامتلكوا نور العلم.
دبي ـ «البيان»
